اخبار العراق

نائب كردي:تضخيم مسألة انسحاب حزب العمال الى جبل قنديل غاياتها اقليمية

أتهم نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بعض الجهات بتضخيم مسألة اتفاقية السلام بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان لأسباب اقليمية.

 

وقال النائب حميد بافي في بيان اطلع عليه “النور نيوز” اليوم ان “من المؤسف محاولة بعض الجهات في الساحة السياسية العراقية، تضخيم مسألة، من خلال التصريحات الاعلامية”، مشيرا الى ان “اتفاق السلام بين تركيا وأوجلان الذي يقتضي بانسحاب حزب العمال الى جبل قنديل (شمال العراق)، تم تضخيمه لاسباب اقليمية ولم يأتِ لدوافع وطنية، خصوصا وأن عناصر حزب العمال موجودون اساسا في جبل قنديل والمناطق الحدودية منذ اكثر من عشرين عاما”.

واضاف بافي ان “الصراع بين حزب العمال الكردستاني والسلطات التركية كان مستمرا منذ عام 1984 ، واليوم قرر الحزب ان يسلك طريق النضال السلمي بعد ان قررت السلطات التركية السماح للكرد بممارسة حقوقهم كمواطنين في تركيا ووعدت بتعديل الدستور ، وهناك خطة لإصدار عفو عام عن عناصر حزب العمال ليعودوا الى تركيا”.

وتابع إن “المثير للاستغراب انه في الفترات الماضية عندما كان حزب العمال الكردستاني يخوض حربا ضد تركيا وينطلق من شمال العراق لضرب تركيا، كانت الحكومة العراقية ساكتة، وأيضا عندما كان الطيران التركي يخرق الأجواء العراقية ويقصف مناطق داخل العراق كانت ساكتة، في حين إننا نسمع اليوم اصواتا في الحكومة الاتحادية ونوابا من ائتلاف الحكومة يعارضون عملية سلام، وكان ينبغي أن يتكلموا في وقت الحرب ويتخذوا موقفا إزاءها”.

وبين النائب عن التحالف الكردستاني أن “عملية السلام مفيدة لنا أكثر من فائدتها للأتراك، لأنه لن يبقى للطيران التركي بعد اليوم مبرر لخرق أجوائنا وقصف قرانا وانتهاك سيادتنا، فالاستقرار سيشمل أجزاء واسعة من دول المنطقة باعتبار أن كردستان مقسمة بين هذه الدول، واستقرار أي جزء منها سينعكس بشكل ايجابي على كل الأجزاء”.

واوضح ان “حكومة اقليم كردستان تدعم اية جهود تؤدي الى السلام، وتوجهاتها فيما يخص هذه المسألة كانت صائبة، كما ان قوات حزب العمال الكردستاني المسلحة موجودة في جبل قنديل والمناطق الحدودية بين تركيا والاقليم منذ سنوات ولا توجد اية مشكلة تستحق تضخيم الأمر الى هذه الدرجة “.

واشار الى ان “الجهات التي تعمل على تضخيم هذه المسألة لديها غايات معينة تتعلق بالصراعات الاقليمية، خصوصا وأن ايران كانت تضغط على حزب العمال الكردستاني لمنعه من توقيع اي اتفاق مع تركيا”.

واردف بافي  قائلا “كان هناك اتفاق بين النظام العراقي السابق والحكومة التركية بملاحقة ومعاقبة المسلحين من أي طرف، وهذا الاتفاق لم تقم الحكومة الحالية بإلغائه، أي ان الحكومة الحالية لا تزال ملتزمة بالاتفاقات المبرمة مع الجانب التركي “، داعيا الحكومة الى “الغاء الاتفاقات التي وقعها النظام البائد مع تركيا التي تقتضي ملاحقة المسلحين”.

يذكر ان حزب العمال الكردستاني اعلن الاربعاء الماضي عملية الانسحاب وبشكل رسمي من تركيا بموجب اتفاق مع الحكومة التركية الى جبال قنديل في شمال العراق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى