اخبار العراق

الحريات الصحفية: الغاء تراخص القنوات الفضائية في العراق يمثل سابقة تطعن في صميم النظام الديمقراطي

طالب مرصد الحريات الصحفية هيئة الإعلام والإتصالات بتقديم إيضاحات حول مبررات قرارها إلغاء رخص 8 قنوات الفضائية ومنعها من العمل في العراق وتحديد معايير “التحريض” التي تم بموجبها إتخاذ هذا القرار.

وبين المرصد في بيان نشر على موقعه الالكتروني واطلع عليه “النور نيوز”، إن “القبول بهذا القرار والتسليم بالمبررات التي طرحها يمثل سابقة تطعن في صميم النظام الديمقراطي الحديث والسياقات الدستورية الواضحة الداعية الى عمل وسائل الإعلام في كل الظروف وبمختلف الأحوال”

واضاف “ان مثل هذا القرار يؤسس لخطوات لاحقة تتمثل بفرض المزيد من القيود على العمل الاعلامي ، وهو الامر الذي تكرر بشكل ملفت خلال السنوات الماضية من عمر النظام السياسي في العراق وبعد ان تحول من الحكم الشمولي الى النظام التعددي الذي تتاح فيه الحريات للجميع”.

وذكر مرصد الحريات الصحفية “ان هيئة الاعلام والاتصالات انخرطت مجدداً في وضع التفسيرات الغامضة والفضفاضة لطبيعة التغطية المهنية وتفريقها عن التغطية غير المهنية ومعايير التعامل معها”.

وعلق المرصد بقوله “فالانطباعات العامة وكذلك لائحة السلوك الاعلامي التي اشارت اليها الهيئة، لا تحدد النقطة الفاصلة بين التغطية المحايدة للاحداث وبين التغطية “المنحازة، كما انها لاتضع في هذا المضمار تعريفاً دقيقاً وواضحاً للتغطية الاعلامية “المهددة للمجتمع” وفرقها عن “التغطية المنحازة” ونوع القرائن والادلة التي يتطلبها نقل الصورة والخبر، وايضاً المعيار الذي سمح بعدم شمول باقي وسائل الاعلام بالوصف نفسه”.

وحذر المرصد “من ان البيئة الاعلامية والحصار المفروض على الصحفيين في كل مناطق العراق من شأنه ان يحد من المهنية المنشودة في الاداء الاعلامي، فالفرق الاعلامية لم يسمح لها بالعمل الميداني من مناطق الاحداث، ما انتج نقصاً حاداً في المصادر والمعلومات”.

وحمل المرصد “السلطات الحكومية مسؤولية الاخفاقات المهنية التي تتحدث عنها “هيئة الاتصالات والاعلام” لحجبها المعلومات ومنع وسائل الاعلام من الوصول اليها من مناطق الاحداث، حيث منعت في ابريل نيسان 2013 الصحفيون من الاقتراب من بلدة الحويجة التي تجمع فيها محتجون ناقمون على الحكومة حاصرتهم قوات عسكرية وامنية”.

يذكر ان هيئة الإعلام والاتصالات العراقية،  “قررت تعليق عمل 8 قنوات فضائية الاحد لـ”تبنيها خطاباً طائفياً” رافق أحداث الحويجة”، وأكدت الهيئة “أن تلك القنوات عملت على “تمزيق” نسيج العراق الاجتماعي من خلال التحريض على العنف والكراهية الدينية والدعوة إلى ممارسة أنشطة “إجرامية انتقامية”، مشددة “على ضرورة إدراك أن حرية التعبير عن الرأي “ليست حقاً مطلقاً”.

وأضافت الهيئة أن “من تلك القنوات على وجه التحديد (الشرقية ،الشرقية نيوز ،البابلية ،الفلوجة ،بغداد ،صلاح الدين ،الانوار2 ،التغيير،الغربية، ومكتب قناة الجزيرة في بغداد)”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى