اخبار العراق

السعدي: ما يحصل من سفك لدماء الابرياء هو تأكيد على طائفية الحكومة

قال سماحة الدكتور عبد الملك السعدي، اليوم السبت، ان “ما يحصل الآن في عراقنا الحبيب من سفك للدماء البريئة، وهتك للأعراض، ومداهمات للآمنين من ثُلَّةٍ على مُكوِّن واحد، ما هو إلاَّ تأكيد لطائفية الحكومة التي تتهم غيرها بالطائفية، ويحصل كل ذلك بتوجيه من دول مجاوره تريد أن تُحقِّقَ أهدافها فيه بواسطة هذه الحكومة، ومن ثم تتذرع بأمور واهية لا يقبلها عراقي ولا غيره، فتارة بالقاعدة، وأخرى بالبعثيين، وتارة بالتكفيريِّين”.

 

وبين السعدي في بيان اصدره اليوم وتلقى “النور نيوز” نسخة منه، ان “الحكومةُ الطائفية تسوق كيلَ الذرائع والاتهامات في الوقت الذي بات الشارع كله يعلم الحقائق لما حصل للمصلين في الفلوجة، وبالتالي فإنَّا لا نقبل أيَّ تذرُّع لما حصل للمصلين في الفلوجة والرمادي وديالى ومساجد أهل السنة ومصليها في بغداد وغيرها، وبخاصة على كوادرها وموظفيها؛ لأنَّ ذلك تقوم به ميليشيَّاتها لا غير”.

واشار الى ان “ما حصل امس الجمعة على المصلين في جامع سارية وأماكن أخرى من مجزرة ما هو إلاَّ جزء من هذا المسلسل ولا يقل شأنا عما حدث في الحويجة وغيرها”.

وتابع “لا أرى ذلك إلاَّ ردودَ فعل سلبية لمبادرتي وإفشالا لها، ابتداءً بالمنع من إجراء الحوار في جوار العسكريين (عليهما السلام) في سامراء وانتهاءً بما حصل اليوم ومؤشرا على أن الحكومة لا تريد سلما ولا حوارا ولا تحقيقا للحقوق، ولا تريد المعايشة السلمية بين أبناء الشعب الواحد في البلد الواحد”.

واكد السعدي في البيان على ان “المطالبة بالأقاليم كانت ردود فعل لجرائم التعسف والظلم والإبادة والتهميش ظنا منهم أنَّ الإقليم سيحميهم من كل هذا، وبالتالي فجريمة التقسيم ستقع على عاتق الحكومة لأنها المتسببة لها”.

واضاف بالقول “كفاكم قتلا ومداهمة وتخويفا وإرهابا وطائفية فعلية لا قولية وتفرقة ومكيدة وكيلا بمكيالين ظهر ذلك من خلال أمور، ومنها الاهتمام بشهيدين من الخمسة الذين قُتلوا في الرمادي والإعراض عن الثلاثة الآخرين، وأمور كثيرة لا يسع المقام لسردها والحكومة تعرفها فلا حاجة لذكرها”.

واعرب السعدي عن خشيته من “الاستمرار على هذا الوضع قد ينفلت الأمر مِمَّن يروم التهدئة فينفجر الوضع بما لا تُحمد عقباه، وأرى أنَّ الحكومة ساعية لهذا من خلال تصرفات الميليشيَّات من ما يسمى بجيش المختار وعصائب الحق؛ فقد صدر منهم التهديد على مسمع الحكومة ولم يُحرِّكوا ساكنا، بل كانت مُبارِكة لما تقوم به من اغتيالات بالكاتم وتفجيرات وتهديدات وتهجير لهذا المُكوِّن من العراقيِّين”.

وتقدم السعدي الى ذوي الشهداء بـ “أحر آيات التعازي، وللشهداء بالقبول والرضوان، ولأسرهم بالصبر، وللجرحى بالشفاء العاجل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: