العرب والعالم

تركيا سددت القسط الأخير من ديونها لصندوق النقد الدولي

سددت تركيا يوم الثلاثاء القسط الأخير من ديونها لصندوق النقد الدولي، بل إنها قد تتحول قريبا إلى مقرض له، مما يعزز مكانتها كقوة صاعدة سياسيا واقتصاديا، ويزيد فرص حزب العدالة والتنمية الحاكم في المواعيد الانتخابية القادمة.

 

وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن البنك المركزي سدد اليوم شريحة أخيرة قدرها 422 مليون دولار للصندوق الذي اقترضت منه تركيا 50 مليار دولار خلال 47 عاما.

وحين تولى حزب العدالة والتنمية الحكم عام 2002 كانت ديون تركيا لصندوق النقد الدولي تبلغ 23.5 مليار دولار، وبدأت الحكومة تخفضها بالتدريج حتى تم سداد الشريحة الأخيرة منها اليوم.

وقال على باباجان نائب رئيس الوزراء التركي أمس في تصريحات تلفزيونية إن صندوق النقد طلب من بلاده خلال قمة مجموعة العشرين الماضية في المكسيك مساهمة تركية في موارده المالية بقيمة خمسة مليارات دولار.

وأضاف باباجان أن سداد الشريحة الأخيرة اليوم يجعل من تركيا مساهما في تحول عالمي تتغير فيه الأدوار، مشيرا في هذا السياق إلى لجوء دول متقدمة إلى الاقتراض من الصندوق.

وتركيا عضو في مجموعة العشرين للدول الصاعدة، وحققت معدلات نمو قوية قاربت 9% في العامين الماضيين، إلا أنه يُتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد التركي هذا العام إلى 2.2%.

ووكان رئيس الوزراء التركي قد اشتكى خلال اجتماع البنك الأوروبي للتعمير والتنمية في إسطنبول الأسبوع الماضي من محاولات صندوق النقد فرض شروطه، قائلا إن تركيا لا تقبل دروسا منه.

ولاحقا قال نائبه علي باباجان إن صندوق النقد لم يفرض مطلقا أي شروط أو سياسيات محددة على تركيا، وإن كل الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة كانت نابعة من برامجها.

وحاليا، يحتل اقتصاد تركيا المرتبة 16 عالميا، وهناك تطلع إلى أن يكون بين أقوى عشرة اقتصادات خلال عشر سنوات. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تقرير صدر حديثا أن تقود تركيا ودول أخرى صاعدة النمو العالمي في الخمسين عاما القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى