العرب والعالم

المفوضة السامية لحقوق الإنسان: المجازر في سوريا كفيلة بأن تحفز المجتمع الدولي

قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان “نافي بيلاي” في بيان لها يوم الجمعة أن المجازر المزعومة التي ارتكبتها الحكومة السورية والمليشيات الموالية لها مؤخرا كفيلة بأن تحفز المجتمع الدولي للعمل على إيجاد حل لإنهاء الصراع وضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

كما أعربت عن بالغ قلقها إزاء ما أفادته التقارير عن حشد هائل لقوات عسكرية حول مدينة القصير في غرب البلاد قائلة أنها تخشى من ارتكاب المزيد من الفظائع إذا تم اجتياح البلدة. ووفقا لمكتب المفوضية قامت والقوات الحكومية والميليشيات الموالية لها بإخلاء وطرد السكان المدنيين المحليين في أنحاء المنطقة، استعدادا لما يمكن أن يكون هجوما على نطاق واسع على المعارضة المسلحة.

وقالت السيدة بيلاي “دعونا لا نصل إلى نقطة في هذا الصراع يصبح الناس فيها غير مبالين بهذا القتل الوحشي للمدنيين.” وأضافت إن الطبيعة الوحشية المتزايدة للصراع تجعل الجهود الدولية لوقف إراقة الدماء حتمية، مشددة على ضرورة الإسراع بتلك الجهود.

وتناقلت التقارير صور أكوام من الجثث الملطخة بالدماء والمحترقة، بما في ذلك الأطفال الصغار والرضع، يزعم أنها التقطت بعد اجتياح القوات الحكومية والميليشيات البيضاء وأجزاء أخرى من بانياس الأسبوع الماضي.

وتابعت بيلاي “أن هذه الصور إذا تم التحقق من صحتها تثبت انعدام تام للاعتبار لحياة المدنيين، يجب أن يتم إجراء تحقيق دقيق في كل واقعة من هذا القبيل”.

وقالت المفوضة السامية “الاعتداء على الأرواح والأجساد، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب، تشكل جرائم خطيرة جدا”، مضيفة “ما يبعث على القلق هو كم المعلومات الحديثة التي ترد إلى فريق عملنا على أرض الواقع في الدول المجاورة عن مواصلة قوات الحكومة اللجوء إلى استخدام العشوائي و الغير متناسب للقوة في المناطق السكنية”. وابلغ الشهود، ومعظمهم أصيبوا بإصابات خطيرة مثل بتر أطرافهم، مراقبين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن قصف منازلهم خلال الهجمات من شباط/فبراير إلى منتصف نيسان/ أبريل.

وقالت بيلاي “لدينا شهادات توحي باستهداف الحكومة مباشرة النقاط الحيوية الرئيسية للمعيشة، مثل المخابز والصيدليات والمستشفيات والمدارس التي تستخدم مأوي للمدنيين، اعتمادا على الظروف، يمكن أن تشكل هذه الهجمات جرائم حرب و / أو جرائم ضد الإنسانية”.

ومن جانبها ارتكبت قوى المعارضة أيضا انتهاكات لحقوق الإنسان حيث تختبئ الجماعات المناهضة للحكومة وتعمل داخل المناطق المكتظة بالسكان، مما يعرض المدنيين للخطر. كما تزايدت عمليات الخطف واحتجاز الرهائن، وقالت السيدة بيلاي أنها قلقة بشكل خاص إزاء الإدعاءات المتعلقة بزواج المقاتلين قسريا من النساء.

وجددت بيلاي دعوتها بإحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية “أعتقد أن هناك انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وغيرها من الأعمال التي تصل إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ويجب علينا أن نوضح لكل من الحكومة وجماعات المعارضة المسلحة أنه ستكون هناك عواقب تجاه الأشخاص المسؤولين عن هذه الجرائم”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى