اخبار العراق

العبادي من بروكسل: لا يمكن تصدي دولة واحدة لداعش وندعو الى إعادة إعمار المناطق المحررة

النور نيوز/ بغداد 

أكد رئيس رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الاربعاء، ان العراق يسعي لتشكيل واجهة دفاعية عريضة لمواجهة “داعش”، وبلورة استراتيجية جديدة لمعالجة المشاكل الإقليمية المسببة لتفشي الإرهاب الدولي، مشيرا الى انه لايمكن  تصدى دولة واحدة لأكبر المنظمات الإرهابية الدولية، فيما طالب التحالف الدولي المناهض لداعش بتقديم الإسناد الجوي وتدريب القوات العراقية، ودعا الى إقامة صندوق دولي لإعادة إعمار المناطق المحررة ليتمكن سكانها من العودة الى منازلهم.

وقال العبادي في كلمة له أمام مؤتمر وزراء خارجية دول التحالف ضد تنظيم “داعش” الذي يعقد حاليا في بروكسل، تابعه “النور نيوز”، ان “العراق يقوم حالياً بتعزيز علاقاته مع دول الجوار كافة، ليتمكن معها من محاربة العدو المشترك المتمثل بتنظيم داعش بفعالية أكبر”.

واضاف ان “الاسابيع الماضية، شهدت إجراء اتصالات وثيقة جداً وفعالة على مستويات عليا مع دول الجوار كافة، ومنها مع أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح ورئيس حكومته والرئيس الإيراني حسن روحاني والملك الأردني عبد الله الثاني ورئيس حكومته في عمان وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في الرياض ورئيس وزراء تركيا أحمد داوود أوغلو ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة عبد الله بن زايد آل نهيان في بغداد”.

وبين العبادي، ان “تلك الاتصالات أسفرت عن اتفاقات لتعزيز التعاون الأمني والاستخباري لهزيمة داعش”، مؤكدا “سعي العراق لتوسيع آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد والنفط والاستثمار والتجارة وحماية الحدود مع دول الجوار وبلدان أخرى، وتشكيل واجهة دفاعية مشتركة تقف بوجه داعش، وبلورة استراتيجية جديدة لمعالجة المشاكل الإقليمية التي تؤدي إلى تفشي الإرهاب الدولي”.

واشار الى ان “العراق يبذل جهوداً كبيرة لحماية المكتسبات الديمقراطية، سواء من خلال إعادة تشكيل الحكومة أم مصالحة الوطنية أم من خلال مقاومة داعش وإعادة علاقاته مع الدول المجاورة”.

وشدد على ان “التحديات التي تواجه العراق لا يمكن أن تتصدى لها دولة واحدة بمفردها، لأنه يحارب أكبر المنظمات الإرهابية الدولية الممولة والمنظمة والمجهزة بأفضل ما يكون على مستوى العالم، وان رسالتي إليكم جميعا هي أننا نؤدي ما علينا، لكننا بحاجة لمساعدتكم”.

وتابع ان “العراق يحتاج على الصعيد العسكري، إلى الإسناد الجوي والتدريب والتسليح وبناء قدرات القوات الأمنية، كما أنه بحاجة إلى دعم دول الجوار وحلفائه في صراعه لوضع حد لتسلل المقاتلين الأجانب إلى داخل أراضيه”، مشيرا الى انه “ينبغي ان لا يكون العراق ساحة لتدريب الإرهابيين من كل بقعة توجد فيها مشاكل على وجه الأرض”.

واوضح رئيس الحكومة العراقية، ان “داعش لا يستقطب مقاتليه من أنحاء العالم كله حسب، إنما يتلقى تمويله من معظم دول العالم أيضاً، لذا نحتاج من المجتمع الدولي، بما فيه مؤسساته المالية، أن يجمد تمويل ذلك التنظيم ويوجه دعوة لإيقاف حركة الأموال والذخائر غير المقيدة إلى أولئك الإرهابيين الدوليين”.

وذكر ان “العنف المتطرف مستوحى من الايديولوجيات الفاسدة، ونحن بحاجة لأن تقوم الدول المجاورة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمكافحة مفاهيم ايديولوجيات داعش، كما اننا بحاجة لدعم المجتمع الدولي في معالجة الأزمة الإنسانية التي سببها داعش، لئلا يتم تجنيد اللاجئين الذين هجّروا بسبب الإرهاب في موجات أخرى من أعمال العنف المتطرف”.

وبين العبادي، أن “الأعمال الإرهابية التي قام بها داعش، والحرب الأهلية في سوريا، تسببت في نزوح قرابة مليوني شخص، يتواجدون ضمن الحدود العراقية”، داعياً المجتمع الدولي والمشاركين خاصة إلى “تقديم مساعدات إنسانية لتلبية احتياجاتهم لاسيما مع قدوم فصل الشتاء”.

وبشأن المناطق التي حررت من داعش، قال رئيس الوزراء العراقي، ان “المناطق التي حررت والتي سيتم تحريرها، بحاجة إلى حملة إعادة إعمار عاجلة، لتشجيع سكانها على العودة إلى منازلهم وخلق الوظائف والتصدي لبعض الأسباب المباشرة لنشوء داعش، وذلك يتطلب وجود صندوق لإعادة الإعمار”.

وأعلن العبادي، ان “العراق يعاني من نقص في التمويل بسبب تراجع صادرات النفط وتدني أسعاره العالمية، وتوقف صادرات الشمال منذ استيلاء داعش على الموصل”، مشيرا الى ان “الحكومة خصصت أموالاً هائلة من موازنتها لإغاثة اللاجئين، برغم أن الأمم المتحدة تحملت جزءاً من عبء المساعدات الإنسانية، لكن العراق يحتاج إلى مساعدة المجتمع الدولي بأكمله لإيواء وتضميد جراح ضحايا العنف”.

واشار الى ان “العراق لن يتمكن من هزيمة الإرهابيين الدوليين الحاقدين الذين يعتاشون على الفشل، إلا بعد إعادة بناء عراق آمن ومستقر في شرق أوسط آمن ومستقر، وبما أن داعش يمثل عدواً مشتركاً لذلك ينبغي أن تكون هزيمته من خلال الجهود المشتركة أيضاً”، معربا عن أمله بأن “المشاركين في المؤتمر سيبذلون ما بوسعكم لمكافحة الإرهاب، كما يفعل العراق حكومة وشعباً، وعلى الجميع ترجمة الأقوال إلى أفعال”.

وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي قد غادر، مساء أمس، العاصمة بغداد إلى بروكسل للمشاركة في مؤتمر مكافحة الإرهاب في العاصمة البلجيكية، ويشارك في مؤتمر بروكسل ممثلو 33 دولة من دول التحالف الدولي، للتنسيق ومناقشة المطلوب في تصعيد عمليات المواجهة تنظيم “داعش”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى