اخبار العراق

تباين اراء الكتل السياسية بعد مرور 10 سنوات على احتلال العراق

تباينت اراء الكتل السياسية بشأن مرور 10 سنوات على تغير نظام الحكم في العراق ، واحتلاله في عام 2003 من قبل القوات الامريكية والبريطانية.

وقال النائب المستقل حسن العلوي في تصريح له “ان احتلال القوات الامريكية للعراق جعل منه بلدا معاقا وكبدته خسائر فادحة على جميع الاصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية “، مؤكدا ان “الطبقة السياسية ساهمت بشكل اساسي في استمرار الاعاقة وبقاءه مقعدا بين دول الاقليم “.

واضاف ان “البلد يعاني وعلى الرغم من مرور 10 سنوات على تغير النظام فيه، من انشقاقات في وحدته الوطنية ، التي قد تثمر في حال استمرارها الى انشقاقات جغرافية “، داعيا “الطبقة السياسية لانقاذ البلد من الدوامة التي وضع فيها منذ خروج قوات الاحتلال وفق الاتفاقية الستراتيجية الامنية الموقعة بين البلدين عام 2011”.

من جهته وصف النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان نتائج مرور عشرة سنوات لانتهاء الحكم الدكتاتوري في البلد بانها “مخيبة للامال” نتيجة اهتمام الطبقة السياسية بمصالحها الشخصية و دخولها البلد من باب المصالح الفئوية والكتلوية دون السعي الى تغليب المصلحة الوطنية العليا “.

وحمل عثمان “القوات الامركية مسؤولية ذلك الدمار كونها لم ترتقي الى فهم المجتمع العراقي وكيفية التعامل معه فضلا عن عدم معرفتها بالطرق الكفيلة في كسب وده مما خلف الكثير من الخراب “، داعيا ” الكتل السياسية الالتزام بالدستور والالتفات الى المواطنين والكف عن صنع الازمات “.

اما ائتلاف دولة القانون فيرفض المقارنة بين فترتي ماقبل 2003 ومابعدها.

حيث قال النائب علي الشلاه في تصريح له “ان رؤية المنصفين تبين لهم التقدم الذي يشهده البلد في جميع مستوياته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية مع الاعتراف ببطئها ، نتيجة المطبات والكمائن الكثيرة التي وضعتها بعض الدول المرتابة من ازدهاره وتحوله أنموذجا سياسيا واقتصاديا مهما في المنطقة “، مستهجنا في الوقت نفسه “تحميل واشنطن مسؤولية خلط الاوراق في البلد كونهم قدمو المساعدة بانهاء الدكتاتورية واغلاق صفحة سوداء من تاريخ العراق وتركوا المتبقي من المهمة على عاتق البيت العراقي للملمة اوراقه والتوجه نحو استثمار جميع طاقاته في صنع عراقا مزدهرا “.

واوضح الشلاه “ان التجربة الديمقراطية الجديدة سوف يكتب لها النجاح في حال احترمت الاكثرية رأي الاقلية وتركت الاخيرة الاعتراض على الاغلبية ومحاولة اخذ استحقاق غيرها الى جانب ابتعاد بعض الكتل السياسية عن الوصاية الاقليمية والدولية التي تسعى الى تمزيق البلد “.

فيما وصفت لجنة الامن والدفاع البرلمانية احتلال العراق نهاية لصفحة السوداء في تاريخ العراق التي انجلت بخروجه القوات الامريكية عام 2011.

وقال عضو اللجنة عن التحالف الوطني قاسم الاعرجي “ان منجزات الاحتلال تكللت بانهاء العهد الدكتاتوري وتوسيع مفهوم الديمقراطية المتمثل باحترام الحريات وتعدد الاحزاب السياسية ووسائل الاعلام من جهة، لكنه استمر بمعاناته في مجال الخدمات التي لم تعدو مستوى طموح المواطن رغم جميع الثروات التي تطفو فوق سطح العراق من جهة اخرى “.

واتهم الاعرجي “حكومة الشراكة بالفشل السياسي والازمات المتكررة “، محملا “القوات الامريكية مسؤولية نقل حربها مع القاعدة الى ارض البلد ، الامر الذي ادخله بدوامة من المشاكل والخروقات الامنية التي راح ضحيتها المئات من المواطنين خلال السنوات السابقة “.

وكانت بداية الحرب على العراق في 20 آذار/ مارس 2003 وفي الساعة 02:30 بتوقيت جرنتش اي بعد انقضاء 90 دقيقة على المهلة التي اعطاها جورج بوش لصدام حسين ونجليه بمغادرة العراق، سمع دوي انفجارات في بغداد ، صرح بعدها بـ 45 دقيقة الرئيس الأمريكي باصداره امرا لتوجية “ضربة الفرصة” التي علم فيما بعد استهدافها منزلا يعتقد تواجد الرئيس العراقي فيه.

واعتمدت قيادات الجيش الأمريكي على عنصر المفاجاة التي توقع البعض شنها حملة برية تسبق الحملة الجوية تكون مشابهة في حيثياتها لحرب الخليج الثانية لكنها شرعت وفق الاعتماد على نظرية المباغته العسكرية بالحملتين في ان واحد وبصورة سريعة جدا اطلقت عليها تسمية “الصدمة والترويع” وكان الاعتقاد السائد لدى الجيش الأمريكي انه باستهداف القيادة العراقية والقضاء عليها فان الشعب العراقي سوف ينظم للحملة ويتم تحقيق الهدف باقل الخسائر الممكنة.

وكان الغزو سريعا بالفعل فبعد حوالي ثلاثة اسابيع سقطت الحكومة العراقية وخوفا من تكرار ماحدث في حرب الخليج الثانية من اشعال للنيران في حقول النفط قامت القوات البريطانية باحكام سيطرتها على حقول نفط الرميلة و ام قصر و الفاو بمساعدة القوات الأسترالية. كما توغلت الدبابات الأمريكية في الصحراء العراقية متجاوزة المدن الرئيسية الواقعة في طريقها تجنبا منها لحرب المدن.

وفي 27 آذار/ مارس 2003 ابطأت العواصف الرملية التقدم السريع للقوات الأمريكية وواجهت مقاومة شرسة من الجيش العراقي بالقرب من منطقة الكفل الواقعة بالقرب من النجف والكوفة و اثناء تلك الأحداث وسط العراق وبعد تصور جميع المراقبين ان الجنوب العراقي اصبح تحت سيطرة القوات البريطانية نقلت شاشات التلفزيون مشاهدا لمقاومة شرسة في اقصى الجنوب بالقرب من ميناء ام قصر وتم ايضا اطلاق صاروخ من تلك المنطقة على الأراضي الكويتية.

الامر الذي دفع القوات البريطانية لمحاصرة مدينة البصرة لأسبوعين قبل اقتحامها لاضعاف معنويات الجيش و فدائيي صدام وتمكنت من السيطرة عليها في 27 مارس نتج عنها تدمير 14 دبابة عراقية ، وفي 9 ابريل / نيسان انهارت القوات العراقية في مدينة العمارة لتسقط الاخرى رهينة الاحتلال.

في 5 نيسان / ابريل 2003 قامت مجموعة من المدرعات الأمريكية وعددها 29 دبابة و 14 مدرعة نوع برادلي ، بشن هجوم على مطار بغداد الدولي لكنها واجهت مقاومة شديدة من قبل وحدات الجيش العراقي التي كانت تدافع عن المطار .

وفي 7 نيسان / ابريل 2003 شنت قوة مدرعة امريكية هجوم استهدف القصر الجمهوري واستطاعت من تثبيت موطئ قدم لها في القصر ، وبعد ساعات من ذلك الحدث انهارت مقاومة الجيش العراقي بشكل كامل .

اما في 9 ابريل / نيسان 2003 اعلنت القوات الأمريكية بسط سيطرتها على معظم المناطق ونقلت وكالات الأنباء مشاهد ، لحشد صغير يحاولون الأطاحة بتمثال صدام حسين في وسط ساحة أمام فندق الشيراتون، والتي قاموا بها بمساعدة من ناقلة دبابات أمريكية وقام المارينز بوضع العلم الأمريكي على وجه التمثال ليستبدلوه بعلم عراقي فيما بعد.

ومن الجدير بالذكر ان أحد المحطات الفضائية العربية كانت قد بثت لاحقا لقطات للرئيس السابق صدام حسين وهو يتجول في أحد مناطق بغداد في نفس يوم سقوط التمثال التي اصبحت من أحد المشاهد العالقة في ذاكرة الكثيرين.

تولى القائد العسكري الأمريكي تومي فرانكس قيادة العراق في تلك الفترة باعتباره القائد العام للقوات الأمريكية.

وفي مايو/ حزيران 2003 استقال فرانكس وصرح في أحد المقابلات مع صحيفة الدفاع الأسبوعي Defense Week عن دفع مبالغ لقيادات الجيش العراقي اثناء الحملة الأمريكية وحصار بغداد للتخلي عن مراكزهم القيادية في الجيش.

بعد احتلال بغداد في 9 ابريل / نيسان 2003 ، دخلت القوات الأمريكية مدينة كركوك في 10 ابريل و تكريت في 15 ابريل 2003.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى