اخبار العراقاخبار عامةاقتصاداهم الاخبارتقارير وحوارات

صرف الدولار.. “لعنة” تلاحق النواب الجدد وحراك “مبكر” للتعديل

بغداد/ النور نيوز
 على رغم مرور أكثر من عام على تغيير سعر صرف الدولار، مقابل الدينار، إلا أن المطالبات بتعديله والعودة إلى السعر القديم، ما زالت تتصاعد، في الأوساط المجتمعية، والفعاليات السياسية.

ومع بدء العام الجديد، وانطلاق أعمال مجلس النواب، الأسبوع المقبل، كشف مصادر سياسية مطلعة، عن حراك يقوده نواب من مختلف التحالفات، بهدف إعادة سعر صرف الدولار، إلى ما كان عليه، قبل التعديل الأخير.

وقال مرشح فائز، لـ”النور نيوز” أن “هناك تحركاً من قبل عشرات النواب، نحو مسألة إعادة سعر صرف الدلار، إلى ما كان عليه في السابق، بسبب الأضرار التي لحقت بقطاعات واسعة من الشعب، وعدم جدية المكاسب التي تحدثت عنها الحكومة الحالية، فضلا ًعن انعكاساته السلبية على جوانب التجارة، والعقارات وغيرها”.

وأضاف المرشح، الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “التحرك مدعوم من كتلة سياسية كبيرة، وعشرات النواب المستقلين الآخرين، وهذا جاء بسبب المطالبات من قبل شرائح واسعة من المواطنين، خاصة مع قرب إقرار الموازنة المالية الجديدة”.

ورفض المرشح، الإفصاح عن موعد طرح تلك القضية أمام الرأي العام، وطبيعة المسار المتخذ فيها.

تسبب تخفيض الدينار في صدمة كبيرة للشارع العراقي الذي لم يكن يتوقع خطوة كهذه، لا سيما أنها أتت في ذروة انتشار جائحة كورونا التي تسببت في توقف الأعمال وتعطيل الدراسة وغلق الأسواق وحظر التجوال الصحي، فضلا عما تسببت به من انهيار في أسعار النفط الذي يعتمد العراق على مبيعاته لرفد الموازنة العامة بما نسبته 95%.

بدوره، قال مظهر محمد، مستشار رئيس الوزراء، للشؤون الاقتصادية، إن “الفوائد المتحققة من تخفيض قيمة العملة العراقية كبيرة ولا يمكن التفريط بها، وأن الحديث عن العودة لسعر الصرف القديم بات من الماضي”.

ويضيف -في تصريح صحفي- أن “تغيير سعر الصرف أعطى قوة لكثير من المفاصل الاقتصادية للبلاد، وهو ما يتسق مع تصريحات البنك المركزي التي أكدت أن رفع سعر الصرف أدى إلى زيادة تنافسية المنتج المحلي، فضلا عن تخفيض ضغط النفقات على وزارة المالية بنسبة 23% وهو ما مكّن وزارة المالية من تجاوز الأزمة الناتجة عن انخفاض أسعار النفط عالميا خلال 2020 والأشهر الأولى من 2021”.

ويرى خبراء اقتصاديون، أن الحكومة العراقية تعد الرابح الأكبر من تخفيض الدينار بما نسبته 90%، حيث وفرت ما بين 20 إلى 23 تريليون دينار نتيجة انخفاض القيمة الحقيقية لرواتب الموظفين، مما ارتد بالنفع على الموازنة التشغيلية والاستثمارية في البلاد.

ومع قرب انعقاد جلسات البرلمان، الذي سيواجه تحديات كبيرة، أبرزها الاتفاق على منصب الرئيس، بالإضافة إلى أهم القوانين، في العام، وهو قانون الموازنة، أكد المرشح الفائز، ياسر وتوت، أن “هناك مساعياً نحو مسألة إعادة سعر صرف الدولار”.

وقال وتوت في تعليق مقتضب لـ”النور نيوز” أن “هناك مساعياً بالفعل، نحو مسألة إعادة سعر صرف الدولار، لكن ذلك مرتبط بانطلاق أعمال المجلس، والبدء في تشريع القوانين”.

وتحدث أكبر أعضاء مجلس النواب الجديد سناً محمود المشهداني، الاثنين، عن أجواء عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، فيما نفى إمكانية أن تكون هناك جلسة مفتوحة.

وقال المشهداني، للوكالة الرسمية: إن “مجلس النواب سيعقد جلسته الاولى يوم 9 كانون الثاني لاداء اليمين الدستوري واختيار رئيس ونائبيه”، مبيناً أنه “لا توجد جلسة مفتوحة بحسب قرار المحكمة الاتحادية”.

وأضاف، أن “الكتل البرلمانية ستسعى إلى اختيار رئيس مجلس النواب الدائم في الجلسة الاولى، وفي حال لم نوفق في ذلك وكانت هناك مشاكل ولم تتفق الكتل لا بد من وجود مخرج قانوني، وهو إبقاء الجلسة للتداول دون غلقها لحين اتفاق الكتل السياسية”، موضحاً أن “القرار في كتلة عزم التي ننتمي إليها هو انتخاب رئيس مجلس النواب بالجلسة الأولى كما هو في الدستور”.

وتابع: “لم نتخذ حتى الان قرارا بشأن عقد الجلسة صباحا أم مساء”، مبينا: “لدي لقاء مرتقب مع رئيس الديوان لتحديد ملامح الجلسة”.

وقد كان لارتفاع أسعار النفط بمعدلات كبيرة، خاصة في النصف الثاني من العام 2021، إلى أرقام قاربت ال 86 دولار للبرميل، الفضل في تحقيق ايرادات إضافية من العملة الأجنبية، تخطت 10 مليارات من الدولارات، غطت قرابة نصف العجز في موازنة العام 2021.

وعزا البنك المركزي العراقي أسباب تخفيض الدينار آنذاك إلى ما وصفه بالتشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي التي أفقرت المالية العامة وقيدّت قدرة الإصلاح التي تسعى إليها الحكومة ووزارة المالية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى