العرب والعالم

هيومن رايتس: انتهاك حقوق الانسان في ايران تقوض اي امل في انتخابات حرة

قالت هيومن رايتس ووتش، الجمعة،  إن “العيوب الانتخابية الجسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة الإيرانية تقوض أي أمل جاد في إجراء انتخابات حرة ونزيهة في 14 يونيو/حزيران 2013 المقبل”.

 

واضافت انه “ما زال العشرات من النشطاء السياسيين والصحفيين المحتجزين أثناء الحملة القمعية العنيفة التي شنتها الحكومة في أعقاب انتخابات 2009 المتنازع عليها، ما زالوا في السجون، بينما يخضع اثنان من مرشحي الرئاسة السابقين للإقامة الجبرية، وقد شرعت السلطات بالفعل في تضييق منافذ الإنترنت، بعد أن استبعدت معظم المرشحين المسجلين للانتخابات الرئاسية والمحلية بشكل تعسفي”.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش “تتطلب الانتخابات النزيهة ملعبا مستويا يمكّن المرشحين من خوض الانتخابات بحرية، ويمكن الناخبين من اتخاذ قرارات مدروسة، فكيف لإيران أن تجري انتخابات حرة بينما يقبع قادة المعارضة خلف القضبان ولا يستطيع الناس التحدث بحرية”.

واشارت المنظمة الى “ان الحكومة الايرانية تواصل احتجاز اثنين من أبرز المعارضين اللذين ترشحا أمام أحمدي نجاد في انتخابات 2009، وهما مير حسين موسوي ومهدي كروبي. ما زال الاثنان، إضافة إلى زهرة رهنورد زوجة موسوي، رهن الإقامة الجبرية. فرضت السلطات الإقامة الجبرية بعد دعوة موسوي وكروبي إلى التظاهر السلمي تضامناً مع الاحتجاجات الشعبية في مصر وغيرها من البلدان المتأثرة بالانتفاضات العربية في فبراير/شباط 2011.”

وقال مصدر مطلع مقرب من عائلة كروبي لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولي وزارة المخابرات قد حبسوه في بناية سكنية لمدة زادت على 20 شهراً، سامحين له بمغادرة البناية بضعة مرات فقط، وأغلبها لتلقي العلاج الطبي في مستشفى قريب، يجب إتمام جميع الزيارات العائلية في حضور مسؤولي الأمن والمخابرات.

واضافت ان “السلطات طلبت من “موسوي ورهنورد” بالبقاء في مسكنهما الخاص تحت الإقامة الجبرية، ولم توجه إلى واحد من الثلاثة أية تهمة، ولا أتيحت لهم وسيلة للطعن على حبسهم أمام المحاكم أو أمام هيئة قضائية مستقلة”.

وذكرت المنظمة ان” السلطات الايرانية شددت أيضاً من القيود المفروضة على المعلومات، فقامت على نحو متزايد بحجب مواقع الإنترنت التي تعترض عليها، وأبطأت سرعات الإنترنت بشكل كبير، واستدعت الصحفيين والمدونين للاستجواب وضيقت عليهم واعتقلتهم. يقبع عشرات الصحفيين والمدونين حالياً في السجون، بحسب “صحفيون بلا حدود”و”لجنة حماية الصحفيين”.

واشارت المنظمة الى موقع “كلمة”، وهو موقع إلكتروني إصلاحي، قال: إن وزارة المخابرات استدعت ممثلين لمختلف الصحف في أسبوع 15 أبريل/نيسان وحذرت من نشر اي مقالات مثيرة وعدتها “خطوط حمراء”، وأفاد بأن “الخطوط الحمراء” تشمل النقد المناوئ للمرشحين الرئاسيين. 

وقال الموقع إن مسؤولي وزارة المخابرات  أوضحوا أنهم لن يعتبروا انتقاد أحمدي نجاد، الذي لا يمكنه الترشح لفترة ثالثة على التوالي، خرقاً لـ”الخط الأحمر” رغم أن القضاء حبس عشرات الصحفيين، مثل بهمان أحمدي أموي، بتهمة “إهانة الرئيس” منذ مجيء أحمدي نجاد للسلطة في 2005.

وذكر مصدر مطلع ومقرب من “محسن ميردامادي”، الذي يرأس حزباً من الأحزاب الإصلاحية المحظورة هو حزب جبهة المشاركة الإيرانية الإسلامي، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن “السلطات تراقب أعضاء الحزب وتضيق عليهم باستمرار وتمنعهم من عقد الاجتماعات”، مبينا إن “مسؤولي الحكومة أغلقوا مكاتب الحزب عقب انتخابات 2009 ولم يسعهم الوصول إليها منذ ذلك الحين”.

وذكرت سارة ليا ويتسن “في ظل الأوضاع القائمة، يصعب أن نرى كيف للانتخابات المقبلة أن تعتبر حرة بينما تواصل السلطات دفع الأمور في الاتجاه الذي تفضله وهي تقمع المعارضة لمصلحتها، وإن الناخبين الإيرانيين يتعرضون لخديعة تحرمهم من الحق في انتخاب رئيس وممثلين من اختيارهم، بينما يمضي المسؤولون عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي أعقبت انتخابات 2009 طلقاء”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: