اخبار العراق

برهم صالح: الوضع الامني خطر ليس للمناطق السنية فحسب وانما لعموم مناطق العراق

 

أعرب الدكتور برهم صالح نائب رئيس الوزراء السابق نائب الأمين العام للإتحاد الوطني الكوردستاني، الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني، عن قلقه من الأحداث الأخيرة التي يشهدها العراق، خصوصاً إشتعال الأحداث بالحويجة والذي أمتد بلهيبه إلى بعض المناطق الأخرى بالبلاد، مؤكداً أن “الوضع الأمني المتفجر في بعض المناطق القريبة من كركوك يشكل مخاطر جدية وحقيقية ليس بالنسبة للمناطق السنية فحسب، بل على عموم مناطق العراق، لأن ما حدث هناك ستكون له تداعيات خطيرة على معظم مناطق العراق”.

 

جاء ذلك في حديث خص به صالح «الشرق الأوسط» أمس تعليقا على التطورات الأمنية المتفجرة في كثير من المناطق السنية التي امتدت لها من قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك وانتقلت إلى مناطق تابعة لمحافظات نينوى وديالى وصلاح الدين. وأدان صالح قتل المدنيين الذي حصل بتلك الأحداث، داعيا إلى حوار عقلاني لتجاوز تداعيات الأزمة وقال: «نحن في قيادة الاتحاد الوطني نراقب عن كثب تطورات تلك الأحداث الخطيرة التي بدأت من الحويجة وانتقلت إلى مناطق أخرى، ونشعر بقلق بالغ من زج الجيش في الصراعات والنزاعات الداخلية، وهذا أمر يتعارض مع أسس ومبادئ الدستور العراقي الذي صوت له غالبية الشعب العراقي.

 

واضاف برهم “لا نجد أي مبرر لاستخدام العنف المفرط في التعامل مع التظاهرات السلمية للمواطنين الذين يمارسون حقا دستوريا طالما التزموا بسلميتها وعدم إفساح المجال للقوى الإرهابية أو المعادية للتجربة السياسية بالعراق للتدخل فيها، أو توجيه مساراتها بالضد من رغبة وإرادة الشعب، ففي الوقت الذي ندعو فيه الحكومة الاتحادية إلى ضبط النفس وتغليب الحوار العقلاني لحل الأزمة المتفجرة، ندعو بالمقابل المواطنين والمتظاهرين إلى الالتزام بسلمية مطالبهم وتغليب المصلحة العليا للوطن فوق أية اعتبارات أو حساسيات أخرى، وأن لا يسمحوا للآخرين بالتدخل لتنفيذ أجنداتهم الخاصة، وأن يعمل الجميع لدرء الأخطار المحدقة بالبلد وخصوصا في هذا الظرف الحساس الذي تمر به المنطقة”.

 

وأشار صالح إلى أن “اتساع رقعة الأحداث الأمنية وامتداداتها إلى مناطق أخرى يزيدان من خطورة الوضع، وعليه فإن العملية السياسية برمتها تتعرض حاليا إلى مخاطر حقيقية مما يفرض على جميع الأطراف أن تبحث عن الحلول المنطقية لهذه المواجهات، وأعتقد أن الدستور والالتزام به هو الطريق الأسلم للتغلب على مشكلاتنا ونزاعاتنا ودفع الأمور بالتي هي أحسن”.

 

وأشار نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني إلى “أننا عارضنا في السابق تشكيل قيادة عمليات دجلة وغيرها من القيادات العسكرية، لأننا كنا نشعر بالمخاوف من زجها في أتون الصراعات الدائرة بالبلاد وخصوصا في المناطق المتنازع عليها، واعتبرنا تشكيلها غير دستوري، وبالضد من إرادة سكان تلك المناطق، وكنا نخشى من هذا الأمر لأننا كنا قلقين من احتمالات استخدامها في النزاعات الداخلية، ولذلك نعتقد بأن الأمر يتطلب نزع مسببات الأزمة الحالية في تلك المناطق، وبالطبع فإن إلغاء تشكيل تلك القيادات العسكرية هو المطلب الأهم في هذه المرحلة وذلك لوقف التدهور الأمني في تلك المناطق”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى