اخبار العراق

مجلس الوزراء يخصص 240 مليون دينار لتعويض الذين استملكت مساكنهم بالبصرة

خصص مجلس الوزراء العراقي، الأحد، مبلغ 240 مليون دينار كتعويضات للذين استملكت مساكنهم على المنطقة الحدودية بالبصرة، فيما وافق على مشروع قانون تعديل قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة المقدم من قبل اللجنة الخماسية.

وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في بيان صدر، اليوم، واطلع (النور نيوز) لى نسخة منه “ان مجلس الوزراء وافق خلال جلسته الاعتيادية الثالثة عشر التي عقدت اليوم، على تعويض مواطني المنطقة الحدودية في البصرة الذين استملكت مساكنهم”، مبينة أن “مبلغ التعويض مقداره 240 مليون دينار خصصت من موازنة الطوارئ للعام الحالي”.

وأضافت الأمانة “ان المجلس وافق أيضا على مشروع قانون تعديل قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة المقدم من قبل اللجنة الخماسية”.

وكانت قوات حرس الحدود العراقية قد طلبت قبل اسبوعين من بعض المواطنين في ناحية أم قصر الساحلية إخلاء بيوتهم لغرض هدمها كونها تقع ضمن مسار أنبوب معدني لترسيم الحدود تعتزم وضعه الحكومة الكويتية، وقد اعترض سكان الناحية على الإجراء، وطالبوا الحكومة بعدم التفريط بمزيد من الأراضي العراقية، كما طالبوها بتوفير سكن بديل لهم في حال إصرارها على إخلاء وهدم بيوتهم، وعندما باشرت شركة متعاقدة مع الحكومة الكويتية بمد الأنبوب بين الدعامة رقم 104 والدعامة رقم 105 انتفض سكان الناحية وحاولوا منعها من العمل، فيما قامت قوات حرس الحدود العراقية وقوات حرس الحدود الكويتية بإطلاق النار بكثافة لتفريق المحتجين.

فيما أعلن الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، في 28 آذار 2013، عن حسم قضية ترسيم الحدود البرية بين العراق والكويت، فيما دعت الحكومة المحلية في البصرة إلى الإسراع بتخليص العراق من طائلة الفصل السابع.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر عام 1993 القرار رقم 833 الذي يقضي بترسيم الحدود بين الكويت والعراق، والممتدة بطول نحو 216 كم، وأدى تطبيق القرار بشكل جزئي بالاعتماد على مقررات اتفاقية (خيمة سفوان) المبرمة عام 1991 إلى استقطاع مساحات واسعة من الأراضي العراقية وضمها إلى الأراضي الكويتية، بحيث زحفت الحدود الكويتية على عشرات البيوت والمزارع العراقية في ناحية سفوان، كما أن منطقة سكنية كانت تقع في ناحية أم قصر أصبحت منذ منتصف التسعينات تقع بأكملها ضمن حدود دولة الكويت، والتي قامت حكومتها بتدمير المنطقة بشكل كامل لإفساح المجال لقوات الحدود للممارسة عملها بلا معوقات، وطالت عمليات الهدم عشرات البيوت ومدرسة ابتدائية ومسجداً وسوقاً شعبية.

من جانبهم أعترض الكثير من المسؤولين العراقيين عقب سقوط النظام السابق في عام 2003 على استكمال إجراءات ترسيم الحدود البرية بين البلدين وفق القرار رقم 833، باعتبار أن القرار فرض على العراق تحت الضغط الدولي وفي ظروف غير اعتيادية، وفي عام 2005 تعرضت الحكومة العراقية إلى إحراج شديد عندما هاجم العشرات من أهالي ناحيتي سفوان وأم قصر شركة أجنبية كانت تتولى مد أنبوب لترسيم الحدود البرية، وقد أدت تلك الاحتجاجات وما صاحبها من قصف ليلي بقذائف الهاون إلى إيقاف العمل في المشروع قبل إنجازه، فيما تسعى الحكومة الكويتية حالياً إلى إنجاز المشروع بعد حصولها على ضوء أخضر من نظيرتها العراقية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: