اخبار عامة

هيومن رايتس ووتش: العراق طفرة بتنفيذ احكام الاعدام يقابلها عزوف عن اصلاح منظومة العدالة

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم على موقعها الالكتروني: “إن الزيادة الملفتة في عمليات الإعدام في العراق تُبرز فشل منظومة العدالة العراقية في الوفاء بالمعايير الدولية المتعلقة بالمحاكمة العادلة. وجاءت موجة تنفيذ عمليات الإعدام بإجراءات قضائية بعد فترة وجيزة من اعتراف الحكومة بوجود حاجة ماسة إلى إدخال إصلاحات على المنظومة القضائية”.

 

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “يبدو أن الحكومة تعتقد أن أفضل طريقة لمواجهة تصاعد العنف والإرهاب الذي عانى منه العراق منذ بداية السنة تتمثل في مزيد من القتل والظلم على يد الدولة. ومع ارتفاع وتيرة الهجمات وعمليات الإعدام بشكل متزامن، يُصبح من الواضح أن هذه التكتيكات العنيفة غير مجدية”.

واشارت هيومن رايتس: في تصريحات حديثة، حاول وزيرا العدل وحقوق الإنسان تبرير عمليات الإعدام، ودفعوا بأن من تم إعدامهم كانوا “إرهابيين”. لكن توجد أدلة مهمة على أن قوات الأمن استخدمت قانون مكافحة الإرهاب للعام 2005 لارتكاب انتهاكات خطيرة في حق المحتجزين بشكل قانوني دون أن تتم معاقبتهم.

وقالت سارة ليا ويتسن: “تنم تصريحات وزيري العدل وحقوق الإنسان عن حالة من اللامبالاة القاسية تجاه المزاعم المتعلقة بوجود انتهاكات في منظومة القضاء الجنائي. ولو أن المسؤولين العراقيين سخروا نفس هذا القدر من الطاقة الذي يضيعونه على خطاباتهم العدوانية لمصلحة معالجة شكايات مواطنيهم، فربما يساهمون في تخفيف الأزمة القضائية القائمة ويُساعدون على وقف الهجمات على المدنيين الأبرياء”.

واضافت: “إذا كان المسؤولون يعتقدون أن تنفيذ عمليات الإعدام هي طريقة فعالة للتصدي للهجمات الإرهابية، فلماذا كل هذه السرية التي تحيط بها، وخاصة في ما يتعلق بهويات الأشخاص الذين يتم إعدامهم والتهم الموجهة إليهم والأدلة المستعملة ضدهم. أما في ما يتعلق بمواجهة الأدلة الدامغة على فشل منظومة القضاء الجنائي في حماية المواطنين بشكل فعال من انتهاكات موظفي الدولة، وخاصة في القضايا المتعلقة بالإرهاب، فان إصرار الدولة على مواصلة إعدام مساجين تم الحكم عليهم في منظومة دعت الدولة إلى إصلاحها هو أمر مُستهجن”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة العراقية إعلان وقف فوري لتنفيذ جميع أحكام الإعدام الصادرة، وأن تشرع علنا في فرض تجميدعلى استخدام هذه العقوبة، وأن تتخذ خطوات لإلغاء عقوبة الإعدام والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما يتعين على العراق فتح تحقيق شامل ومحايد في عمليات الإعدام.

وكان حسين الشهرستاني، نائب رئيس الوزراء، قد أعلن عن سلسلة من الإصلاحات منذ يناير/كانون الثاني 2013 كردّ على احتجاجات واسعة النطاق طالب فيها المتظاهرون بإصلاح منظومة العدالة.

وكذلك أعلن وزير العدل حسن الشمري في منتصف مارس/آذار أن الوزارة سوف تقوم بإعدام 150 شخصًا في الأيام المقبلة. وتم إعدام ما لا يقل عن 50 شخصًا الشهر الماضي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى