اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

سباق المنصب العتيد.. إقصاء زيباري يشعل المنافسة ومخاوف من متاهة سياسية  

ورطة بارزاني

بغداد – النور نيوز

دخل السباق الرئاسي في العراق، مرحلة جديدة، عقب إقصاء المحكمة الاتحادية مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، وترشيح وزير الداخلية في الإقليم ريبر أحمد. ويستعرض موقع “النور نيوز” أبرز سيناريوهات الحل، ومكامن الخلاف بين الحزبين الكرديين.

زيباري خارج المنافسة

وأعلنت المحكمة الاتحادية (أرفع سلطة قضائية)، يوم أمس، إبعاد زيباري عن الترشح، بسبب اتهامه بالفساد المالي والإداري، ابان توليه منصب وزير المالية 2014 – 2016، حيث أقاله البرلمان آنذاك.

واضطر البرلمان العراقي لفتح باب الترشيح مرة ثانية، بعد فشل البرلمان في انتخاب الرئيس خلال الجولة الأولى، التي عُقدت الاثنين الماضي، بسبب وقف المحكمة إجراءات ترشح زيباري، ما دفع حلفاءه مثل التيار الصدري، وتحالف “السيادة” السني، إلى مقاطعة الجلسة.

وبإعلان المحكمة الاتحادية، إقصاء زيباري، سيضطر الحزب الديمقراطي الكردستاني، إلى تقديم مرشحين آخرين، وهو ما رآه محللون سياسيون فرصة لإجراء المزيد من المشاورات الداخلية بين الأحزاب الكردية، حيال المنص العتيد.

ماذا يعني قرار الاتحادية؟

يرى مراقبون للشأن السياسي، ان قرار المحكمة الاتحادية، يمثل فرصة للقوى السياسية لإعادة صياغة التوافقات، خاصة داخل البيت الكردي، حيث سيجبر تلك الأطراف على التوصل إلى تسوية داخلية، وربما تقديم مرشح واحد متفقٌ عليه.

كما أن الرئيس الحالي برهم صالح، قد يتنازل عن الترشح، لصالح المرشح الآخر عن الاتحاد الوطني، لطيف مصطفى، ما يمهد مستقبلاً لحكومة توافقية.

 لماذا يصر البارتي على تمرير زيباري؟

الحزب الديقراطي، يأمل بتمرير زيباري مرشحاً للرئاسة، لما يتميز به من حضور سياسي وازن، وعلاقات دولية، لكن إقصاءه شكل ضربة للحزب.

وقال زيباري عقب قرار الإبعاد، إنه يحترم قرار القضاء العراقي، لكن استكدرك: “قرار المحكمة الاتحادية مسيس ومن حقي كمواطن الترشيح”.

وأضاف: “تفاجأنا بقرار المحكمة الاتحادية من حقنا بالترشيح لرئاسة الجمهورية”.

على ضوء القرار القضائي الصادر بحق زيباري سيكون لزاما على بارزاني إعادة النظر في مواقفه، وسط ترجيحات بأن يمارس التيار الصدري ضغوطا على الزعيم الكردي لدعم مرشح الاتحاد الوطني برهم صالح.

وتقول أوساط مقربة من الصدر، إنه لا يرغب بذهاب الاتحاد الوطني، مع قوى الإطار التنسيقي، لجملة اعتبارات، أبرزها، حاجته إلى إكمال ثلثي البرلمان، لحضور جلسة انتخاب الرئيس، فضلاً عن عدم اعتراضه، على ترشيح برهم صالح.

لماذا لم يندفع الصدر نحو زيباري؟

بدأ الفصل الأول من مسلسل رفض زيباري مع رفض التيار الصدري المتصدر لنتائج الانتخابات التشريعية ترشيحه، بسبب اتهامات تطارد المرشح الكردي بالفساد وسوء استخدام السلطة، أعقبته مقاطعة لأسباب مختلفة لجلسة البرلمان المخصصة لانتخاب الرئيس قبل نحو أسبوع.

هنا يرى المحلل السياسي هافال مريوان، أن “جفلة الصدر من زيباري، مردها إلى اتهامه بالفساد، المالي والإداري، في وقت يدعو الصدر، إلى الاصلاح، ويتنبى مشاريع ضد الفساد، ما قد يجعل تلك الشعارات على المحك، أمام جمهوره، لذلك كان أول البادئين، بالخوف من زيباري، ومحاولة إيصال رسائل بضرورة استبداله”.

ويرى مريوان، خلال حديثه لـ”النور نيوز” أن الحزب الديمقراطي، قد لا يجد في صفوف قادته، من يتمتع بالقوة والوزن السياسي مثل زيباري، بسبب علاقاته الدولية الواسعة، ما يجعل الرئيس الحالي برهم صالح، خياراً أفضل للتحالف الثلاثي، لتبنيه”.

واستتبع موقف التيار الصدري قرارٌ من المحكمة الاتحادية، وهي أعلى هيئة قضائية في العراق، بتعليق ترشيح زيباري قبل أن تحسم الأحد قرارها بمنعه من الترشح بسبب عدم استيفائه للشروط المطلوبة ومن بينها النزاهة.

لماذا رشح بارزاني زيباري؟

وكان زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني رشح زيباري في مناكفة سياسية مع الاتحاد الوطني الكردستاني، الند المستمر لحزبه وسلطته في شمال العراق.

وتقول أوساط سياسية عراقية إن بارزاني في وضع صعب جدا، لاسيما وأن القرار القضائي قاطع ونهائي وغير قابل للطعن فيه أمام محكمة التمييز الاتحادية.

وحرصت قيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني خلال الأيام الماضية على تأكيد تمسكها بزيباري مرشحا وحيدا لها لرئاسة العراق، ورفضت محاولات جرت للتوصل إلى تسوية بشأن هذا الملف مع الاتحاد الوطني خلال لقاء جمع الأسبوع الماضي بارزاني مع الرئيس المشترك للاتحاد الوطني بافل طالباني.

من هم البدلاء إذن؟

أعلن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الاثنين، رسمياً  ترشيح ريبر أحمد لخوض سباق رئاسة الجمهورية.

وذكر المتحدث باسم الحزب محمود محمد في بيان، تلقى “النور نيوز” نسخة منه، أنه “بعد التطورات السياسية والعراقيل التي وضعت أمام اختيار رئيس الجمهورية العراقي، ومن اجل استمرار الخطوات الدستورية للعملية السياسية في العراق، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني يرشح رسميا ريبر أحمد خالد وزير الداخلية في حكومة اقليم كوردستان كمرشح للحزب لمنصب رئاسة الجمهورية”.

وأدناه السيرة الذاتية لريبر أحمد الذي يشغل حالياً منصب وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان.

ريبر أحمد خالد – وزير الداخلية

– مواليد 1968

– محل الإقامة : أربيل – بيرمام

 

– التحصيل الدراسي :

ماجستير في مجال الامن الوطني من جامعة الامن الوطني العراقية في بغداد عام 2007

بكالوريوس هندسة مدنية، جامعة صلاح الدين – أربيل 1997

 

– خبرات العمل:

عسكريا، رتبته لواء

شغل منصب رئيس دائرة التنسيق المشترك في مجلس امن اقليم كردستان منذ 2012

عمل كمدير لتحليل الاخبار في وكالة حماية الامن في اقليم كردستان 2005-2012

عين مديرا لمكافحة الاجرام المنظم في قسم الدفاع التابع لمؤسسة حماية الامن 2000-2005

 

 

– العمل التنظيمي والحزبي

انتخب كعضو في اللجنة التنفيذية لاتحاد طلبة كوردستان 1993-1997

ترقى الى درجة عضو مكتب في الحزب الديمقراطي الكردستاني في عام 1997

اختير كعضو في مكتب شاندر لاعمار كردستان منذ عام 2000

مفاوضات جديدة

وكشف الحزب الديمقراطي الكردستاني، الإثنين، عن “جولة” جديدة مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني لاتخاذ قرار بشأن منصب رئيس الجمهورية.

وقال مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار سيويلي في تصريح لوسائل إعلام حزبية تابعها “النور نيوز”، إن “المكتب السياسي للديمقراطي الكردستاني سيعقد اجتماعا اليوم لدراسة الوضع واتخاذ قرار بعد استبعاد زيباري”.

وأضاف، “حاولنا خلال الفترة السابقة التوصل الى اتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني لأن يكون لنا مرشح توافقي لكنهم لم يقبلوا بذلك وحزبنا يحاول الآن حل القضية عبر الحوار مع الاتحاد الوطني”.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى