اخبار العراق

سكان الموصل يطالهم النصيب الاكبر من الضربات الجوية

نينوى-النور نيوز

اكثر من 24 ساعة وفرق الدفاع المدني تعمل على اخراج الضحايا ورفع الانقاض بعد ضربة جوية وجهتها طائرات التحالف الدولي لمنزل في مدينة الموصل اتخذه تنظيم داعش مخزنا للاسلحة والمتفجرات.

 

وكانت حصيلة الضربة الجوية مقتل  25 مدنياً بينهم نساء واطفال واصبابة اكثر من 50 اخرين، وفيما يتساءل البعض لماذا سقط هذا العدد من المدنيين وما الذي جاء بهم الى مخزن اسلحة تابع للتنظيم، اتهم ىخرون اهالي المدينة بانهم متعاونون مع داعش حتى انهم رضوا بالسكن جوار مقراته ومخازن اسلحته.

يقول المواطن مصطفى يوسف، ان الضربة الجوية التي وجهتها طائرات التحالف الدولي الى منزل في حي الرفاعي اعادت لنا ذكرى حادث الزنجيلي، إذ ان التنظيم اتخذ المنزل مخزنا للاسلحة والمتفجرات وقصفه تسبب بتضاعف حجم الكارثة لما يحتويه من مواد شديدة الانفجار.

واضاف، ان الانفجارات استمرت لمدة ساعتين بسبب العتاد والمتفجرات الموجود في ذلك البيت فدمر سبعة بيوت فوق رؤوس اَهلها، ومن بين الضحايا عريس وعروسه لم يمض اسبوعا على زواجهما، وطفل صغير وجدوا جثته وامه محتضنين بعضهما تحت انقاض منزلهم، اما الخسائر المادية فكانت كبيرة جدا، اما ضحايا الدواعش فكانت صفراً واقتصرت فقط على السلاح فقط.

ولم يكن سكان الحي المتضررين فقد انطلق احد الصواريخ من المنزل وسقط في منزل اخر في حي الاندلس الذي يقع على بعد نحو خمسة كيلومرات من مكان الغارة.

وما حدث في حي الرفاعي ومثله في لغارة على مخازن الكهرباء في حي عدن وكذلك غارة على منزل في حي البريد في الموصل، اظهر مدى قصور الضربات الجوية لطائرات التحالف التي لم تعد تلحق الضرر بالتنظيم بقدر ما تلحق الضرر الاكبر بالمدنيين.

‫ودشن ناشطون موصليون على مواقع الفيس بوك هاشتاك جديد بعنوان  (#‏لا_للقصف_نعم_للدخول_البري)، فيما اكد الناشط ياسين الموصلي النازح الى اقليم كردستان، ان “تنظيم داعش يتحصن بالمدنيين، والطيران يقصف، يسقط الضحايا من النساء والاطفال، وداعش يسيطر على الارض بحد السيف، والطيران يسيطر على السماء، ما الفائدة من الضربات الجوية ان لم تلحق الاذى الكافي بداعش”.

واضاف، ان “أهالي ‏الموصل لا حولة ولا قوة، القصف لن يقضي على داعش داخل مدينة يسكنها أكثر من مليون ونصف إنسان، حملتنا تركز على الإسراع بالعمليات العسكرية والتدخل البري، ومنح الثقة والإطمئنان للمواطنين العزل من الحكومة والقيادات الأمنية”.

واشار الموصلي الى ان “الناس في حالة ضياع، ولايعرفون من يمثلهم بعد أن خذلهم الجميع، وترك رقابهم تحت سكين داعش، يومياَ يقتل داعش عشرات الشباب والرجال من أبناء الموصل، ليأتي القصف ويفتك بهم أيضا”.

واوضح، “المطلوب من قيادة التحالف استبعاد خيار القصف في حربه ضد التنظيم كون الأخير يتخذ من المدنيين دروعا بشرية لمواجهة تلك الحرب دون التفكير بنتائجها المأساويةن وان الضرر الذي يصيب المدنيين من تلك الحرب كبير جدا قياسا بما يتكبده التنظيم من خسائر في الأرواح والمعدات”.

واكد الموصليون ان “الموصل تضم أكثر من مليون ونصف نسمة لا علاقة لهم بداعش وأفكاره وممارساته ومن واجب الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي توفير الحماية اللازمة أليهم”.

من جانبه قال المحلل السياسي هاشم الطائي ، تاخير تحرير الموصل والضربات الجوية القليلة المتقطعة منحت التنظيم وقتا كافيا لتغيير سياسيته واستراتيجيته، ليكيف نفسه معها ويحسن نفسه منها، وحتى ان العمليات البرية ستواجه صعوبة في محاربة التنظيم، الذي اتخذ تكتيكا جديدا في تواجده بالموصل، إذ اخلى المقرات الحكومية والامنية وحولوها الى منازل داخل الاحياء السكنية.

واضاف، ان “التنظيم استفحل شره في الموصل بشكل كبير، مثل المرض ان لم تعالجه في وقت مبكر وبشكل جيد يستفحل في الجسد ويكون علاجه صعب جدا وقد يؤدي الى اضرار باجزاء اخرى من الجسد”.

واوضح الطائي، اولا اهل الموصل لم ولن ولا يشاركون باي عملية عسكرية ضد داعش لانهم فاقدي الثقة بالسياسيين والمسؤولين والقوات الامنية ويعرفون باي وقت راح يتركوهم وحدهم ويخونوهم ويسلموهم الى داعش مثل ما حصل معهم مرات عديدة سابقا وحصل اليوم في الرمادي.

وتابع “ثانيا اين معسكرات تحرير الموصل وماذا تفعل سوى التصريحات منذ اشهر، وثالثا اين القوات الامنية العراقية الي كانت تسوم اهال الموصل سوء العذاب وعندما حقت الحقيقة هربوا بالدشاديش، واهالي المدينة سامحوهم على الهروب، لكن اليس من واجبهم العودة وقتال داعش وطردهم، هناك مبالغة في التصريحات لتحرير الموصل لكن بدون افعال”.

ورأى بان “امريكا لديها اتفاقية امنية استراتيجية مع العراق لماذا لا تتدخل بريا وتنهيها، واقولها كلمة اذا تريد امريكان انهاء الوضع وباقل خسائر، ستفعلها باسبوع واحد لكنها لا تري، فمن خلال التصريحات امريكا لم تعط حتى الان سوى الوعود بالتسليح فقط دون المشاركة بحرب برية”.

وخلص الطائي الى ان “عمليات تحرير الموصل لا تزال ضمن التهويل الاعلامي ولم تنزل الى ارض الواقع، والمفترض حتى بالضربات الجوية ان تكون مركزة ومكثفة ومستمرة على مواقع تواجد التنظيم خصوصا انتشاره خارج المدينة، والاسراع بالعمليات البرية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى