العرب والعالم

نيويورك تايمز: تصاعد الطائفية يؤجج الاضطرابات فى العالم العربي

حذرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية من أن تصاعد حدة الطائفية فى العالم العربى إنما يؤجج الكراهية بين أبناء الوطن الواحد ويشعل حدة الاضطرابات التى تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

 

ولفتت الصحيفة الأمريكية – فى مقال افتتاحي أوردته على موقعها الإلكترونى يوم السبت ذكرته وكالة “انباء الشرق الاوسط”- إلى أن حادث مقتل أربعة مواطنين من الشيعة فى مصر يبرز أن النزعة الطائفية الخبيثة، التى تم قمعها إلى حد كبير من قبل طغاة ما قبل الربيع العربى، تهدد مصر الآن وجزءا كبيرا من العالم العربى.

وأشارت الصحيفة إلى أن العراق، الذى شهد سقوط أكبر عدد من القتلى نتيجة لأعمال القتل الدائمة بين السنة والشيعة على مدار الخمسة أعوام الماضية، لافتة إلى أن جزء من اللوم يقع على عاتق رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى، الذى يرأس حكومة منتخبة شيعية والتى لم تف بوعودها بإعادة دمج السنة.

وأردفت الصحيفة تقول “وهناك البحرين أيضا، حيث تمثل العائلة المالكة الأقلية السنية وتتخذ إجراءات صارمة ضد احتجاجات الأغلبية السكانية الشيعية التى تسعى للحصول على دور أكبر فى الحياة السياسية فى البلاد، لافتة إلى أن التوترات الطائفية هذه تؤرق لبنان وتركيا أيضا”.

ورأت الصحيفة أن الحرب الأهلية فى سوريا وانتشارها عبر الحدود إلى دول الجوار كان السبب بصورة ما وراء تأجيج حدة العنف الطائفى فى المنطقة، فالانتفاضة السورية تحولت لتصبح حربا أهلية طائفية بين نظام الرئيس السورى بشار الأسد الشيعى المدعوم من قبل الكيانين الشيعيين “إيران وجماعة حزب الله اللبنانية”، والسنة الممثلة فى المعارضة السورية التى تحظى بمساندة السعودية وتركيا وقطر.

وشددت الصحيفة على أنه بغض النظر عما يحدث فى سوريا، إلا أن قادة دول الجوار فى حاجة ماسة إلى المضى قدما لوقف تيار العنف الطائفى المتصاعد، الأمر الذى يحتم عليهم الالتزام بالمساواة فى الحقوق بين جميع المواطنين واتخاذ إجراءات تضمن أن يتسنى لكافة الأقليات ممارسة جميع حقوقهم الدينية دون خوف أو ترهيب، والتى تعد جزءا لا يتجزأ من المبادئ المقررة فى ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمى لحقوق الإنسان.

واختتمت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية -افتتاحتيها- قائلة “ومن أجل الوصول إلى ذلك، سيتطلب الأمر الاعتراف بأن الديمقراطية لا تعنى الانتخابات وحدها؛ وأن الحكومات بحاجة إلى أن تكون شاملة، وأن تغذية الأحقاد، لأى سبب كان، لا يتمخض عنها سوى نتائج عكسية تجعل من استقرار المجتمعات أمرا شبه مستحيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: