اخبار العراق

المرجع الطائي: التعرض للمتظاهرين المطالبين بحقوقهم محرم شرعاً

اعتبر المرجع الديني الشيخ قاسم الطائي، اليوم السبت، التعرض للمتظاهريتن المطالبين بحقوقهم المشروعة بالقوة والسلاح من أية جهة كانت رسمية أو غير رسمية محرم شرعا، مؤكدا دعم الدستور لحق التظاهر والمطالبة بالحقوق والمطالبات الإنسانية لأبسط شعوب الأرض.

وقال الطائي في بيان نقله مكتبة الاعلامي وتلقى “النور نيوز” نسخة منه، ان “التعرض للمواطنين المطالبين بحقوقهم المشروعة بإلغاء الرواتب التقاعدية والامتيازات المالية للسلطات الحكومية وإلزاماً بوفاء من وعدوهم بتحسين الأوضاع المعاشية، وصيانة أنفسهم من العوز والحاجة المذلَّين، أمر مطلوب شرعاً وهو ما تقره كل الشرائع السماوية، ومطلوب عقلاً وعقلائياً، فلا تجد من العقلاء ألا وهو يطالب بحقوقه، وعرفاً حيث هو قائم على اعتبار المطالبة ولذا قيل (ما ضاع حق وراءه مطالب)، بل وعشائرياً هو مطلوب أيضاً”.

وتابع “وعلى هذا فالتعرض للمطالبين بالقوة والسلاح من أية جهة كانت رسمية أو غير رسمية محرم شرعاً، من الناحية التكليفية، ومن الناحية الوضعية حيث تشتغل ذمة المتعرض بما يسببه من إتلاف بالأنفس والإضرار بها، ناهيك عن دعم وكفالة الدستور لحق التظاهر والمطالبة بالحقوق والمطالبات الإنسانية لأبسط شعوب الأرض”.

واضاف انه “على المتظاهرين أن لا يعتدوا بالتعرض لرجال الأمن الذين هم في خدمة الشعب، وعليهم حماية أرواح المواطنين المسالمين، فإن الواجب يفرض عليهم ذلك إلا في حالات رد الاعتداء بمقدار ردعه على أن لا يصل الرد الى حد القتل فإنه جريمة محرمة شرعاً وقانوناً وهي من الكبائر التي يعاقب عليها الفاعل بالخلود في النار، وهذا ما لا يراد لأفراد أجهزة الدولة الذين هم من أبناء هذا الشعب وإخوانه، وأن عليهم أن يتعلموا من التاريخ ويخلعوا لباس القوة والبطش الذي كان يمارسه النظام الصدامي السابق.

واكد المرجع الطائي “ضرورة ترك المتظاهرين يعبرون عن آرائهم بحرية واتزان من دون التعرض للأموال العامة ودوائر الدولة واستفزاز أجهزة الأمن، وفتح المجال لاندساس أناس مخربين في صفوفهم، وغيرها مما يشوه صورة المتظاهرين ويعرضهم للوصف بكونهم خارجين عن القانون، شيء حضاري يعبر عن قيم إنسانية نبيلة ندعو الجميع الالتزام بها، لإعطاء صورة عن شعب حي متحضر يملك من القيم ما لا يملكه شعب آخر، مع احترامنا لجميع شعوب الأرض”.

موضحا انه “نافع أيضاً للجهاز الحكومي الذي سيجد نفسه مضطراً لقضاء حوائج المواطنين متكأً على الضغط الشعبي التظاهري، ومستفيداً منه في مواجهة خصومها السياسيين الذين لا يريدون لها النجاح في عملها، فإن حق الشعب فوق الحق الدستوري والقانوني لأنه مصدر السلطات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى