العرب والعالم

قتلى وجرحى في كراتشي جنوب باكستان في يوم الانتخابات

 

قتل ثلاثة اشخاص على الاقل واصيب 21 بجروح السبت في كراتشي جنوب باكستان في اعتداء استهدف مرشحا علمانيا للانتخابات التشريعية الجارية في هذا البلد، على ما اعلن مصدر طبي.

 

وذكرت وكالة “فرانس بري” ان هذا الاعتداء هو اول اعتداء يسجل في يوم الانتخابات التاريخية التي يفترض ان تسمح بترسيخ الديموقراطية في باكستان بعدما هدد متمردو حركة طالبان بشن هجمات خلاله.

 

وفي الصباح  فتحت مراكز الاقتراع التي يناهز عددها 70 الفا، ويتوقع ان تكون المنافسة حادة بين المرشح الاوفر حظا نواز شريف ونجم رياضة الكريكت السابق عمران خان.

 

ولأنهم لم يتمكنوا من التشويش على العملية الانتخابية التي يعتبرونها منافية للشريعة الاسلامية، هدد متمردو حركة طالبان الباكستانية بمهاجمة مراكز الاقتراع نهار الانتخابات. وكانت حركة طالبان الباكستانية، المتحالفة مع القاعدة، اعلنت مسؤوليتها عن معظم الهجمات التي اسفرت عن 127 قتيلا على الاقل خلال الحملة الانتخابية، وفق حصيلة لفرانس برس.

 

والجمعة، اسفرت هجمات نسبت الى الاسلاميين عن عشرة قتلى بينهم مرشح لانتخابات الجمعية المحلية في ولاية السند (جنوب) قتل في كراتشي مع اثنين من انصاره، بحسب مصدر طبي.

 

وكانت مصادر طالبان اكدت الجمعة ان المتمردين اختاروا انتحاريين لتحضير اعتداءات وثني السكان عن المشاركة وخصوصا الذين ينتمون الى احزاب علمانية اعضاء في التحالف السابق.

 

ويراهن معظم المراقبين على فوز الرابطة الاسلامية (وسط يمين) التي يتزعمها نواز شريف الذي تسلم رئاسة الوزراء مرتين.

 

في المقابل، ثمة تكهنات كثيرة حول النتيجة التي قد تحصل عليها حركة الانصاف الباكستانية بزعامة عمران خان.

 

وقد اضطر حزب الشعب الباكستاني الذي تسلم السلطة في السنوات الخمس الاخيرة، والذي توجه اليه الانتقادات بسبب حصيلته الاقتصادية والامنية السيئة الى القيام بحملة انتخابية بالحد الادنى بسبب تهديدات طالبان المصممة على جعله يدفع ثمن تحالفه مع الولايات المتحدة.

 

وسيدعى الفائز في الانتخابات الى تشكيل تحالف، واذا تعذر عليه ذلك، يليه الحزب الذي يحل في المرتبة الثانية، ما سيفتح في الحالتين الباب لمشاورات كثيفة في الاسابيع المقبلة.

 

وستتيح هذه الانتخابات لحكومة مدنية انتهت ولايتها تسليم الحكم الى حكومة اخرى. وهي المرة الاولى التي تتمكن فيها حكومة مدنية من اكمال ولايتها المحددة بخمس سنوات في هذا البلد الذي نال استقلاله في 1947 ويتسم تاريخه بالانقلابات العسكرية.

 

ونسبة المشاركة التي كانت بحدود 44% في الانتخابات الاخيرة في 2008، ستكون احد مفاتيح الانتخابات. ويواجه المراقبون صعوبة في معرفة ما اذا كانت المشاركة القوية للشبان المتعطشين للتغيير سترفعها، ام ما اذا كان الخوف من الاعتداءات سيؤدي الى تراجعها.

 

واعلنت الحكومة انها كلفت اكثر من 600 الف عنصر امني حماية مراكز الاقتراع التي يعتبر نصفها “معرضا للخطر”.

 

وكانت ابرز مواضيع الحملة الانتخابية ازمة الطاقة الرهيبة واستئصال الفساد وضرورة تطوير الخدمات الاساسية في بلد تبلغ نسبة الفقراء فيه 30% من اصل 180 مليون نسمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى