اخبار العراق

المرجعية: القوى الحاكمة مسؤولة عن أزمات البلاد ويجب إتخاذ قرارات حاسمة

النور نيوز/ كربلاء 

حذرت المرجعية الدينية العليا، اليوم الجمعة، من خطورة الازمة المالية في العراق، مؤكدة انها بلغت حداً خطيراً، وفيما حملت القوى السياسية الحاكمة مسؤولية الازمات المتكررة التي يشهدها العراق، دعت الى إتخاذ قرارات حاسمة وفاعلة لمكافحة الفساد المالي والاداري.

 

وقال ممثل المرجعية في كربلاء عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة، تابعه “النور نيوز”، ان “السنوات الماضية بعد تغيير النظام اتصفت بتوالي الازمات المعقدة على البلد وما كادت تخف ازمة صعبة وقاسية حتى تبرز ازمة أخرى لا تقل صعوبة وشدة عن سابقتها”.

وأشار الى انه “كان بالامكان تجنب الكثير منها لو كان من بيده الامور من القوى السياسية الحاكمة قد أحسنوا التصرف ولم يلهثوا وراء المصالح الشخصية والمناطقية والفئوية وقدموا المصالح العراقية ومصالح العراقيين”.

وبين الكربلائي، ان “المهمة لم تكن سهلة ويسيرة ولاسيما مع تعقديات الاوضاع الداخلية من جهة وتدخل الكثير من الاطراف الخارجية في الشأن العراقي من جهة أخرى، ولكنها بالتاكيد لم تكن مهمة مستحيلة، بل كانت ممكنة جدا لو توفرت الارادة الوطنية الصادقة لمن هم في مواقع القرار لمواجهة المشاكل وتجاوزها من خلال معالجة جذورها قبل ان تتحول الى ازمات خانقة”.

وأكد ان “تجاوز ازمات البلد في الوقت الحاضر يتطلب قرارات حاسمة واجراءات فاعلة سواء على مستوى ومكافحة الفساد المالي والاداري او انهاء المحاصصة في تسلم المواقع الحكومية مما لا نجد ضرورة في تكراره على مسامعكم”.

وشدد الكربلائي على ان “الازمة المالية للبلد بلغت حداً خطيراً حتى باتت المستشفيات تشتكي من عدم توفر الاموال اللازمة لشراء الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية لاجراء العمليات الجراحية كما لم يعد يوفر كامل رواتب الموظفين والمتقاعدين”.

ودعا الحكومة الى “الاستعانة بفريق من الخبراء المحليين والدوليين لوضع خطة طوارئ لتجاوز الازمة الراهنة وان تتخذ اجراءات تقشفية لا بحق عامة الشعب والطبقات المحرومة ولاسيما المقاتلين في مواجهة الارهاب بل بالنسبة للكثير من المصروفات غير الضرورية في الوزارات والدوائر الحكومية كقسم من الايفادات، ولا نحبذ الاستغراق بذكر الموارد الاخرى”.

وتساءل “هل من الضروري ان ينعم الميسورون باستبدال سياراتهم او هواتفهم النقالة او الاثاث او غيرها وهي تفي بالغرض؟”، لافتا الى انه “في ترشيد الاستهلاك ستوفر أموالا ممكن ان تصرف في التوجه نحو الانتاج بمشاريع مختلفة وهذا يشمل الترشيد في الكهرباء والماء وحاجياتنا لعبور الازمات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى