اخبار العراق

الجبوري يناشد من بروكسل الدول المانحة بمد يد العون للنازحين (موسع)

النور نيوز/بروكسل

ناشد رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، اليوم الخميس، الدول المانحة بمد يد العون للعراق من خلال دعم حربه ضد “داعش” ومساعدة النازحين، لافتا الى ان الازمة الانسانية بالعراق قد تفاقمت مؤخرا وخاصة بعد الهجوم الارهابي الاثم على مدينة الرمادي في محافظة الانبار.

 

وقال الجبوري في كلمة القاها بالبرلمان الاوربي، وحضرها مراسل “النور نيوز” اليوم، انه “يطيب لي ان اخاطب جمعكم هذا بمناسبة اطلاق خطة الاستجابة الانسانية للعراق” مقدماً “شكره أصالة عن نفسي ونيابة عن شعب وحكومة العراق لاحتضانكم لهذه الفعالية ورعايتها”.

وأضاف: كما اتوجه بالشكر لفريق الامم المتحدة بقيادة السيدة ليز قراندي الذي عمل على صياغة هذه الخطة وكذلك الى كافة المنظمات الانسانية العاملة بالعراق على ما تقوم به من جهود جبارة تساهم بها في رفع معاناة النازحين والمهجرين من ضحايا الارهاب”.

واشار الى ان “العراق الذي ينزف اليوم من دم أبنائه وأرواحهم ومن الأرث الحضاري الانساني بسبب حملة مسعورة من الارهاب طالت مقدرات العراق وشعبه ومؤسساته وعبثت بمستقبله كعضو فاعل في المجتمع الدولي لطالما مد يد العون للشعوب والمنظمات الدولية”.

وتابع الجبوري ان “العراق يقف اليوم بقواه السياسية والأمنية والشعبية في مواجهة إرهاب دولي ساحته الحالية العراق لكنه يستهدف المجتمع الدولي والحضارة الانسانية بأسرها اذ لا يعرف حدودا ولا يستثني احدا، لذلك لابد ان تتضافر جهود كافة الدول والمنظمات والمهتمين في العالم من أجل القضاء على هذا الخطر وعدم السماح للإرهابيين وتمكينهم من تغيير أفكارنا ومعتقداتنا وأنماط حياتنا التي اخترناها”. 

وبين أن “مواجهة الإرهاب استثمار مهم في مستقبل أبناءنا وبناتنا وشعوبنا لتنعم بالحرية والعيش الكريم وفقا لحقوق الإنسان وكرامته”، لافتا الى ان “عمل المنظمات الانسانية يعتمد بشكل رئيسي على ما يقدمه المانحون”.

واردف الجبوري “من هنا اتوجه بالشكر الى هؤلاء المانحين على ماظلوا يقدمونه للنازحين وبشكل خاص للنساء والاطفال وللارامل والايتام والعجزة وكل الفئات التي تم انتهاك حقوقها بصورة استطيع وصفها بجرائم ضد الانسانية.

وزاد رئيس البرلمان “لقد ساهم تضامن المانحين وسخائهم في تخفيف وطأة المعاناة وانقاذ حياة مئات الالوف من النساء والرجال والاطفال وتوفير المأوى والمأكل والعلاج والتعليم لهم إلا أن العبء ثقيل والحاجات كثيرة والظروف معقدة”. 

واعرب عن امنياته بأن “يقدم المجتمع الدولي خطوة إضافية ويتفاعل ايجابيا مع خطة الاستجابة الانسانية الجديدة. فالازمة الانسانية بالعراق قد تفاقمت مؤخرا وخاصة بعد الهجوم الارهابي الاثم على مدينة الرمادي في محافظة الانبار”.

ولفت الى ان ان “حجم التحديات التي يواجهها العراق اليوم قد تجاوز قدراته فالعراق كان عبر تاريخه الطويل في قائمة المانحين وقد قدم الكثير من الدعم للاخرين سواء في مجال الاغاثة او التعليم او التنمية”.

واضاف ان “الظروف التي يمر بها العراق اليوم وما صاحبها من انخفاض حاد في اسعار النفط جعل من غير الممكن لبلادنا مقابلة احتياجات ملايين النازحين والمتأثرين من جراء الحرب ضد الارهاب الداعشي الذي فاقت قسوته حدود التصور وتخطى كافة المحرمات والقوانين السماوية والارضية”. 

واكد الجبوري انه “بالرغم كل هذه الصعاب فقد قامت الحكومة العراقية برصد ملايين الدولارات لمساعدة النازحين كما قامت بانشاء اجهزة متخصصة داخل الحكومة تعمل حصرا على تقصي اوضاع النازحين والمتأثرين بالعنف وتقديم الخدمات الضرورية لهم”. 

وبين رئيس البرلمان العراقي “لقد قامت الحكومة بتبني خطط متكاملة لاعادة الاعمار في المناطق التي يتم تحريرها من قبضة الارهاب وذلك لتهيأتها لاستقبال العائدين وبعث الحياة والامن الاجتماعي فيها،  

واوضح الجبوري “لدينا الان مركز عمليات وطني يعمل على مدار الساعة لمتابعة التطورات واوضاع النازحين وهناك خلية ازمة داخل كل وزارة، وعلى مستوى المحافاظات فهناك لجنة طوارئ برئاسة المحافظ. ويتم متابعة كافة هذه العمليات بشكل يومي من قبل رئاسة مجلس الوزراء و رئاسة مجلس النواب”. 

ومضى بالقول ان “الازمة التي نواجهها اليوم لازالت تتفاقم وتزداد معها معاناة المواطنين وخاصة الضحايا منهم”، مناشدا “الدول المانحة كافة بتقديم العون بأسرع ما يمكنها لهذه الخطة التي يتم اطلاقها اليوم. ان خطر الارهاب يهدد ليس اولئك الضحايا فحسب بل هو خطر داهم يهدد كل الشرائح الاجتماعية دون حدود جغرافية”.

واشاد الجبوري “بالجهود التي تقوم بها المنظمات الانسانية وخاصة غير الحكومية منها. فقد ظلت هذه المنظمات تعمل تحت وطأة ظروف امنية خطرة وتصل الى المحتاجين في اماكن لا تستطيع الحكومة واجهزتها الوصول اليها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى