العرب والعالم

وزير الداخلية الليبي يستقيل من منصبه

ذكر مصدران رسميان لـ”رويترز” ان وزير الداخلية الليبي العميد عاشور شوايل قدم استقالته بعد عدة أشهر من الجهود لكبح جماح الجماعات المسلحة التي ساعدت في الاطاحة بمعمر القذافي لكنها عطلت منذ ذلك الحين الانتقال الى الديمقراطية.

 

وبعد عامين من الانتفاضة الشعبية التي أنهت حكم القذافي الذي استمر 42 عاما مازالت حكومة طرابلس لا تمارس سيطرة تذكر على ألوية المقاتلين السابقين الذين غالبا ما يستخدمون القوة لتنفيذ القانون.

وعين عاشور شعيل وهو قائد شرطة سابق في مدينة بنغازي وزيرا للداخلية أواخر العام الماضي للتعامل مع أكبر تحد للسياسة الداخلية لاقامة قوة شرطة وطنية فعالة وشرعية. لكن العنف المسلح استمر في مناطق واسعة من البلاد.

وقال مصدر بالوزارة ان شعيل سلم استقالته الى رئيس الوزراء علي زيدان. وأضاف “طلب منه رئيس الوزراء والتلفزيون الحكومي معرفة السبب وفي المرتين قال انها لاسباب شخصية.”

وأكد مصدر في مكتب زيدان ان رئيس الوزراء تسلم خطاب استقالة من شعيل.

ونقلت وسائل اعلام محلية عن المتحدث باسم وزارة الداخلية مجدي العرفي قوله ان شعيل سيستمر في اداء واجبه الى ان يقبل زيدان استقالته ويختار خليفة له.

وقال عضوان في المؤتمر الوطني العام”ان زيدان اختار عقيد الشرطة محمد خليفة الشيخ ليحل محل شعيل وطلب من البرلمان الموافقة على تعيينه”. 

وقال عضو “نتوقع ان يبدأ التصويت على هذا الطلب في القريب العاجل.”

ومع انتشار الاسلحة في ايدي الافراد زادت الهجمات المسلحة في الاسابيع القليلة الماضية وخاصة على مراكز الشرطة في بنغازي. وفي الشهر الماضي استهدف انفجار سيارة ملغومة سفارة فرنسا في طرابلس وتسبب في اضرار مادية كبيرة واصابة اثنين من الحراس الفرنسيين في العاصمة الليبية.

ولم يتحدث شعيل علانية بشأن الرحيل لكن هذا الاجراء يأتي بعد ان أقر البرلمان قانونا يحظر على أي شخص شغل منصبا كبيرا في حكومة القذافي تولي أي منصب حكومي بغض النظر عن الدور الذي لعبه في الاطاحة بالزعيم الليبي الراحل.

وعمل شعيل مع هيئة الشرطة في عهد القذافي لكنه انشق في الايام الاولى من انتفاضة عام 2011 . وفي ديسمبر كانون الاول كسب طعنا برأ ساحته من انه كان على علاقة وثيقة مع نظام القذافي.

وناقش السياسيون القانون الجديد على مدى عدة اشهر لكن القضية بلغت ذروتها هذا الشهر عندما سيطرت جماعات مدججة بالسلاح على وزارتين اثناء حصار استمر نحو اسبوعين للمطالبة بتمرير مشروع القانون على الفور.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى