العرب والعالم

صدامات أمام كاتدرائية عقب تشييع أربعة أقباط في القاهرة

أطلقت الشرطة المصرية القنابل المسيلة للدموع، بعد ظهر اليوم الأحد، على باحة كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة بعد صدامات بدأت بهجوم شنه مجهولون على مشيعين أقباط  اثناء قداس جنائزي على أرواح أربعة قتلى سقطوا في أعمال، الجمعة الماضية.

وبدأت الصدامات اثناء خروج المشيعين من الكاتدرائية اذ فوجئوا بهجوم من مجهولين استخدموا فيه الحجارة وزجاجات المولوتوف وطلقات الخرطوش (من بنادق صيد) ضد المشيعين الذين كانوا يهتفون.

ومع حلول المساء كان الموقف لا يزال شديد التوتر في محيط الكاتدرائية الواقعة في منطقة العباسية بوسط القاهرة بعد قرابة ثلاث ساعات من اندلاع الصدامات.

وأعلنت وزارة الصحة أن 17 شخصاً أصيبوا في الصدامات، حيث قال أحد الشهود لوكالة فرنس برس إنه “شاهد النيران الناتجة من زجاجات المولوتوف تمسك بثياب شابين من الأقباط”.

وأوضح الشهود، أن عدداً كبيراً من المشيعين الأقباط دخلوا مجدداً إلى مقر الكاتدارئية للإحتماء به بينما قامت الشرطة بإقامة حاجز أمني حولها بعد إندلاع الصدامات.

ومن جهتها أعلنت وزارة الداخلية في بيان لها، إنه “أثناء تشييع الجنازة وسيرها بشارع رمسيس (الذي تطل عليه الكاتدرائية) قام بعض المشيعين بإتلاف عدد من السيارات مما أدى إلى حدوث مشاحنات ومشاجرات مع أهالي المنطقة”، حيث شارك آلاف الأقباط  في مراسم التشييع.

وكان اربعة اقباط ومسلم قتلوا في اعمال العنف التي اندلعت مساء الجمعة في بلدة الخصوص وهي منطقة فقيرة في محافظة القليوبية (قرابة 20 كيلومتر شمال القاهرة)، وقال القس سريال يونان من كنيسة الخصوص في تصريح بثته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان “جزءا” من كنيسة انجيلية احترق.

وقال احد قادة جبهة الانقاذ الوطني المعارضة الامين السابق للجامعة العربية عمرو موسي في بيان مقتصب “ما حدث في الخصوص وأمام الكاتدرائية مأساة مؤسفة تشير إلى فشل المجتمع والدولة في التعامل مع قضايا المواطنة والمواطنين وتأمين حياتهم”.

واضاف “الأمر يحتاج إلى وقفة جادة فلا يمكن أن تتعرض مصر لمأساة اقتصادية واجتماعية في نفس الوقت، إحذروا أن تتحول مصر إلى دولة فاشلة”.

ويشكل الاقباط ما بين 6% و10% من المصريين البالغ عددهم 84 مليونا وهم اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط، وتقع بين الحين والاخر صدامات طائفية في مصر، حيث أدت هذه الصدامات إلى مقتل نحو خمسين مسيحياً والعديد من المسلمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى