العرب والعالم

مجلس الامن يتبنى قرارا بالاجماع لانهاء القتال في سوريا

بغداد-النور نيوز

تبنى مجلس الأمن الدولي، الجمعة، بالإجماع قراراً يدعم خطة طموحة لحل الأزمة في سوريا، وإنهاء الحرب الدائرة في هذا البلد منذ قرابة خمس سنوات.

 

وينص القرار على أن تبدأ “في مطلع يناير مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة” حول عملية انتقال سياسي تنهي الحرب في سوريا، كما ينص على أن يتزامن بدء هذه المفاوضات مع سريان وقف إطلاق نار في سائر أنحاء سوريا.

ورحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي ترأس الجلسة بالقرار، معتبراً أنه يرسل “رسالة واضحة إلى كل المعنيين بأنه حان الوقت لوقف القتال في سوريا”.

وإذ أكد كيري أن ليست لديه “أية أوهام” بشأن صعوبة تنفيذ هذه الخطة الطموحة، أشاد بهذا “القدر غير المسبوق من الوحدة” بين الدول الكبرى بشأن ضرورة إيجاد حل للأزمة في سوريا.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن قرار مجلس الأمن يضمن وحدة التراب السوري ويؤكد ضرورة دعم من يعمل على هزيمة الإرهاب، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي موحد في دعمه للحل السياسي، وأن القرار يوفر إطارا من الدعم الدولي لجميع الأطراف السياسية في سوريا لإنهاء الأزمة.

وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس، أكد من جهته في كلمته ضرورة توفير ضمانات لرحيل بشار الأسد، فلا “يمكن لرجل قتل شعبه أن يساهم في حل الأزمة”، مشيرا إلى مقتل ربع مليون سوري ونزوح أكثر من 13 مليونا. وأكد المسؤول الفرنسي أن الأرقام المذكورة لم تعد تسمح بتأخر تطبيق الحل السياسي، داعيا إلى تفرغ كل القوات العسكرية في سوريا لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وشاطر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، فابيوس الرأي بضرورة رحيل بشار الأسد، وقال “يجب أن نقر جميعا بفشلنا في التعامل مع الملف السوري، ولا بد من رحيل بشار الأسد لأنه يتحمل معظم المسؤولية عن القتلى في سوريا”.

وأضاف في كلمته في مجلس الأمن “نريد وقف إطلاق نار في سوريا يترافق مع عملية انتقال سياسي، ووجود سلطة انتقالية في سوريا، وضرورة حماية المؤسسات السورية ودعم السلطة الانتقالية”.

ودعا وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، كل الأطراف السورية لإنجاز الحل السياسي الشامل احتراما لتضحيات الشعب السوري، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن يمهد الطريق لحل الأزمة السياسية والإنسانية التي تعيشها البلاد.

من جهته، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بـ”أول قرار يركز على السبل السياسية لحل الأزمة” السورية، مشدداً على أن “هذه خطوة بالغة الأهمية تتيح لنا المضي قدماً” نحو حل ينهي النزاع.

وأكد الأمين العام أن الأمم المتحدة “مستعدة” لأداء دورها في تنظيم مفاوضات السلام، والإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار المنصوص عليه في القرار.

ويطلب القرار من الأمم المتحدة أن تعد ضمن مهلة شهر “خيارات” لإرساء “آلية مراقبة وتحقق” من حسن تطبيق وقف إطلاق النار.

كما يطلب منها أن “تجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة من أجل أن البدء بمفاوضات رسمية حول عملية انتقال سياسي بشكل عاجل، على أن تبدأ المباحثات في بداية يناير 2016”.

وكذلك، فإن القرار يشير إلى أن مجلس الأمن “يؤكد دعمه لإعلان جنيف” الصادر في يونيو 2012 بشأن الانتقال السياسي في سوريا، و”يصادق على تصريحات فيينا”.

ويقتبس القرار العناصر الواردة في خارطة الطريق التي أعدتها القوى الكبرى خلال اجتماعي أكتوبر ونوفمبر في فيينا.

وعقد اجتماع ثالث لمسار فيينا الجمعة في نيويورك بحضور وزراء خارجية 17 دولة.

وإضافة إلى المفاوضات بين النظام والمعارضة ووقف إطلاق النار، نصت خارطة طريق فيينا على تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة أشهر، وإجراء انتخابات في غضون 18 شهراً.

وجاء هذا القرار ثمرة مباحثات طويلة وصعبة بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة).

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى