العرب والعالم

“هيومن رايتس ووتش” تطالب بتعديل قانون مكافحة الارهاب التونسي

قالت هيومن رايتس ووتش يوم الاربعاء في رسالة وجهتها إلى المجلس الوطني التأسيسي التونسي إن على المشرّعين التونسيين مراجعة قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2003،إذ يستخدم قانون 2003 تعريفات فضفاضة لمفاهيم الإرهاب والتحريض على الإرهاب ويقوّض الحق في الحصول على دفاع كاف.

 

وشددت هيومن رايتس ووتش على إنه ينبغي على النيابة العامة أن لا توجه تهمًا إلى أي شخص عملا بهذا القانون قبل أن يتم تعديله بما يتماشى مع التزامات تونس في مجال حقوق الإنسان.

وفي وقت سابق من مايو/أيار ، وجهت السلطات القضائية تُهمًا إلى ما لا يقل عن ثمانية أشخاص بارتكاب جرائم عملا بقانون الإرهاب الذي تم تبنيه في 2003 إبان حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. ونتج عن الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوات الأمن التونسية قرب الحدود الجزائرية مطالبة بعض المسؤولين الحكوميين بتطبيق هذا القانون.

وفي مايو/أيار، أعلن سمير ديلو، وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، أنه أنشأ لجنة لصياغة قانون معدل وسوف تقوم بمناقشة مقترحات الإصلاح في 30 و31 مايو/أيار.

وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “يتعين على السلطات التونسية أن تتوقف على الفور عن استخدام قانون لمكافحة الإرهاب استخدمه بن علي لسنوات عديد لإسكات أي صوت معارض. ويجب على السلطات والمشرعين التونسيين إصلاح قانون مكافحة الإرهاب القديم سيئ السمعة للتأكد من أنه يستهدف فعلا أعمال الإرهاب دون أن ينتهك حقوق أي شخص”.

واضافت هيومن رايتس ووتس: ويتعين على السلطات التونسية أن تضمن أن تكون كل جريمة، بما في ذلك جريمة الإرهاب، مُعرّفة بشكل واضح في قوانين البلاد، حتى يتمكن الناس من تحديد ما إذا كان عمل ما سيعد جريمة.

ويقول تقرير للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب إن العنف المميت أو العنف الجسدي الخطير ضدّ أفراد أو جزء من السكان يجب أن يكون عنصرًا أساسيًا في تعريف الإرهاب.

وشددت المنظمة انه يجب أن يشمل مفهوم التحريض على الإرهاب نية محددة للتشجيع على ارتكاب عمل إرهابي وخطرا ملموسا في أن العمل الذي سيتم ارتكابه سيكون نتاجا لذلك التشجيع. وينبغي تعديل القانون لضمان أن جميع الحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة تنطبق بشكل عادل على المتهمين بجرائم إرهابية والمتهمين بجرائم خطيرة أخرى.

وتابعت” ينبغي ايضاً أن يضمن القانون أن يستطيع جميع المتهمين الطعن على الأدلة والشهود الأساسيين الذين يُستخدمون ضدهم، وأن لا يتم إخفاء هويات الشهود إلا في حالات استثنائية. كما يجب احترام الطبيعة المتميزة لاتصالات المحامي بموكله، بما في ذلك ملفات المحامي، وعدم تجريم رفض المحامي الإفصاح عن هذه المعلومات المتميزة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: