اخبار العراق

رئيس البرلمان: الاحزاب قوت اذرعها المسلحة على حساب المؤسسة العسكرية

بغداد-النور نيوز

أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اليوم الثلاثاء، ان المرجعية الدينية دعت الناس للانضمام إلى الجيش والقطعات العسكرية لمواجهة “داعش”، لكن الاحزاب استقطبتهم لتقوية اذرعها المسلحة، لافتا الى ان العبادي لا يقوى حتى على مسك زمام تسيير الحشد الشعبي.

 

وقال الجبوري في حوار مع صحيفة “الشرق الاوسط” تابعه “النور نيوز” اليوم، “نحن بحاجة إلى أربعة أشهر قبل التفكير بالبدء في عملية تحرير نينوى”، لافتا الى انه “كان مؤملا بعد تشكيل الحكومة الحالية أن تكون أولى مهامها إتمام عملية التحرير، وربما نجحت بشكل واضح في ديالى وصلاح الدين بجهد عسكري مضاف إلى الجهد المجتمعي، من خلال مساندة الحشد العسكري والعشائر والبيشمركة”.

وشدد على ان “نقطة الاختبار الرئيسية بالنسبة لنا هي نينوى والأنبار. وحينما أعلنت ساعة الصفر لعملية الأنبار كان ينبغي على من حددها أن تكون لديه رؤية واضحة عن التوقيتات والآلية وكيفية التحرير، لكن الذي حصل أنه كان هناك تراجع”.

وتابع “فحتى المناطق التي كان يهيمن عليها الجيش العراقي لم تعد في قبضته بل حتى القلعة الأساسية، التي هي مركز المحافظة، سقطت. بالتالي، هذا بكل صراحة سيعرض القيادات الأمنية والسياسية الرسمية صانعة القرار للمساءلة”. واردف الجبوري انه “قد أثير ذلك بشكل واضح داخل البرلمان في فتح أسباب الانهيار الذي تم وخصوصا بعد أن علمنا أن قائد إحدى الفرق المهمة الذي ذهب إلى الأنبار للإسناد كان قد انسحب بدون موافقة القيادات العليا، وهذا ما يثير جملة من علامات الاستفهام”.

وأردف “هناك مشكلة أن (داعش) يمول، على يبدو، من أسلحة الجيش التي يتركها وهي ليست قليلة، وهذا رد على من يقول أيضا إن السلاح لا يكفي للمواجهة. فالسلاح موجود ولكن يفقد من خلال هذه الطريقة التي تقوم بها القوات العسكرية”.

وبين الجبوري ، ان “البرلمان والأحزاب السياسية التي شكلت الحكومة لا بد أن تقف بشكل واضح أمام الخروقات التي حصلت والتي تحمل الناس آثارها السلبية”، لافتة الى ان “التقرير الموضوع من قبل اللجنة البرلمانية المختصة في سقوط الموصل التي فتحت الملف ولكن سينتهي هذا الشهر”. 

واشار الى ان “تقرير أولي لنا يحدد ملامح التقصير وأسبابه ومن كان يقف وراءه وتم تحديد الأسماء، ولا يمكن الإفصاح عنها الآن ولكن تم تحديد ذلك. وستقدم توصيات للتصويت عليها تحاسب المقصرين، وفعلا هناك من استهان بأرواح العراقيين ولم يعر بدرجة كبيرة الأهمية للصلاحيات الممنوحة له وأدى إلى ما أدى إليه الوضع في نينوى”. 

واوضح رئيس البرلمان “إذا لم تكن هناك مساءلة ومحاسبة للمقصرين، نتوقع المزيد من الانهيار، الوضع الحالي سيء، ولكن سيتراكم إلى درجة لن يكون لنا عندها سبيل لتجاوز المشكلة إلا بحل الجيش”.

ونوه الى ان “الجيش خرج من معارك يحتاج بعدها فعلا إلى إعادة تنظيم، بروح جديدة وبآلية وبقيادات جديدة منظمة. الحشد الشعبي له مصادر تمويل غير رسمية، ولا يقوى حتى الآن رئيس الوزراء بشكل واضح على أن يمسك بزمام تسيير الحشد الشعبي، على الرغم من أن مهمته إسناد الجيش”.

واستدرك الجبوري “لكن ليست لديه القدرة على توجيهه الوجهة التي يحقق فيها الأمن والاستقرار، وهذه مشكلة طبعا”، مبيناً ان “الأهم حسب ما أفهم، دعوة المرجعية للناس للانضمام إلى الجيش والقطعات العسكرية لمواجهة (داعش)”.

واشار الى ان “الذي حصل أنهم استقطبوا من قبل الأذرع المسلحة للأحزاب فتقوت تلك الأحزاب وأذرعها المسلحة بحكم ما لديها من ماكينة مالية وأصبحت على حساب المؤسسة الرسمية”. 

ولفت الجبوري الى ان “فإن وجود الحشد حتى وإن كان مفيدا، وهو ضروري في لحظة من لحظات المواجهة مع «داعش»، لكن بالمنطق القانوني، لا يمكن أن يسمى قوة رسمية معترفا بها. وهذا لا يكون إلا بعد تشريع قانون الحرس الوطني”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى