اخبار العراق

مكتب العلامة السعدي يدعو الوقف الشيعي للتفقه ويصف المرجعيات بالعلماء والفقهاء

 

انتقد الشيخ العلامة عبد الملك السعدي تصريح إدارة الوقف الشيعي في منع إجراء الحوار بين الحكومة والمتظاهرين في الروضة العسكرية المقدسة معربا عن استغرابه لهذا التصريح .

 

وقال السعدي في بيان لمكتبه تلقى “النور نيوز” نسخة منه “إن تصريح إدارة الوقف الشيعي في منع إجراء الحوار بين الحكومة والمتظاهرين في الروضة العسكرية المقدسة أثار استغرابنا واستغراب العقلاء المؤمنين “وكان سماحة العلامة الشيخ عبدالملك السعدي قد اقترح أن تكون الروضة العسكرية مكاناً للصلح وإجراء الحوار باعتباره مكاناً مقدساً يحترمه المسلمون عامة والعراقيون خاصة وباعتبار ما يحمله آل البيت عليهم السلام من القيم السامية والأخلاق النبوية في الرحمة والتسامح والعدل والإنصاف”.

 

واصاف البيان إن” تعليل الوقف الشيعي هذا المنع بأنَّ هذه الأماكن للعبادة والدعاء فقط كلامٌ يحتاج إلى ترشيد لأنه يقزم العظيم ويضيق الواسع، فالعبادة في الإسلام لا تعني الوضوء والصلاة والدعاء فحسب وإنما العبادة أشمل وأوسع وتعني كلَّ مقومات الحياة وكلَّ ما يرضاه الله تعالى ، موكدا ان المساجد بيوت الله تهوي إليها أفئدة المؤمنين لقضاء شؤونهم الدنيوية والأخروية، ورسالة المساجد في الإسلام شاملةُ لذلك فهي دورٌ للعلم والقضاء والإفتاء وانطلاق الجيوش وترتيب السياسة والاقتصاد وكل الأمور الاجتماعية، وما فقدت المساجد دورها إلا بعد دخول الأفكار المسمومة من أعداء الإسلام، فجعلوا من المسجد رهبانيةً بعيدةً عن شؤون الحياة”.

 

وتابع “اجتماع المتحاورين لرد المظالم وتحقيق العدل وإنشاء السِّلم والسلام، وإحلال الرحمةِ والإخاءِ، هو العبادة بعينها ونصوص القرآن ومرويات أهل البيت عليهم السلام، وفعلهم كان كذلك، وإلا فما الفرقُ بين أن يتحدثَ الواعظُ والخطيبُ في المساجد والروضات المقدسة ليُعلم الناسَ العدلَ والإنصافَ والإخاءَ، وبين أن يجتمع المؤمنون لتحقيق الحقوق والإنصاف الذي جاء به القرآن الكريم”.

 

وبين ” كان يمكن للوقف الشيعي أن يعترض على مقترحنا لو كان المتفاوضون كفاراً لا يجوز تمكينهم من المساجد والروضات، كما جرى مع بعض قيادات الاحتلال حين سمح لهم بالدخول إلى هذه الأماكن الطاهرة، أو كان التفاوض على أمورٍ تنافي قدسية المكان”.

 

ودعا البيان إدارة الوقف الشيعي إلى التَّفَقُّهِ والتراجعِ عن تصريحهم الذي يمنع المسلمين من حوارهم الذي يحقق خيراً للعراقيين، فإن تصريحهم يسيء إلى مكانة الروضات المقدسة لأن الحوار مشروعٌ حتى لو كان سياسياً لأنه لا يتضمن كفراً ولا إلحاداً.

 

وطالب السعدي إدارة الوقف الشيعي أن تكون أكثر حرصاً على الروضات المقدسة، وتمنع تلوثها بالطعام والشراب والأطفال غير الممَيزين وتمنع النوم والحركات التي لا تليق بشرف المكان، وكنَّا نأمل أن ترحب بمقترحنا وتهيئ الأجواء المناسبة لحل المشاكل، فإن هذا العمل الذي لو قُدِّرَ له النجاح فإنه سيكون مكرُمَةً تُضافُ إلى مكارم أهل البيت الأطهار عليهم السلام.

 

وسرد البيان بعض الادلة على شرعية اجراء الحوار في العتبة العسكرية قائلا “أما كان الإمام علي -عليه السلام- يقضي في المسجد النبوي الشريف؟! ، وهل ميثاق مكة عقد إلاَّ في المسجد المكي؟!

 

وقال لا نعتقدُ أن السادةَ المراجع تمنع من ذلك لأنهم علماء وفقهاء يدركون ذلك جيداً ويوجهون الناس إليه ، ونأمل أن تتراجع إدارة الوقف الشيعي عن تصريحها فإن الرجوع عن الخطأ فضيلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى