العرب والعالم

دمشق تطالب “بالاعتذار” وإلغاء كل القرارات المتعلقة بسوريا قبل المشاركة بأي مؤتمر للسلام

 

طالبت دمشق جامعة الدول العربية اليوم الجمعة بـ”الاعتذار”، وإلغاء كل قراراتها المتعلقة بسوريا، قبل النظر في أي دور يمكن أن تؤديه لحل النزاع في البلاد. جاء ذلك بعد ان أعلنت روسيا أن الحكومة السورية وافقت مبدئيا على المشاركة في اجتماع “جنيف 2”.

وقال وزير الإعلام السوري “عمران الزعبي” في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن محاولة بعض الأنظمة العربية البحث عن دور لها في سوريا “عبثية وغير ممكنة”، وطالب الجامعة العربية بإلغاء كل قراراتها بحق سوريا، والاعتذار علانية للشعب السوري وحكومته “ثم ننظر بالأمر”.

وأعرب الزعبي عن عدم ثقة بلاده “نهائيا” ببعض أعضاء الجامعة، مشيرا إلى أنه “لا دور لهم الآن أو مستقبلا” للمشاركة في إيجاد حل للنزاع السوري.

وسبق للجامعة العربية أن بادرت -خلال القمة العربية التي عُقدت في الدوحة في مارس/آذار الماضي-إلى منح مقعد سوريا إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وهو المقعد الذي شغر منذ تعليق عضوية سوريا في الجامعة في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

من ناحية أخرى، قال مسؤول أميركي اليوم الجمعة إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف سيجتمعان في باريس الاثنين المقبل، لبحث جهود دفع طرفي الصراع في سوريا إلى المشاركة في مؤتمر “جنيف 2” للسلام، المقرر أن يعقد في يونيو/حزيران المقبل.

ونقلت رويترز عن المسؤول -الذي طلب عدم نشر اسمه- أن كيري ولافروف سيجتمعان الاثنين في باريس، لمواصلة المناقشات من حيث انتهى اجتماعهما قبل بضعة أسابيع في موسكو، وإطلاع كل منهما الآخر على التطورات استعدادا للمؤتمر الدولي بشأن سوريا.

وفي وقت سابق، أعلنت روسيا أن الحكومة السورية وافقت مبدئيا على المشاركة في اجتماع “جنيف 2″، ودعا الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية إلكساندر لوكاشفتش المعارضة السورية إلى تشكيل وفدها إلى المؤتمر، دون أي شروط مسبقة.

وفي بداية الاجتماعات التي انطلقت أمس الخميس، طرح الرئيس المستقيل للائتلاف أحمد معاذ الخطيب مبادرة تتضمن مغادرة الأسد سوريا ومعه خمسمائة ممن يختارهم مع عائلاتهم وأطفالهم إلى أي بلد يرغب في استضافتهم.

وتدعو مبادرة الخطيب إلى إطلاق جميع المعتقلين السياسيين من جميع السجون والمعتقلات فور قبول المبادرة وتحت إشراف دولي، وبأن تتخذ كل الإجراءات لعودة المهجّرين.

وتدعم روسيا الأسد في الصراع الدائر منذ أكثر من عامين، والذي حصد أرواح ثمانين ألفا على الأقل، وعارضت فرض عقوبات على دمشق، وقدمت الأسلحة لقوات الأسد وعرقلت مع الصين ثلاثة قرارات في مجلس الأمن الدولي لإدانة النظام السوري.

وفي سياق متصل، طالبت الولايات المتحدة وتركيا وقطر رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالدعوة إلى اجتماع عاجل “الأسبوع المقبل” للبحث في “تدهور وضع حقوق الإنسان وعمليات القتل الأخيرة في القصير”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: