اخبار العراقاخبار عامةالامنيةاهم الاخبارتقارير وحوارات

بعد ليلة ملتهبة.. هل اقتحمت “الأيام العصيبة” العراق؟

تهديدات العسكري ماثلة للعيان

بغداد/ النور نيوز

تصاعدت حدة التوترات في العراق خلال الساعات القليلة الماضية، عقب استهداف مقرات عدد من الأحزاب، وتعرض المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مهدي كريم إلى محاولة اغتيال، في العاصمة بغداد، وسط دعوات للتهدئة، وفتح باب الحوار أمام الأطراف السياسية.

وبعد ساعات من هجوم صاروخي استهدف مقر السفارة الأميركية في بغداد، سجّلت العاصمة بغداد، فجر الجمعة، هجومين استهدفا مقرين لتحالفي “تقدّم” (بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي)، و”عزم” (بزعامة خميس الخنجر).

وقال مصدر أمني، لـ”النور نيوز” إن “الهجوم الأول نفذ بقنبلة يدوية ألقاها مجهولان كانا يستقلان دراجة نارية، داخل مقر تقدم في منطقة الأعظمية شمالي العاصمة، أعقبه تفجير بعبوة ناسفة عند السياج الخارجي للمقر”.

وأكد أن “التفجير أسفر عن أضرار مادية من دون تسجيل خسائر بشرية”.

عزم والديمقراطي 

على الجانب الآخر، تعرض مقر تحالف عزم في منطقة اليرموك إلى هجوم بطائرة مسيرة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وفي غمرة تلك التطورات، تعرض المتحدث باسم الحزب الديقراطي الكردستاني، مهدي كريم، إلى محاولة اغتيال على طريق قناة الجيش السريع.

وقال كريم في تصريحات صحفية: إن “مسلحين يستقلون سيارتين اعترضوا موكبه، على طريق قناة الجيش السريع، وفتحوا النار على الموكب”.

وأضاف ، أنّ “أفراد الحماية ردوا بإطلاق النار دفاعًا عن النفس”، مشيرًا إلى أنّ الهجوم “لم يخلف إصابات”.

وبيّن ، أنّ “الهجوم أدى إلى أضرار كبيرة في سيارته وسيارة أفراد الحماية نتيجة كثافة إطلاق النار”، موضحًا أنّ السلطات الأمنية “فتحت تحقيقًا في الحادثة”.

ودخلت العملية السياسية في العراق منعطفا جديدا، بعد عقْد البرلمان الجديد جلسته الأولى، يوم الأحد الماضي، على وقع فوضى وصراخ وسجال حاد بين النواب، لتنتهي أعمال الجلسة باختيار رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي لولاية ثانية، وسط اعتراض من قبل كتل شيعية على ما حصل في الجلسة.

تحرك سريع

الخبير في الشأن الأمني، حميد العبيدي، يرى أن “ما حصل خلال ليلة الجمعة  – السبت، هو أحد السيناريوهات المحتملة، للعملية السياسية، حيث بدأت تلك التهديدات تظهر إلى العلن، عبر تصريحات سياسية، وشخصيات في الظل، هددت سابقاً، وهو ما يحتاج إلى ردع سياسي، وآخر قانوني”.

وأضاف العبيدي في تصريح لـ “النور نيوز” أن “القيادات الحكيمة، ورجال الدين يجب أن يطلقوا حملة واسعة، للتقريب بين وجهات النظر، وتحكيم العقل، لاحتواء الموقف، فالتصعيد الحالي لا يخدم أحداً، وهو ينبئ بتطور كبير، قادم على العراق، الذي خرج لتوّه من حرب ضروس مع تنظيم داعش.

بدوره، دعا القيادي في حزب “متحدون” أثيل النجيفي، إلى إعداد مخرج هروب إضطراري في الجلسات الساخنة.

وقال النجيفي في تغريدة عبر “تويتر” تابعها “النور نيوز”، إن ضرب رئيس الجلسة سابقة (رئيس السن محمود المشهداني)، قد تصبح تقليدا برلمانيا عراقي”.

وأضاف، “أنصح رئيس البرلمان باعداد مخرج هروب”.

وعلى تلك التطورات، حذر خبراء بالشأن العراقي من تصعيد الفصائل المسلحة، وعرقلة بعض الجهات وتفخيخ مسار الحكومة المقبلة، بشن هجمات صاروخية وإثارة القلاقل الأمنية لإدخال البلاد في دوامة عنف جديدة تعطل مسار البرلمان المخول باختيار رئيس البلاد، والذي بدوره يكلف رئيس الحكومة.

مخطط الزعزعة

وكانت فصائل حزب الله، هددت، بما وصفته بـ”الأيام العصيبة التي ستمر على العراق “، وضرب السلم الأهلي في البلاد، حال تشكيل الحكومة العراقية.

وتزامن هذا التهديد مع رفض الفصائل المسلحة، المنضوية تحت ما يسمى بـ “الإطار التنسيقي” لمخرجات جلسة البرلمان العراقي، وانتخاب محمد الحلبوسي، رئيسا للمجلس لدورة جديدة، حيث انسحب نواب تلك الفصائل من الجلسة.

وتصاعدت حدة التحذيرات، من دخول البلاد، في منزلقات خطيرة، بعد التهديدات المتواصلة.

وحذر زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، الجمعة، من وجود “مخطط” لزعزعة استقرار العراق.

وقال الحكيم في تدوينة: إن “استهداف مقرات أحزاب وقوى سياسية ينذر بوجود مخطط مريب لزعزعة استقرار العراق وتهديد أمنه”.

وأضاف الحكيم “نحن إذ ندين ونستنكر بشدة هذه السلوكيات فإننا نشدد على ضرورة عدم مرورها دون محاسبة الضالعين ومن يقف وراءها”.

كما أدانت القيادات السياسية مثل هادي العامري، وخميس الخنجر، ومحمد الحلبوسي، تلك الهجمات، وسط مطالبات بضرورة تدخل أمني، لمعالجة تلك القضية.

بدوره، أكد قيادي في حزب تقدم، أن “ما حصل يمثل ضربة في الظهر، من قبل بعض المجاميع والعصابات التي لا تؤمن بمنطق الدولة والقانون، وتسعى إلى فرض رؤيتها العسكرية، عبر العمليات الميدانية، دون الاكتراث بالتفاهمات السياسية، ونتائج الانتخابات، ومراعاة الوضع العراقي، الصعب، على حساب مصالحها الشخصية، والفئوية”.

وأضاف القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”النور نيوز” أن “هناك تحركاً سريعاً من قيادات التحالف، نحو الشركاء الآخرين، بضرورة وقف تلك الهجمات، والعودة إلى طاولة المفاوضات، ووضع البلاد على الطريق السليم للإنطلاق نحو البناء والإعمار، واستكمال مشاريع التنمية، مع رفض إمكانية العودة إلى الوراء، في ظل المتغيرات الحالية”.

ولفت القيادي، إلى “وجود توجه نحو إمكانية إرسال رسالة إلى المرجع الديني آية الله علي السيستاني، بضرورة التدخل لإصلاح الوضع، وترك الأمور تمضي وفق المسار السياسي”.

وفي تغريدة، الثلاثاء الماضي، هدد الصدر بأنه “لن يسمح بتهديد الشركاء أو السلم الأهلي.. فالحكومة المقبلة حكومة قانون، ولا مجال فيها للمخالفة من أيا كان”.

كما شجب الحزب الإسلامي العراقي، عمليات الاستهداف التي طالت مقرات عدد من الأحزاب في بغداد.

وشدد الحزب في تصريح صحفي، على ان استهداف مقرات تحالفي تقدم وعزم، والحزب الديمقراطي الكردستاني، أفعال مشينة نفذتها عناصر خارجة على القانون، ولا تريد لبلدنا الا الفوضى وخلط الأوراق وعدم الاستقرار.

وطالب الحزب الأجهزة الأمنية كافة لتأخذ دورها في حماية المناطق كافة، ومقرات الأحزاب خاصة، وايقاف العناصر الضالة التي قامت بهذه الاعتداءات ومحاسبتها بشكل عاجل ودون تأخير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى