اخبار العراق

الحزب الاسلامي يؤيد مشروع الحرس الوطني ويرفض تنقله بين المحافظات

بغداد-النور نيوز

قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي، اياد السامرائي، اليوم الاحد، انه “يُرحب اليوم ومن قبل أطراف سياسية عديدة بمشروع الحرس الوطني باعتباره إحدى الصيغ الفاعلة في تجنيد أبناء الشعب لمحاربة الإرهاب المتمثل الآن بداعش”.

 

وأضاف السامرائي في مقال بعوان (ملاحظات على مشروع الحرس الوطني) تلقى “النور نيوز” نسخة منه اليوم، انه “وباعتبار إن المناطق العراقية المواجهة للإرهاب ليس لها إلا الاستعانة بأبنائها ، فهم الأكثر معرفة بالأرض وبالناس ، وبالتالي الأقدر على النجاح ، وقد ازدادت درجات التأييد للمشروع بعد ما تم ملاحظته من تأييد أمريكي له”.

وتابع، ان “الفكرة في عمومها جيدة ، وهي تتسق مع ما كنا نطرحه سابقاً في ملف التوازن في بناء مؤسسات الدولة ولاسيما العسكرية والأمنية، ولكن ومع هذا لا بد من الإشارة إلى جملة مخاطر قد تجعل من الحرس الوطني فشلا وعبئا ثقيلا وباباً لمشاكل لا حصر لها”.

وتسائل السامرائي “هل الحرس الوطني مشروع دائم أم هو مشروع مؤقت يرتبط بالظرف الذي نحن فيه ؟”، مضيفا “وأسارع إلى القول انه ينبغي أن يكون ( مشروع قوات احتياطية ) لا هي دائمية ولا هي مؤقتة تسرح حالما تنتهي الحاجة منها، بل يجب أن تكون  قوات مدربة احتياطية  تمارس وظائفها المدنية المعتادة وتستدعى عند الحاجة والضرورة، ولكنها تخضع إلى التدريب المستمر ولها معسكراتها التي تجد فيها آلياتها وتجهيزاتها، والنمط السويسري يمكن الاستفادة منه في هذا الإطار”.

كما تسائل السامرائي في مقاله “من هي الجهة التي سترتبط بها قوات الحرس الوطني؟، والجواب عندي واضح ، فهناك مديرية عامة في وزارتي الدفاع والداخلية مسؤولة عن التدريب والتجهيز، ولكن قيادة القوة ينبغي لها أن ترتبط بمجلس المحافظة وباللجنة الأمنية فيها ويكون المحافظ هو الجهة القيادية والمجلس الجهة الرقابية، وبما إن أي جهاز في الدولة بحاجة إلى هيئة رقابة وتفتيش  فان هذه مهمة الحكومة الاتحادية عبر وزاراتها وهيئاتها الاتحادية”.

وطرح سؤلاً آخر “هل يمكن الاستعانة بهذه القوة بين المحافظات ؟”، موضحاً ان “الأصل عندي أن لا يسمح لها القانون بذلك ، لان القوات الاتحادية  كافية لأداء هذه المهمة وبإمكان الجيش أو الشرطة الاتحادية أو جهاز مكافحة الإرهاب وغيرها من الأسماء أن تتوسع في التجنيد إن وجدت في ذلك ضرورة ، والحرس الوطني سيخفف عنها عبء المواجهات إذا ما تم الاستعانة به”.

وزاد “الحقيقة إن قواتنا العسكرية لا تعاني من قلة عدد على الإطلاق، بل إن العراق أحد اكبر البلدان في العالم في حجم قواته المسلحة مقارنة بعدد شعبه، ولكن المشكلة ظهرت في المستوى الذي عليه هذه القوات وان هذا الموضوع بحد ذاته بحاجة إلى لجان تحقيقية لاكتشاف أين الخلل وأين ذهبت البرامج  التدريبية التي أعدت للقوات العراقية وعلى أيدي دول عريقة، وهل كانت البرامج التدريبية هذه وسيلة من وسائل هدر المال العام أيضاً ؟ وكل ذلك بحاجة إلى إجابات واضحة وصريحة” .

وأكد السامرائي إن “رفضي لفكرة انتقال الحرس الوطني في مجال عمله من محافظة إلى أخرى يأتي لأني على ثقة بأنه سيتم الاستغلال السيئ لهذه الرخصة ولاسيما وأننا لا ندري إن مشروع الحرس الوطني إن طبق سيكون أفضل مما سبقه من مشاريع لذلك فالتحفظ واجب”. 

وبين “هنا لا بد من الإشارة إلى إن هيكلية القوات المسلحة  في أي دولة ترتبط إلى حد بعيد بطبيعة نظام الحكم فيه ، ونحن في العراق يسود لدينا نظام غير متبلور حتى اللحظة، ولذلك نقول إننا وقبل أن نمضي بمشروع الحرس الوطني ليأخذ صفته النهائية علينا أن نحسم طبيعة نظام الحكم في العراق فان كنا راضين عن الصيغة التي رسمها الدستور فعلينا أن نفعلها بأمانة تامة ونكمل بناء الهياكل الدستورية والتشريعات المرتبطة بها”.

واوضح السامرائي “إن كنا نريد شيئا آخر فلنحدد ما هو وكيف نكيف مؤسسات الدولة بمقتضاه لان دولتنا العراقية شكل غريب بين الدول اليوم لأن الدستور وضع توافقياً، ولم تعد عندنا بعد هذه السنوات من التغيير دولة بالمعني الحضاري الذي أردناه عندما وضع الدستور”.

واختتم السامرائي مقاله “لذلك فان إضافة منظومة أمنية جديدة تحمل مخاطر كبيرة رغم الحاجة الملحة التي تكون لها، ولهذا السبب لا بد أن يكون التشكيل بمقتضى الحاجة الآنية والى حين حسم قضية شكل الدولة وتحقيق الإجماع الوطني عليها حتى لا يكون باباً تلج منه أزمات عانينا منها كثيراً ولا نريد تكرارها”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى