اخبار عامة

النزاهة: ضعف صياغة العقود تتيح للمقاولين احالة العمل لمنفذين ثانويين


حذر فريق استقصائي من هيئة النزاهة من ان ضعف صياغة بعض مؤسسات الدولة لبنود عقود تنفيذ المشاريع التنموية بات يمثل ثغرة خطيرة تتيح للمقاولين المتعاقدين فرصة احالة العمل المناط بهم الى مقاولين ثانويين يتولون التنفيذ بكلف ادنى وبمواصفات رديئة.

 

وذكر بيان للنزاهة اطلع ” النور نيوز ” على نسخة منه، ملاحظة الفريق اثناء متابعته اساليب تنفيذ الابنية المدرسية التابعة لوزارة التربية خلو عقود المقاولات من بنود تلزم الشركات بعرض امكاناتها الفنية وكوادرها الهندسية وقدراتها المادية وعدم تضمين العقود شروط تلزم المتعاقد حصراً بالتنفيذ مما يسمح له التنازل عن جزء او كل فقرات الاتفاق لمنفذين ثانويين وبدون علم الجهة المستفيدة.

ونبه الفريق في تقرير تفصيلي احيل الى مكتب وزير التربية الى ان الشركات المقاولة لم تعد تكترث بالتمسك ببنود العقود او الالتزام بشروطها العامة ومواصفات التنفيذ لاطمئنانها وقناعتها بضعف متابعة المؤسسات الحكومية المستفيدة لمراحل العمل.

واثار الفريق الاستقصائي اشكالية باتت موضع خلاف وجدل بين اطراف عدة ففي وقت تصر مؤسسات الانتاج الوطني على ان نوع ومواصفات منتوجها من الاسمنت هو الافضل والاجود قياساً بالانواع المستوردة من مناشيء مختلفة اشتكت شركات مقاولة من ان بعض المحافظات تلزمها باعتماد السمنت المنتج في المصاتع الواقعة ضمن رقعتها الجغرافية والذي تدعي بان الفحوص المختبرية تشير الى فشله في اختبار الجودة.

كما اشار الى ان من المعوقات التي تسهم في تاخير خطوات تنفيذ المشاريع المدرسية عدم تهيئة الوزارة لواقع العمل وفحوص التربة وتيسير اجراءات اجازات البناء واستحصال الموافقات الرسمية لتلافي نشوب خلافات بين طرفي العقد عدا تاخر الوزارة بصرف المستحقات المالية للمقاولين.

ورصد الفريق مظاهر تلكوء كبير في تنفيذ الابنية المدرسية على مستويات البناء التقليدي والجاهز والهياكل الحديدية مشيراً الى احالة مقاولة بناء (200) مدرسة عام 2008 باسلوب الهياكل الحديدية الى شركة (اي بي سي) الايرانية بكلفة (282) مليار دينار التي اخفقت في انجاز المشروع مما تسبب باشكالات مالية كبيرة لمصرف الشمال العراقي الذي تبنى فتح خطاب ضمان للشركة المذكورة.

وافاد بان المصرف بادر لتلافي حجم الخسارة الكبير الى استحصال موافقات رسمية باعادة احالة عقد التنفيذ الى شركة الصقور العامة الاهلية التي باشرت بالعمل نهاية عام 2011 وقال ان عمليات الانجاز تسير بنسب مقبولة.

ونوه الفريق ان من بين المعوقات التي تعترض خطوات الشركة في التنفيذ كما وقف عليها الفريق عدم دراسة فترة التنفيذ بصورة دقيقة واختلاف معايير حساب نسب الانجاز بين طرفي التنفيذ والمستفيد وتلكوء وزارة التربية في تهيئة المتطلبات الادارية للعمل.

وبرزت من بين العوائق الخطيرة التي حالت دون انجاز بعض المشاريع في وقتها المحدد مشكلة الاختلال الامني في بعض المحافظات مثل تعرض مدراء المدارس للقتل في محافظتي ديالى وصلاح الدين وتوجيه التهديد للعاملين والمهندس المقيم في مواقع اخرى وقتل العصابات الارهابية (7) ناقلين في صلاح الدين وبيجي وتفجير ناقلة تخص العمل في الشرقاط وتفجير عدد من المدارس تحت الانشاء في صلاح الدين اضافة الى توقف العمل في بعض المواقع من جراء الاعتصامات.

واستغرب فريق الاستقصاء تسجيل بعض الشركات الحكومية (مثل شركة الفاو) عقود تنفيذ باسمها رغم ان حصتها في المقاولات ضئيلة جداً قياساً بحصص شركات اجنبية داخلة معها ولفتت الى ان هذا النهج يوفر غطاءً للشركات غير الوطنية للتمتع والاستفادة من الامتيازات الخاصة الممنوحة للشركات الحكومية مثل الاعفاء الضريبي والسماحات الاخرى.

وخلص الفريق الى توصيات عامة لتلافي نشوب خلافات بين الوزارة والجهات التنفيذية في مقدمتها دراسة دقيقة لجدوى المشروع من حيث المساحة وعدد الصفوف والموقع الجغرافي ونوع البناء الملائم ومعالجة اشكاليات عائدية اراضي البناء واستحصال الموافقات الرسمية للعمل واعتماد نماذج البناء الملائمة وتوفير الكوادر الهندسية للاشراف على العمل وصياغة وثيقة العقد بصورة متكاملة واحالة عقود التنفيذ الى جهات متخصصة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى