اخبار العراق

تباطؤ العمليات العسكرية جنوب الموصل وأنباء خلاف حول مشاركة “الحشد الشعبي”

 

النور نيوز/ بغداد

تواجه عمليات الفتح التي اطلقتها القوات العراقية لاستعادة مناطق في جنوب الموصل مرحلة فتور وتباطؤ في الايام الاخيرة، الامر الذي يدفع للاعتقاد بانها ستتوقف عند هذا الحد وسيمر وقت طويل قبل تجددها، فيما ذكرت مصادر مطلع رفض التحالف الدولي لمشاركة الحشد الشعبي في العمليات.

المسؤول المباشر عن عمليات الفتح وقائد عمليات تحرير نينوى اللواء الركن نجم الجبوري، اعترف ضمنيا بتوقف العمليات، وحيث نفى في تصريح صحفي لقناة الموصلية الفضائية توقف العمليات لكنه قال “مستمر لكن ببطئ بسبب سوء الاحوال الجوية ووجود مدنيين في القرى”.

الانباء الواردة من منطقة العمليات توقفت منذ اليوم الثالث على انطلاقتها فلم تعد تورد أي جديد او تحديث بالمعلومات او المناطق الجديدة التي تم تحريرها ولا حتى ذكر عمليات عسكرية تجري، حتى وسائل الاعلام توقفت عن متابعة الحدث ووجدت ان ما يتم تزويدها به من معلومات باتت مكررة ونشرها يعد استهلاكا اعلاميا.

الإيجاز اليومي للعمليات العسكرية الصادر عن قيادة العمليات المشتركة خلية الإعلام الحربي ليوم الثلاثاء 29 اذار، خلى من اية اشارة الى وجود عمليات في قاطع محافظة نينوى او قيادة عمليات تحريرها واكتفى بذكر الغارات الجوية التي تنفذها طائرات التحالف الدولي في القاطع، اما الايجاز اليومي للعمليات ليوم الاثنين فذكر فقط تصدي قطعات من الفرقة 15 ضمن قطاع عمليات نينوى لهجومين نفذهما عناصر التنظيم في قرية خربردان.

فيما كان ايجاز عمليات يوم الاحد عن نشاط قيادة عمليات تحرير نينوى ضمن (عملية الفتح الأولى) عن اخلاء قوة من قيادة عمليات تحرير نينوى أكثر من 2500 مواطن نازح مع عجلاتهم من قرى( مهانة- خربردان – كوديلة) الى قضاء مخمور

حتى تقارير التحالف الدولي تؤكد فتور العمليات يوم بعد اخر من خلال تحليل المعلومات الواردة في تلك التقارير والتي تشير الى تراجع الضربات الجوية في قاطع عمليات الفتح ، فتقرير يوم 24 اذار توقيت بدء العمليات نفذت ضربتين بالقرب من القيارة وثلاث ضربات بالقرب من قرية السلطان عبدالله، وفي يوم  الجمعة 25 اذار، ستة ضربات بالقرب من القيارة وضربتين إثنين بالقرب من السلطان عبدالله.

اما في يوم السبت 26 اذار  فنفذت ثلاث ضربات بالقرب من القيارة وأربع ضربات بالقرب من السلطان عبدالله، ويوم الاحد 27 اذار ثلاث ضربات بالقرب من القيارة، وضربتين إثنين بالقرب من السلطان عبدالله، إستهدفتا وحدة تكتيكية لتنظيم داعش و دمرتا خمس مواقع قتالية لداعش و موقع تجمع للتنظيم.

اما يوم الاثنين 27 اذار  ضربة واحدة بالقرب من السلطان عبدالله، دمرت ثلاث مواقع تجمع لتنظيم داعش.

مصادر عسكرية من قيادة عمليات تحرير نينوى تؤكد انها لا جديد على مستوى العمليات، وانها لحد الان لا معلومات عن التقدم بعد نحو الموصل او حتى مناطق اخرى، وجهدنا مركز في الوقت الحالي على مسك الارض التي تم السيطرة عليها ومنع استعادتها من قبل التنظيم.

واوضح المصدر، ان الهدف من الهدف الاساسي الذي انطلقت لأجله العمليات والتي سميت بعمليات ” الفتح ”  هو تامين محيط قاعدة مخمور العسكرية وإبعاد خطر تنظيم داعش عنها.

يذكر ان قاعدة مخمور العسكرية التي تضم مقر قيادة عمليات تحرير نينوى ومقر الفرقة 15 للجيش العراقي فضلا عن تواجد مستشارين ومدربين من التحالف الدولي و200 عنصر من قوات المارينز الامريكية، تعرضت الى هجمات على مدى الاسابيع الثلاثة الاخيرة من قبل التنظيم بواسطة صواريخ كاتيوشا وانتحاريين اسفرت عن مقتل واصابة عدد من عناصر الجيش العراقي، واخرها وأكثرها تأثيراً مقتل رقيب بالجيش الامريكي واصابة ثلاثة اخرين في هجوم صاروخي صباح يوم السبت 19 اذار اي قبل خمسة ايام على انطلاق عملية ” الفتح” وهي التسمي التي اطلقتها قيادة العمليات المشتركة على عملية جنوب الموصل.

ويرجح مراقبون عسكريون ان القوات العراقية قد تتوقف عند هذا الحد الذي وصلت اليه، دون التقدم الى اي منطقة اخرى لعدة اسباب اهمها العامل الجوي المتمثل باستمرار هطول الامطار، وكذلك عوامل فنية وعسكرية متعلقة بعدم اكتمال وصول القوات البرية وانتظار تشكيل حشد عشائر نينوى حيث ان امر التشكيل لم يصدر لحد الان من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة ورئاسة الوزراء، قوات التحالف لم تعط موقف واضح حول طبيعة مشاركتها البرية او حجم تواجد مستشاريها على الارض، فضلا عن مشاكل سياسية بين حكومة بغداد والاقليم متعلقة بمن يدير المناطق بعد تحريرها.

فيما ذكرت مصادر مطلعة لـ “النور نيوز” شريطة عدم ذكر اسمها ان “هناك خلاف حاد خلف الكواليس حول مشاركة الحشد الشعبي، اذ ما زالت الاحزاب والكتل السياسية الشيعية، تضغط باتجاه مشاركة الحشد الشعبي في معارك التحرير اسوة بمحافظة صلاح الدين.

واضافت المصادر ان “هذا الالحاح يواجه برفض قاطع من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية لمشاركة الحشد الشعبي المتواجد بالقرب من الموصل، مما ادى الى هذا الفتور في العمليات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى