العرب والعالم

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو إلى جعل الجمعة القادمة يوم نصرة العراق

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بياناً يحذر فيه الحكومة العراقية من مغبة الاعتداء على المتظاهرين المعتصمين ويدعو جامعة الدول العربية والامم المتحدة لحماية الشعب العراقي وإلى جعل يوم الجمعة القادم يوم نصرة العراق ويدعو أيضا إلى الوحدة الوطنية بين جميع مكونات الشعب العراقي البعيد عن الطائفية ويحرم الاعتداء على الأنفس والأموال وأماكن العبادة من مساجد وحسينيات.

وجاء في البيان الذي اطلعت عليه “النور نيوز” الاربعاء : فبعد مرور عشرة أعوام من الغزو الأمريكي للعراق، يمكننا القول: إن هذا الغزو خلّف دولة عراقية تعاني من الانفلات الأمني والتفكك السياسي والاجتماعي؛ ليتركها في دائرة صراع السلطة والطائفية، ويبعدها عن مربع بناء الدولة، مما سمح لدول الجيران بترسيخ نفوذها بالعراق، من خلال دعم التيارات المؤيدة لها، وأصبح العراق يعاني من مستقبل غامض في ظل تفشي الطائفية.

واشار ” ما جرى للعراق وشعبه خلال العقد المنصرم، يمثل حالة فريدة من سكوت أجهزة الأمم المتحدّة على ما ارتكب من جرائم، ولا غرو أن حان الوقت لاتخاذ الخطوات اللازمة لمحاسبة كل المساهمين في مأساة العراق ومأساة أبنائه، وألا يفلت أحد من العقاب، بسبب الجرائم التي ارتكبها ضد شعبه، لكون ذلك قد ترك أثرًا سلبيٌّا على نفوس العراقيين، حيث كانوا يأملون في غد أفضل بينما وجدوا أنفسهم بين قطبي الرحى، وفي مهب الريح، نتيجة حالة الانقسام الحادة بين أطياف الشعب العراقي، وأن جهود إعادة الإعمار التي بدأت بآمال واسعة في آذار من سنة 2003 ‏‏انتهت الآن إلى مستنقع الفساد وسوء الإدارة. وأصبح العراق دولة هشة، بمؤسسات عرجاء، لا تتمكن من توفير أبسط ‏الخدمات الأساسية لمواطنيها، فضلاً عن الفساد المستشري بدوائرها، حيث بلغت مستويات الفساد في العراق حدًّا أدى بمنظمات ‏دولية متخصصة، إلى وضعه من بين البلدان الأكثر فساداً في العالم”.

واعتبر الاتحاد قضية العراق قضيته وأن العراق وطن قاد الأمة الإسلامية عدة قرون، في عصر بني العباس الأول والثاني، وقاد الحضارة الإسلامية، والثقافة الإسلامية والعربية طوال هذا الزمن.

ويدعو الاتحاد كل مكونات الشعب العراقي، إلى توحيد صفوفهم، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يثير الفتن الطائفية والتقاتل بينهم، وحل كل خلافاتهم بالحوار، واعتبار العراق وطنا للجميع، ويدار من قبل الجميع، ولا يمكن لأي طائفة أو جهة أن تستأثر به وتقصي الآخرين، كما يؤكد على أن تكون كل المكونات ذات أجندات وطنية بعيدة عن كل تأثير لأي جهة إقليمية أو دولية .

ويحذر الاتحاد كل دول الجوار من مغبة التدخل في الشأن العراقي، واستغلال العوامل الطائفية أو العرقية لتمرير تدخلها، مما سيساهم في مزيد الاحتقان بين مكونات هذا الشعب الذي عانى لسنوات طويلة، ومن حقه أن ينعم بالاستقرار والتنمية، شأنه شأن كل شعوب المنطقة.

وناشد الاتحاد الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، بحماية الشعب العراقي ويطالبه  بمزيد من الاهتمام بشأن العراق والوقوف إلى جانبه في هذه الفترة العصيبة، وذلك بالتجاوب مع المظاهرات الشعبية السلمية والتعاطي معها بالتفاوض مع الحكومة العراقية لاستجابة مطالب المتظاهرين المشروعة وعودة العراق إلى أمنه واستقراره ووحدته وأداء دوره المنشود.

وفي ختام البيان دعى الاتحاد المسلمين كافة الى نصرة اللشعب العراقي، وجعل يوم الجمعة القادم (16 جمادي الآخرة الموافق 26 ابريل/نيسان )  يوم نصرة العراق بالقنوت والدعاء لهم في صلواتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى