اخبار العراق

الموصليون: داعش يتعامل معنا بعقلية استئصالية وهناك من يريد تكرار تجربة إجتثاث البعث

النور نيوز/ الموصل 

شدد سكان مدينة الموصل، على ان تنظيم داعش يتعامل معهم بشدة وفرض عليهم تعاليم وشروط مقابل السماح لهم بالبقاء على قيد الحياة او ممارسة العمل وكسب الرزق، فيما أكد محلل سياسي ان بوادر اعادة تجربة اجتثاث البعث الفاشلة على الابواب بحجة محاربة داعش.

 

وقال المواطن محمد يونس في حديث لـ”النور نيوز”، “تابعنا عبر وسائل الاعلام ان القوات الامنية التي تقوم بتحرير بعض المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش تعرض وثائق عليها شعار وختم داعش ومنها اوراق توبة لعناصر القوات الامنية او بعض الموظفين الحكوميين الذين خيرهم داعش بين التصفية او اعلان توبتهم وحصولهم على ورقة مقابل ذلك، فضلا عن عقود ايجار املاك فرض داعش وضع ختمه على عقد الايجار مقابل السماح لاستمرار شغلها”.

وأضاف ان “عناصر قوات الامن والحشد الشعبي التي دخلت تلك المناطق، واظهرت هذه الوثائق اعتبرت كل من وجد اسمه على هذه الوثيقة فهو داعش وسوف يتم التخلص منه، علما ان الكثير من السكان مغلوب على امرهم لكي يتعالموا فقط ولا يتعانوا مع تنظيم داعش لحماية نفسهم خلال فترة تواجده والا سوف يتم قتلهم او تعرضهم لعقوبة قاسية”.

بدوره، بين المواطن مهند اسامة، ان “ما يظهر عبر وسائل الاعلام وهو امر يحدث فعلا وهو اعتبار كل من يوجد اسمه على وثيقة عليه شعار داعش يتم العثور عليها، على انه احد عناصر داعش امر خطير جدا فعندما يصلون الموصل سوف يتم تصفية الكثير من سكانها بحجة وجود اسمائهم على وثائق عليها شعار داعش”.

من جانبه، قال المحلل السياسي هاشم الطائي، ان “تنظيم داعش او ما يعرف اعلاميا بداعش يتعامل في الموصل بعقلية استئصالية فيقمع كل من خالفه فكرا ومنهجا بل حتى من شك بمعارضته، فالقتل بالرصاص او قطعا للرقاب او رميا بحفر العميقة وحتى الموت تحت شدة التعذيب في معتقالته جزاء كل من يخالف التنظيم سواء انتمائه الى تيار معارض للتنظيم او عنصر في القوات الامنية او رجال دين معتدلين واسباب كثيرة يبتدعها داعش لتصفية السكان، او من يخالف تعاليماته خصوصا المرتبطة بفكر التنظيم وأمنه وكذلك موارده الاقتصادية والمالية”.

وتابع “اما الجلد او قطع اليد وغيرها فلم تكن عقوبات تتعلق بالمخالفات التي ذكرت سابقا، وانما كان يقول عنها تطبيق لحدود الاسلام، فضلا عن كونه نوع من ممارسات ارهاب السكان لزرع الرعب في قلوبهم ومنع اي محاولة للخروج على التنظيم ومحاولة التصدي له، خصوصا وان داعش على يقين ان سكان الموصل لا يملكون السلاح بعد ان جردت القوات الامنية السكان منه عبر مئات عمليات الدهم والتفتيش ومصادرة السلاح، لذلك استغل داعش هذه النقطة لصالحه ومنع حتى الاصوات المعارضة له”.

واوضح ان “داعش شكل دواووين عدة وهي تحاكي الدوائر الرسمية ومنها محاكم ودوائر بلدية وخدمية وحتى جباية اجور الماء والخدمات البلدية وانطلاق الباصات من كراجات النقل فرض داعش وضع شعاره وختمه عليها ومن يريد ان يعيش ويعمل لابد ان يكون بحوزته واحدة من هذه الاوراق، حتى مادرة المدينة تتطلب الحصول على وثيقة خطية من داعش واكيد عليها شعاره وختمه، وكذلك المزارعين لدى مراجعتهم دائرة زراعة نينوى والصاغة”.

وأشار الى ان “جميع العقارات سوا اكانت تجارية او سكنية وكان الموصليون يشغلونها مقابل مبالغ للايجار قبل 10 حزيران استولى عليها داعش، وخير شاغليها اما تجديد العقد معه او مغادرتها لذلك اضطر شاغليها للحصول على عقد عليه ختم وشعار التنظيم، وكذلك عقارات كانت ملك للمسحيين والشبك والمسلمين الذين وصفهم بالمرتدين كان خيار داعش لشاغليها الدفع وتجديد العقد او تركها فضلا عن الصياغ الذين امرهم داعش بوسم المصوغات الذهبية مقابل السماح لهم بممارسة عملهم”.

وأكد الطائي، انه “يحاول سكان الموصل قدر الامكان تجنب مخاطر داعش وعقوباته واستجابوا لشروطه وهذا لمن يريد العيش في الموصل، وطبقوا على مضض بعض تعليماته ولو كانت علنا على اقل تقدير، ومنها الحصول توبة عناصر القوات الامنية على بعض الكتب الرسمية التي عليها شعار داعش وختمه ومنها كفالات السماح لهم بمغادرة المدينة وعقود الايجار للاملاك والكثير من المعاملات التجارية التي كان على من يريد ان يعمل في الموصل ويكسب رزقه ان يحصل على كتاب رسمي من داعش”.

ولفت الى انه “لو تم معاقبة كل من ورد اسمه في وثيقة تتبع داعش، فهذا تكرار لتجربة اجتثاث البعض التي اتبعتها الحكومات بعد 2003 وجرت الويلات على العراق بسبب انخراط الكثير ممن ظلموا الى جبهات ضد الحكومة ومنها الجماعات المسلحة، بسبب سوء تطبيق الاجتثاث وتوجيهه نحو مكون بعينه لاقصائه بحجة قانون اجتثاث البعث”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى