اخبار العراق

الشيخ السعدي يصدر بيانا بعنوان “مبادرة الشيخ السعدي في ازمة العراق” موسع

اصدر الشيخ العلامة عبد الملك السعدي بيانا تحت عنوان “مبادرة الشيخ السعدي في أزمة العراق مشيرا ” اني قد نصحت المتظاهرين فستجابوا ومتثلوا ، وما الحكومة فثقتي تلاشتْ بها بخيبةِ أملٍ من خلال تعاملها الحكومة مع المتظاهرين ، وقترح الشيخ السعدي تشكيل لجنة للتفاوض مع الحكومة يرتيها المتظاهرون.

وقال الشيخ السعدي في بيان مطول تلقى “النور نيوز” نسخة منه اني ” قامتْ بدافع وطني شريف، لا تحمل طابعا سياسيا ولا طائفيا، ولا تتلقى دعما خارجيا، والمتظاهرون يطالبون بحقوق العراقيين عامة، لذلك حضرتُ إلى ساحة الاعتصام في الرمادي باعتبارها أُولى الساحات، على الرغم من ظروفي الصحية التي لا تسمح لي بالحركة، وألقيتُ خطابي الذي سمعتم، وسمعه العالم معكم، فكان الخطابُ موضعَ ارتياح جمهور الأطراف العراقية شعبا وحكومة؛ لأني دعوتُ فيه إلى مبادئ كثيرةٍ .

واضاف “قد استجاب المتظاهرون لِما طلبتُهُ منهم في خطابي، فضربوا مثلا رائعا في سلمية المظاهرات، ورفعوا شعارَ التوحُّدِ والتآخي بين فئات العراقيين، وعدمِ التفريق بين قومية أودين أو مذهب، ولم يكن للمتظاهرين هدفٌ سوى تنفيذ حقوق جميع العراقيين التي طالبوا بها الحكومة العراقية.

مؤكدا ان ” ثقتي كانت كبيرةً في أن الحكومة ستنفِّذ تلك الحقوق؛ إكراما لخطابي الوطني الذي يجمع ولا يفرِّقُ، ويُؤلِّفُ ولا يُنَفِّرُ؛ وإكراما لملايين العراقيين الذين تظاهروا في مُدُنِ العراق بكل خُلُقٍ كريم، وانظباطٍ حضاري كبير، حتى غلبَ على المظاهرات جانبُ العبادة من صلاة ودعاء وتكبير” مستدركا “لكنَّ ثقتي بالحكومة تلاشتْ بخيبةِ أملٍ من خلال تعامل الحكومة مع المتظاهرين ، مع كلِّ الأسفِ والمرارةِ ، فقد تعاملتْ تعاملا لا يليق بحق العراقيين الشرفاء، فواجَهَتْهُم بالتهديد والألفاظ النابية المُسيئة، وضايقتهم بأنواع المضايقات، ولم تكترث بحقوقهم، وسوَّفـَتْ وماطلتْ، ولم تنفذ شيئا يُذكرمن الحقوق، بل إن الحكومة صعَّدَتْ من مضايقاتها للمتظاهرين بالأفعال قبل الأقوال ، فأحكمتْ بقوتها وجيشها الخِناق على المتظاهرين، ووجَّهتْ السلاح إليهم فأوقعت فيهم الشهداء والجرحى، ومنعتْ وصول الطعام والماء إليهم، فصعَّد المتظاهرون من سقف المطالب وبعض الشعارات، مما حملهم على إحراق المطالب، من دون أن يُسيؤوا إلى مؤسَّسات عامة، ولم يعتدوا على قوة حكومية، ولم يغتصبوا مالا عاما أو خاصا ، ولم يُريقوا دما ولم يُزهقوا روحا، واندسَّ مأجورون في صفوفهم  فأساؤوا إلى المظاهرات وأرادوا إخراجها عن سلميتها ليسهلوا للحكومة قمعها وإفشالها.

وجدد خطابه للمتظاهرين قائلا “خرجتم في سبيل الله تطالبون بحقوق مشروعة لإنقاذ العراق والعراقيين مما أصابه من دمار وخراب، فلكم ثوابُ اللهِ تعالى ورضَاه، وأكرِّرعليكم نصيحتي بالصبر والثبات على الحقوق، والمحافظة على سلمية المظاهرات، والتقيد بالألفاظ والشعارات التي توحِّد العراقيين ولا توحي بالطائفية ولاسيَّما في خُطب الجمعة، وأحثُّكم على إبعاد السياسيِّين عن منصة التظاهرات، وعدم الالتفات إلى التجاذبات السياسة بين السياسيِّين، الذين يهدفون إلى تحقيق مصالحهم من خلالكم.

واكد السعدي “ضرورة اتِّخاذ القرارات من داخل ساحات الاعتصام، ولا حاجة إلى تخويل طرف آخرَ للتفاوض نيابة عنهم ، فالمتظاهرون هم أصحابُ الشأن، وهم القادرون على تحقيق أهدافهم ” مقترحا “تشكيل لجنة من يرتضيها المتظاهرون لتُفاوض عنهم، تضم علماء دين من بينهم وشيوخ عشائر ورجال قانون من غير السياسيِّين من دون تفويض شخص واحد، ولا مانع لديَّ من التعاون مع هذه اللجنة.

وكرِّر السعدي فتواه بتحريم سفكِ الدمِ العراقيِّ؛ لأنَّ سفكه جريمة كبرى يرتكبها أعداء العراق الذين صنعهم المحتل، ودعمتهم بعضُ القوى الدولية والإقليمية، وعدم الإساءة إلى أيِّ عراقي مَدَنيا كان أو عسكريا مؤكدا حق المتظاهرين أنْ يدافعوا عن أنفسهم إذا شعروا بالخطر يداهمهم أو وُجِّهت النار إلى صدورهم، مع الحفاظ على ممتلكات العراق العامة والخاصة، وعدم السماح لمخرب ولا لِمُنْدَسٍ ولا لمُلثم ولا لمُثبطٍ أن يكون له مكان  في ساحات الاعتصام.

ودعا السعدي المتظاهرين إلى “إدامة الصلاة الموحدة في الجمعة وعدم الانسحاب منها؛ لأنَّ الأصل في مشروعيتها التوحُّد وعدم تعددها، والإنصات إلى الخطيب، وعدم التكبير أو الهتاف أثناء الخطبة فإن ذلك مفسدٌ لصحة الجمعة” .

كما وجه السعدي كلمة للحكومة العراقية قائلا “اتقوا الله في العراقيِّين، ولا تزجوا بهم في مصالحكم الشخصية والسياسية، وأوقفوا الإعدامات، والاعتقالات، والمداهمات، والتعذيب في السجون والاغتصاب لانتزاع الاعترافات الكيدية القسرية” داعيها الى عدم “تنمية روح الطائفية في خطاباتكم، واتركوا وصف العراقيين بألفاظ بذيئة واتهامات لا صحة لها، وتجنبوا أساليب التهديد والترهيب، ولا تُفرِّقوا في تعاملكم بين العراقيين على أساس الدين أو المذهب أو القومية، وقدِّموا الخدمات للعراقيِّين الذين حُرِموا  منها عقدا من الزمن بدلاً من هذا التنازع السياسي.

وشدد على ضرورة الاعتذار لعوائل الضحايا من الشهداء الذين سقطوا بنار الجيش في الفلوجة والحويجة والرمادي وغيرها على حدٍّ سواء، وان تقدم الحكومة الجُناة إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل، وان تعوض أهالي الضحايا بالتساوي، ولا تُفرِّق بين حالة وأخرى، فقد أساءني ما حصل من تمييز بعض الشهداء عن بعض يالاهتمام والتعازي والدعاء والمُطالبة بقاتليهم؛ مِمَّا يؤصِّل روح الطائفية في النفوس.

وحذر السعدي الحكومة من المساس بالمتظاهرين جميعا ماداموا مُطالبين بحقوق العراقيِّين دون تمييز أو تهميش.

وختم السعدي بيانه “وأقول لكم بمنتهى الصراحة: إن الحكومة إذا أصرّت على موقفها وعِنادها وعدم الاستجابة لحقوق العراقيين فربما أُفكِّر بالتزام الصمت وأترك الأمر لله ثم لأهل الحقوق فلم يبق عندي ما أقوله بعدما أعلنتُ بياناتي الصريحة في وسائل الإعلام ونشرتها في موقعي الإلكتروني، ومعذرة إلى ربي من ظلم الظالمين وافتراء المفترين “انتهى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى