اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

احلاهما مر.. الاطار التنسيقي بين خيارات “المعارضة و التفكك”

النور نيوز/ بغداد

يبرز خيار المعارضة، لدى قوى الإطار التنسيقي، كأحد السيناريوهات المطروحة، لحلحلة الأزمة بين القوى السياسية، حيث وصلت المباحثات إلى طريق مسدود، دون تحقيق أدنى تقدم في تلك المباحثات.

وقال عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي، إن “الاطار التنسيقي لديه الكثير من الخيارات واحدها الانسحاب من العملية السياسية في حال تمرير الجلسة الاولى واقرار المحكمة بشرعيتها”، لافتا إلى أن “القرار سيكون بعد أن تقول المحكمة كلمتها النهائية بشأن جلسة البرلمان”.

وقال الركابي في تصريح صحفي، إن “كل الخيارات واردة للاطار التنسيقي كالذهاب للمعارضة أو الانسحاب من العملية السياسية أو التفاوض بشأن تشكيل الحكومة، وهذه الامور متوقفة على ماستقرره المحكمة الاتحادية ازاء جلسة البرلمان الاولى”.

وأضاف أن “المحكمة وفي حال اصدارها قرارا بشأن الاطار التنسيقي ككتلة اكبر، فأن الامور ستأخذ جانبا مختلفاً، وسيتم التعاطي بايجابية مع الموضوع”.

وطرحت تلك القوى أكثر من مرة خيار مقاطعة العملية السياسية سواءً بشكل تام أو الذهاب نحو المعارضة، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية تخليها عن مكاسبها ضمن الحكومة المقبلة.

وتسيطر الكثير من المجموعات والفصائل، على وزارات في الدولة، عبر تعيينات حكومية، لأتباعها، فضلاً عن شبكة مصالح، ونفوذ واسع، وكسب الأموال بطرق مشبوهة، كما تحصل تلك الفصائل على تمويل من الدولة العراقية باعتبارها ضمن هيئة الحشد الشعبي التي تتلقى تمويلاً سنوياً من الموازنة المالية، وهو ما يضع تلك المكاسب على المحك، في حال النأي بنفسها على المشاركة في الحكومة، أو الانسحاب بشكل نهائي من العملية السياسية.

لكن قيادياً في الإطار التنسيقي، يرى أن “المكاسب التي يمتلكها الإطار، لن تتضرر في حال خروجه من العملية السياسية، ومقاطتها، فضلاً عن شروط سيضعها الإطار في حال لجوئه إلى هذا السناريو، وهو خيار صعب بالتأكيد، بسبب إقصاء تكتل شيعي مهم من تشكيل الحكومة”.

ويضيف القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه، لـ”النور نيوز” أن “جميع الخيارات مطروحة أمام قوى الإطار، بما فيها سيناريو المعارضة، أو الانسحاب، لكن هناك مباحثات جارية لغاية الآن، وأعددنا خطة واضحة، في حال المضي والمشاركة بتشكيل الحكومة، أو الانسحاب منها وأخذ دور المعارضة، أو الانكفاء ومقاطعة العملية السياسية، وكل ذلك له تبعاته وتداعياته”.

وعقب حصوله على نحو 17 مقعداً قال رئيس تحالف الفتح هادي العامري، إن “اللجوء لمقاطعة العملية السياسية بالكامل تعد خياراً مطروحاً لتحالف الفتح”.

وقال العامري في بيان سابق،: “لن نقبل بفرض الإرادات وقد نلجأ لمقاطعة العملية السياسية بالكامل إذا لم تعالج الطعون بشكل حقيقي وجاد”، مبيناً أن “ممثلة الأمم المتحدة تتحكم بالمفوضية ولها دور سلبي وتدخلات خارج نطاق عملها”.

واعتبر ما أسماه بـ”الإرباك والتخبط بعمل المفوضية سبب رئيسي بالأزمة السياسية الحالية”، فيما أشار إلى أن “المفوضية تعهدت قبل الانتخابات بعدة إجراءات لطمأنه القوى السياسية بعدم تزوير النتائج لكنها لم تلتزم بأي منها”.

ومنذ أيام تسود أجواء التوتر في العراق عقب الانتخابات البرلمانية، وسط اعتراض القوى والفصائل المنضوية ضمن الإطار التنسيقي على النتائج بداعي أنها مزوّرة.

وتصدّرت الكتلة الصدرية الانتخابات بـ 73 مقعدا (من أصل 329 بالبرلمان)، تلاها تحالف تقدم بـ37، وائتلاف دولة القانون بـ33، ثم الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ31.

ويسعى الصدر لتشكيل حكومة أغلبية بخلاف الدورات السابقة التي شهدت تشكيل حكومات توافقية بين جميع الفائزين بالانتخابات، في حين يطالب الإطار التنسيقي بتشكيل جبهة شيعية موحدة مع الكتلة الصدرية وتشكيل حكومة توافقية.

بدوره، أكد المحلل السياسي، بلال السويدي، أن “مسألة انسحاب قوى الإطار التنسقي، ربما تمثل انتحاراً سياسياً، لهذا التكتل، حيث اعتادت العملية السياسية في العراق، على بلع أي طرف ينأى بنفسه أو ينسحب، أو يخفض من تمثيله في الحكومة والبرلمان، وربما لن يستطع مستقبلاً القيام مجدداً، من كبوته، والمضي في مساره السياسي”.

ويرى السويدي في حديث لـ”النور نيوز” أن “الكثير من القوى العراقية، مثل إياد علاوي، وأسامة النجيفي، اختفى تأثيرهم تقريباً في الساحة السياسية، وهذا واضح، من خلال الانتخابات وعدم حصولهم على أي تمثيل لهم”.
ولفت إلى أن “العملية السياسية تمثل مورداً مالياً، للأحزاب، ونفوذ يمكن من خلال صناعة الأتباع، والجمهور، عبر المغريات، وتغطية الاحتياجات، وغير ذلك”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى