اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

التعداد السكاني حاجة اساسية لبناء الدولة… والخلافات تؤجله في كل مرة

النور نيوز/ بغداد

من المقرر أن تُجري وزارة التخطيط العراقية، تعداداً عاماً للسكان، مطلع عام 2022، بعد تأجيله، بسبب تفشي جائحة كورونا، وتصاعد الأزمة الاقتصادية في البلاد، ما أطاح بالكثير من المشاريع.

ومنذ أيام شرعت وزارة التخطيط بإجراء تجارب التعداد السكاني العام استعداداً لإجرائه في موعد أقصاه تشرين الثاني المقبل من عام 2022، وطالبت الوزارة لهذا الغرض بتخصيصات ماليَّة تصل إلى 120 مليار دينار في موازنة العام المقبل.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي: إنَّ “الاستعدادات مستمرة لإجراء التعداد السكاني من قبل وزارة التخطيط والجهاز المركزي للإحصاء، وقد أجريت مجموعة من التجارب في عدد من المحافظات من بينها البصرة والأنبار وكربلاء وأربيل، والآن لدينا تجربة تجري حالياً في محافظة دهوك في اقليم كردستان”.

وأضاف، أن “الهدف من التجارب التي تجريها الوزارة الوقوف على استعداداتها الفنية والالكترونية، لذلك تحتاج إلى هذه الاختبارات المكثفة من أجل تجربة امكانيات الوزارة وبالتالي تحديد التحديات التي ستواجه الوزارة في تنفيذ التعداد العام للسكان”.

وفي تصريح لـ”النور نيوز” أكد الهنداوي، أن “تقديرات الجهاز المركزي تشير إلى أن عدد سكان العراق سيبلغ نهاية العام الحالي، أكثر 41 مليون نسمة، حيث تأتي العاصمة بغداد، في المرتبة الأولى بأكثر من 8 مليون نسمة، فيما تأتي محافظة نينوى في المرتبة الثانية، بنحو 4 ملايين نسمة”.

وتابع أنه “في السابق كانت نسبة النمو السكاني تصل إلى 3.5 لكنها الآن 2.6 وهي مرتفعة أيضاً”، لافتاً إلى أن “العراق من أكثر البلدان العربية نمواً في المنطقة”.

وبحسب الجهات المختصة، فإن التعداد سيكون الكترونياً بكل نشاطاته عبر الأجهزة اللوحية، وإرسالها إلى مركز البيانات الموجودة في الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط الاتحادية.

وأصبحت الاستمارة الكترونية البيانات ترسل من الأسر نفسها إلى مركز البيانات وتدخل في قاعدة البيانات ما يعني الحاجة إلى فترة أقل من أسبوع أو 10 لاستخلاص النتائج الأولية، حيث يتضمن التعداد السكاني، نحو 75 سؤالاً، منها أسئلة عن الإعاقة وعن الوفيات والخصوبة والتعليم والخدمات السكنية، فضلاً عن أسئلة مخصصة للأسرة، وأخرى خاصة بالأفراد منها البيانات الديمغرافية والتعليم والعمل والهجرة.

وكانت خلافات سياسيّة قد أفشلت عدّة محاولات سابقًا الإتفاق على تحديد موعد إجراء التعداد السكاني في عموم البلاد بعد سقوط النظام السابق عام 2003 .

وسيكون الإحصاء السكاني الشامل الجديد في العراق في حال إجرائه هو الأول منذ ثلاثة عقود حيث كان آخر تعداد شامل قد أُجري عام 1987 بينما أُجري تعداد عام 1997 في 15 محافظة فقط حيث كانت محافظات إقليم كردستان الثلاث أربيل والسليمانية ودهواك خارج سيطرة الحكومة .

وقد جرت عدة محاولات بعدها لإحصاء السكان العراقيين لكنّها كانت تتأجّل في كل مرّة بسبب الخلافات القومية حوله وخاصة في محافظة كركوك (255 كم شمال بغداد) الغنية بالنفط المختلَف على إدارتها بين حكومَتَي بغداد المركزية وإقليم كردستان الشمالي الذي يطالب بضمها إلى الإقليم وسط اعتراض سكّانها من العرب والتركمان .

وتؤكّد السلطات العراقية إنّ التعداد السكاني المقبل لن يتضمّن سؤالًا عن المذهب أو الطائفة كما تطالب بعض الأحزاب السياسية في البلاد، وتشير إلى أنّه سيوفّر البيانات والإحصاءات الخاصة بالتنمية الإقتصادية والإجتماعية لتوفير أفضل الخدمات إلى المواطنين.

وكان أوّل تعداد لسكان العراق قد جرى عام 1934 حيث بلغ عدد المواطنين آنذاك ثلاثة ملايين نسمة ليبلغ سبعة ملايين في إحصاء 1957 الذي اعتبر فيما بعد أساسًا في تحديد طبيعة التركيبة السكانية للعراق. وبينما أُجّل الإحصاء المقرّر عام 1987 بسبب ظروف الحرب مع إيران فإنّ آخر تعداد أُجري عام 1997 بدون محافظات إقليم كردستان الثلاث قد أظهر أنّ عدد سكان العراق تجاوز 25 مليونًا.

ويشكّل سكان العراق ما نسبته 0.52 % من مجموع سكان العالم ويحتلّ المرتبة 36 في قائمة الدول من حيث عدد السكان وتبلغ الكثافة السكانية في العراق 91 شخصاً لكل كيلومتر مربع بينما يبلغ إجمالي مساحة الأرض 434،320 كيلومتر مربع حيث يعيش حوالى 68.7 % من السكان في المناطق الحضرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى