اخبار عامة

بعد أربعة أشهر على حكم “داعش”.. مأسآة الموصل يرويها أهلها

نينوى-النور نيوز

يُقَّيم اهالي مدينة الموصل ما حققه لهم تنظيم “داعش” بعد اربعة اشهر من سيطرته على مدينتهم واعلان الخلافة الاسلامية وان المدينة اصبحت جزء من الدولة الاسلامية، فيجدون ان الارهاب بمفاصله هو ما قدمه “داعش” لهم وليس ما على الدولة ان تقدمه لابنائها.

 

ويقول المواطن (عدي سلام) لـ”النور نيوز” في نهاية حزيران قام عناصر من تنظيم داعش باعتقال شقيقي الذي يعمل قصابا على خلفية شجار وقع بينه واحد الاشخاص، لكن تلك العناصر لم تعتقل الشخص الاخر على انه المشتكي.

واضاف: وطيلة الاشهر الماضي ونحن نبحث عن اخي ومصيره واين وصل به الحال، وداعش ينكر انه معتقل لديهم، مع العلم ان من اعتقله كان يرتدي ويحمل شارات ويركب عجلات عليها علم داعش.

اما الشيخان بالعمر والد ووالدة الشاب (ياسر)، فانهما فقدا الامل بالعثور على ابنهما الشاب الذي طال انتضارهما له لكي يرى النور قبل 18 عاما واليوم مغيب في سجون داعش، فتقول (ام ياسر)، قبل شهر رمضان بايام جاء مجموعة من عناصر “داعش” واعتقلوا على خلفية شجار مع صديقه، وقالوا انه سيتم اجراء تحقيق واعادته بعد ساعات.

واضافت: منذ ذلك اليوم انا ووالده الضرير لم نترك مقرا لداعش او محكمة او شخص له علاقة بهم الا وتوسلنا لمعرفة مصير ياسر، لكنهم ينكرون انه تم اعتقاله، بل ويطردوننا من باب بعض المقرات ويحذرونا ان عدنا فانهم سيعتقلونا.

وقالت والدموع تغمر عينيها: لم نعد نملك المال فلا عمل لدينا حيث كان ياسر يعمل ويصرف علينا، لقد رزقنا به بعد 20 سنة زواج واليوم خطفه داعش منا، ولا حول ولا قوة الا بالله.

المستضعفون في الموصل كُثر، فلا ماوئ لهم خارج المدينة يفرون له اما لضعف الحالة المادية وسيكونون مضطرين للعيش في الخيام وسط العراء او لعدم وجود اقرباء او لانهم يرون انهم سيكونون بمأمن عن خطر داعش، لكن اليوم وبعد اربعة اشهر لا احد يعلم كيف سيصل اليه داعش ويفصل تهمة على مقاسه ليضيع في السجون او معدوم.

ويؤكد الكثير من سكان الموصل ان من يمر على اعتقاله عند “داعش” اكثر من 20 يوما فان مصيره الحفرة، وهي مكان في بداية وادي الثرثار في قضاء الحضر جنوب الموصل يقوم التنظيم بالتخلص من المعتقلين واعدامهم هناك، ولا احد يعلم كيف يتم اقرار حكم الاعدام لكن المعروف الطريقة وهي اطلاقات في الرأس.

وبحسب الارقام التي تم احصائها فان “داعش” اعدم نحو 200 من اهالي الموصل منذ سيطرته عليها من بينهم نساء، وهذا الرقم المعروف اما الغير معروف فسوف تكشف الايام عنه لاحقا.

ويذكر احد اقرباء الشاب (اشرف) الذي سلم “داعش” جثته الى الطب العدلي بعد اعدامه، أن داعش اعتقل اشرف بعد خلاف مع اقرباء خطيبته الذين ارادوا خطبتها لابنهم، ويبدو ان لديهم علاقات مع “داعش” الذي اعتقله.

واضاف: بينما كنا نتوسط لدى اشخاص لديهم ايضا معارف مع “داعش” فوجئنا باتصال من رقم غريب يقول اذهبوا واستلموا جثة ابنكم من الطب العدلي، وذهبنا ووجدنا مقتولا باطلاقات نارية في راسه من الخلف.

استباح “داعش” في الموصل النفس والمال، فقد اوغل التنظيم في مصادرة المنازل والممتلكات ليس للاقليات فقط بل نال اهالي المدينة الجزء الكبير منها، وبعد فترة واخرى يبتكر داعش تهمة او وصف جديدة ليكون سببا لمصادرة ممتلكات صاحبه.

وخصص داعش حروفا يرسمها بخط حجمه كبير وبلون اسود، تحت عبارة عقارات الدولة الاسلامية ليضعها على المنزل او العقار الذي يستولي عليه بحجة المصادرة، فحرف (ن) الذي عرفه العالم اجمع خصص للمسحيين، اما الحروف التي لم يعرفها العالم وهي حرف (ر) ويقصد به الشيعة من الشبك والتركمان، و حرف (م) وهو الاكثر اليوم ويقصد به المسلمون السُنة.

ويؤكد المواطن (ايهم عزام) : من يسير اليوم في شوارع الموصل يستغرب من كثر العقارات التي استولى عليها “داعش” ولا يكاد يخلو حي او زقاق من وجود منزل او دكان مصادر.

واضاف: ضباط وقضاة ومسؤولين ومدراء عامين ورجال اعمال وسياسيون وشيوخ عشائر وعلماء دين وممتنعون عن دفع الاتوات قبل 10 حزيران والقائمة تطول وتُحدث عن اهالي الموصل الذي يقوم داعش بالاستيلاء على عقاراتهم سواء اكانت منازل او مجمعات تجارية او مزارع وحتى ممتلكاتهم الخاصة واموالهم في البنوك.

واوضح، عزام: اليوم داعش يهدد كل من يخالف اوامره بانه سيعامله كمرتد، ويكون حرف (م) مصيره، حتى سمعت قبل فترة ان نشطاء على الفي سبوك شباب اعتقلهم داعش وصادر المنازل الي يسكنون بها مع عوائلهم.

ولم يقف داعش في نهب الاموال عند هذا الحد بل ابتكر طرقا جديدا تحت عنوان الجباية ، وهي اموال يأخذها داعش من اصحاب المهن تحت عنوان الخدمات الادراية او التسهيلات التي يوفرها لهم مقابل عملهم، لكنها في الحقيقية ابتزاز ومن يخالف يمنع من العمل،.

وان غالبية من يتعرض لهذا الابتزاز من اصحاب العمل البسيط مثل الباعة المتجولون او اصحاب المحال وغيرهم وحتى بائعي الدراجات الهوائية من الصبيان في سوق يوم الجمعة فانه ياخذ الف دينار عن كل دراجة تدخل وتخرج من الساحة او تباع وتشترى يعني بالمجموع داعش يأخذ اربعة الاف دينار عن كل دراجة.

داعش بعد اربعة اشهر على سيطرته للموصل واعلانه دولة مستقلة لم يقدم للاهالي اي شيء يُفترض على “الدول” كما يدعون، تقدمه لمواطنيها من خدمات او امن او غيره، لكن يقوم بالاخذ دون ان يعطي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى