اخبار العراقاخبار عامةالامنيةاهم الاخبارتقارير وحوارات

“مجزرة بابل”.. جريمة مروعة فاعلها مجهول وروايات متضاربة

بغداد/ النور نيوز

أقالت وزارة الداخلية العراقية، قائد شرطة محافظة بابل، علي هلال الشمري، على خلفية المجزرة التي ارتكبت في بلدة جبلة شمالي المحافظة، وقتل فيها 20 شخصا، بينهم نساء وأطفال، فيما تضاربت الرويات حول الحادثة، ففي الوقت الذي قالت فيه القوات الأمنية، إن الشخص الرئيس في القضية، مطلوب بتهم الارهاب، تحدثت مصادر ميدانية، ومحلية، عن احتمالية تورط القوة الأمنية بقتل الضحايا عن طريق الخطأ.

وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان، مساء الجمعة، إن قوات الأمن قامت باعتقال عدد من الضباط والأشخاص على خلفية الحادث الذي لا يزال التحقيق فيه مستمرا، موضحة أن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أمر بأن يتولى جهاز الأمن الوطني التحقيق في هذه القضية بالتنسيق مع المحاكم في بابل.

تحقيقات كالعادة

ووصل وزير الداخلية عثمان الغانمي، الجمعة، إلى موقع الجريمة برفقة وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات رئيس لجنة التحقيق بقضايا الفساد والجرائم الكبرى، أحمد أبو رغيف، بحسب بيان لوزارة الداخلية، أكد أنهما “وصلا إلى محل الحادث للاطلاع ميدانيا على تفاصيله وملابساته”.

كما وصل رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن إلى المنزل الذي وقعت فيه المجزرة، وقال من هناك إن “القيادات الأمنية جاءت إلى محل الحادث من أجل تقصي الحقائق والوقوف على كل ملابساته”، مضيفا: “ما حدث جريمة بكل تفاصيلها، ولا يوجد أي شيء يمكن أن يبرر حدوثها”.


وتابع أن “التحقيق مستمر على أعلى المستويات”، مبينا أن القوات الأمنية “ستتخذ جملة إجراءات بصدد هذا الحادث، ولن يكون هناك أي تقصير بشأنه”.
وفي رواية جديدة لما حدث في جبلة، قال محافظ بابل حسن منديل إن صاحب المنزل رحيم الغريري لم يكن مطلوبا في المحافظة بأي تهمة، مضيفا، في حديث لعدد من وسائل الإعلام: “بل كان هناك أمر قبض صادر بحقه من محكمة في بغداد”.

وتابع أن “الضابط الذي جاء بأمر القبض هو من اشتبك مع المتهم وطلب إسناد قوات (سوات) والقوات الأمنية الأخرى، وذلك بعد تبادل لإطلاق النار، حيث فوجئت القوات الأمنية بعد اقتحامها بوجود ضحايا في موقع الحادث”.
ولفت إلى أن “الأدلة الجنائية قامت بسحب المبارز الجرمية، ولم نجد بينهم من المطلوبين، والحادثة جنائية أكثر من كونها إرهابية”.

روايات متناقضة

وتتناقض هذه الرواية مع ما سبق أن صرحت به السلطات الأمنية في بابل، والتي قالت إن “صاحب المنزل مطلوب للقضاء كونه تاجر مخدرات”.

شقيقة صاحب المنزل الذي تعرض للهجوم ظهرت في مقابلة متلفزة مع فضائية محلية: قالت إن “ما حدث ناتج عن خلاف شخصي بين الغريري وصهره، وهو ضابط يسكن حي الشعب في بغداد، ما دفع الأخير لجلب قوات (سوات) والهجوم على المنزل بمختلف أنواع الأسلحة”.

وشوهد منزل الضحايا، وقد تعرض إلى إطلاق نار كثيف من الخارج، فيما تهدم أحد أضلاعه، وسط شكوك بمقتل تلك العائلة على يد القوات الأمنية، لكن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وجه بفتح تحقيق الحادثة، لمعرفة التفاصيل، كما أرسل وفدا أمنيا برئاسة وزير الداخلية عثمان الغانمي، للتتبع سير التحقيقات.
والحادثة التي أثارت الرعب في العراق، لم تتضح بعد تفاصيل موثوقة بشأنها، لكنها أثارت ضجة واسعة، على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت ملف تعاطي القوات الرسمية مع المطلوبين، أو المعتقلين، وطبيعة البروتوكول المعمول به في البلاغات، وسهولة اتهام الأشخاص بتهم كيدية، عبر “المخبر السري”.

وقال الباحث في الشأن السياسي، الفضل أحمد، إنه “لا يمكن أن يتم السماح بإفلات من يتورط بعمليات قتل أو تعذيب، وهؤلاء يجب أن يحاسبوا بأقسى العقوبات العسكريّة، والمؤسسات الأمنية يجب أن تصفى من أمثال هؤلاء الوحوش”.

وأضاف أحمد في تصريح صحفي، أن “احترام قوّات الأمن هو بمدى احترام هذه القوات للشعب، ولا ثقة بأي مؤسسة تغطّي على القتلة وتتستّر على الجرائم مهما كانت”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى