اخبار العراق

العلامة السعدي للمتظاهرين :عليكم بضبط النفس مادامت القوة المسلحة مسالمة

وجه العلامة الشيخ عبد الملك السعدي رسائل عدة الى الحكومة والمتظاهرين لوقف نزيف الدم ودرء الفتنة .

 

وقال السعدي في رسائله التي تلقى “النور نيوز” نسخة منها “الى الجيش الحكومي في العراق الذي اقترف مجزرة دموية بشعة في الحويجه المجاهدة قائلا لهم: طالما نصحتكم بأن لا تكونوا أداة سوء ولا معول هدم بيد هذه الحكومة الطائفية في إيقاع الضرر بالعراقيِّين عامة وبأهل السنة والمعتصمين في ساحات الجهاد خاصة.

واضاف  ”  أما وقد حصلت منكم هذه الفعلة الشنيعة في الحويجة فإني أقول لكم: أيها الجيش ضباطا ومراتب وجنودا: إنكم أغضبتم ربكم وأرضيتم قيادتكم من المالكي وأعوانه، وسنكشف الجناة منكم في الفلوجة وديالى والموصل وكركوك والحويجة، وسينالون القصاص العادل من الشعب العراقي بأسره ولا مفرّ لهم من ذلك.

ووجه السعدي في رسالته الثانية “إلى إخواننا المعتصمين رجالا وشبابا وعلماء دين وشيوخ عشائر ومثقفين، أُكرِّر لكم القول بضبط النفس مادامت القوة المسلحة مسالمة، فإن هي فتحت عليكم النار فاحرقوا عليهم الأرض من تحتهم، ودافعوا عن أنفسكم ببسالة وقوَّة؛ فإنَّ الدفاع عن النفس واجب، ومن قُتِل مُدافعا فهو شهيد ، واحرقوا الآليات المستخدمة ضدكم بمن فيها؛ فإن سلامة الأرواح البشرية المجاهدة مقدمة على آلات القتل والدمار والخراب.

وحذر في رسالته “وإيَّاكم للتعرُّض بالتخريب أو الحرق للأموال الخاصة أو العامة أو الآليات العسكرية؛ فإنَّها ملك الشعب لا الحكومة، إلاَّ إذا استُخدمت لقتالكم”.

ودعا الشيخ السعي في رسالته الثالثة” إلى الجنود والضُبَّاط: ارموا أسلحتكم والتحقوا بالشرفاء في ساحات الاعتصام كما صنع إخوانكم الشُرفاء من الجيش السوري وبعض الجنود الشُرفاء من العراقيِّين؛ فإنَّ الحكومة لا تدرءُ عنكم عذاب الله في الآخرة ولا انتقام  أسر الضحايا والشهداء الذين فُقِدوا.

واوضح السعدي “فقد جعلوا الذريعة لهذه المجزرة هي تسليم الجُناة على جندي واحد قد يكون غير عراقي، أو وجود السلاح عند المعتصمين، والواقع أنَّها أُكذوبة فلم يثبت وجود أيِّ سلاح بين المُتظاهرين ولم يثبت أنَّ القتلة للجندي هم من المعتصمين، ومع ذلك فلا يُعقل قتل وجرح وحرق هذا العدد الكبير من العراقيين الأبرياء مقابل واحد مع أنَّ المُرجَّح أنَّ قاتل الجندي هم من عناصر الدولة للتذرع بها، فلو كان ما تذرَّعوا به صادقا لقابلهم المعتصمون بالاستمرار في الردِّ بعد أن قُتِلَ من قُتِلَ وجرح من جُرِحَ وحرق من حُرِق”.

وناشد السعدي في رسالته الرابعة  ” إلى السادة المراجع الشيعية الدينية في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة ومحافظات العراق الأخرى إنَّ الضحايا المغدور بهم في ساحات الاعتصام هم أبناؤكم وإخوانكم وإن اختلف المذهب والاتِّجاه، وقد سمعتم إلى تصريح مكتب السيد السستاني بمنع قتل أبناء السنة أو أي عراقي آخر ، وعهدي بكم أنَّكم لا ترضون بذلك فلا يليق بكم الصمت أو الاستنكار الخجول المتحفظ؛ فإنَّ التُهمة تُوَجّه إليكم بالرضى والانتقام الطائفي، وعهدي بكم الترفُّع عن ذلك لما لكم من مكانة علمية مرموقة تحول دون رضاكم بمثل هذه المواقف.

 وبين السعدي ان “علاج الموضوع تغيير السلطة التنفيذيَّة برئاستها بآخرين وطنيين من العراقيِّين الآخرين الشُرفاء ممن يستقر العراق تحت رئاسته”.

وشملت رسالة السعدي دعوة العشائر العربية ” إلى العشائر العربية في الجنوب أقول: إنِّي على ثقة بأنَّ ما حصل من هدر للدماء العراقية لا ترضون به؛ لأنَّ آباءكم هم في مُقدِّمة من طردوا الإنكليز لذا أقول إيَّاكم أن تُفرِّقوا بين دم الشيعي أو السني أوالمسلم وغيره أوالعربي والكردي ، فامنعوا أولادكم الجنود من تنفيذ ما يُوجَّه إليهم من الحكومة أو قياديهم لقتل الشعب العراقي على اختلاف مذاهبهم ودياناتهم؛ فإنَّهم أبناؤكم وإخوانكم وأهلكم، وأنا على ثقة أنَّكم لا تؤمنون بما عليه السُلطة من تعميق للطائفية الفعليَّة التي تدفعهم لمثل هذه الأفعال الشنيعة، وأرجو الاستنكار على ذلك.

واردف السعدي قائلا “لأنَّ المقتول من الطرفين هو ابن العراق وإلاَّ فالسكوت إقرار لما يحصل من الحكومة، وعليكم بذل الجهد لتغيير هذه السلطة الدمويَّة، وهناك من الاتِّحاد الوطني من هو ذو رحمة بالعراقيِّين ويجعل من نفسه أبا نافعا لهم في أنفسهم وخدماتهم ويتمتع بحب المُشاركة والإخوَّة بين أطياف الشعب”.

واضاف “وما هذه المجازر القذرة من قتل وإعدامات بالجُملة لمكوِّن خاص من العراقيِّين إلاَّ بدافع أمريكي تقوم به هذه الزُمرة انتقاما لقتل جنودهم وطردهم من العراق، وبدافع إيراني بغية تصفية العراق من السنة العرب”.

وابدى السعدي خشيته “وإن بقي الأمر على ما عليه الوضع الآن فإنِّي أخشى من أن تسود الثارات العشائريَّة بين أبناء هذا الشعب، فكونوا مغاليق للشر مفاتيح للخير”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى