اخبار عامة

أم جمال ورحلة اللاعودة

بغداد-النور نيوز 

للنازحيين قصص باتت فيها المعانة تتلذذ بمصير المئات من العوائل التي ضيعت منهم بوصلة الوصل الى بر الامان ولعل لجسر بزيبز قصص تروي رحلة الانبارين صوب مرفئ امان بات بعيد المنال في ظل حرب ظروس بين تنظيم لا يجد للرحمة طريقا الى نفوس مقاتليه وبين قوات امن تشتت قواتها على اعتاب مدن واقضية الرمادي المترامية الاطراف.

 

ولعل ام جمال البالغة من العمر 58 عاما التي غيبت كواتم “داعش” زوجها عنها الذي كان مختارا لحي الشهداء في الفلوجة ليتركها امام خيار الموت او الموت البطيئ لتختارالفرار صوب المجهول حتى رست رحالها في مخيم للاجئين في اطراف بغداد التي ما كانت لتدخلها لولاعوق ابنائها الخمسة ووصول حفيدتها فرح جمال الى حياتها في زمن ضياع الفرح.

رحلة ام جمال بدأت في الرابع من الشهر الحالي بحسب ما اكدته لـ”النور نيوز” هربا من موت كان وشيكا حرق بيت جيرانها ودمر الاخر لتترك الفلوجة متجهة صوب الرمادي عبرة رحلة تنوعت فيها وسائل النقل البري والنهري مابين القوارب وسيارات الحمل وحتى المشي مع معوقات حمل خمسة معاقيين لتاتي الاحداث الامنية الاخيرة على رحلتها وتعيدها صوب جسر “بزيبز” قاصدة بغداد بعد ان اصبحت جل الانبار بيد داعش.

عشرة مابين ابن وحفيد كلهم حشروا في خيمة واحدة في مخيم بحي الخضراء غرب العاصمة بغداد خمسة كلهم معاقيين ثلاثة ابناء وابنتين ابنها الكبير جمال واخوه سعد هم فقط من يمتلكون كراسي للمعاقيين شكوى جمال تلخصت بان يحصل على خيمة اكبر وساعات انقطاع للكهرباء اقل لان لهيب حر صيف العراق لا يطاق.

اما سعد فاما زال يامل نفسه بالعلاج خارج العراق متمنيا ان تمتد له يد العون لتنتشله و اخوته للاخلاص من عوق لازمهم بعد سن العنفوان ليقضي على سبل عيشهم حيث كان يعمل في صبغ السيارات وله ورشة وسط مدينة الفلوجة باتت في طي النسيان اليوم.

اما ايمان الابنة الاصغر والتي بلغت ربيعها الرابع عشر فقدت هي الاخرى الاحساس باطرافها بعد ان اصابها ما صاب اخوتها خلال ايام رحلة النجاة والهرب منخوف وهلع من بطش داعش فباتت تبحث عن معيل لها بعدما كانت هي المعيلة لاسرة جل القائمين عليها معاقين لتتولى ام جمال مهمة جديدة هي رعاية ابنتها المعاقة وفرح ابنة جمال .

 ويعد مخيم حي الخضراء من عشرات المخيمات التي تم تشيدها في الاونة الاخيرة بعد تزايد وتيرة النزوح من محافظة الانبار غربي العراق مخيم الخضراء يضم اكثر من 800 عائلة جلهم من نازحي الانبار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى