اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

سفنية “السنة” ترسو على تحالفين كبيرين.. البوصلة نحو “رئاسة البرلمان” (تقرير)

بغداد/ النور نيوز

رست المفاوضات داخل الأحزاب السنية، حول تحالفين كبيرين يحوزان أغلب المقاعد في الجغرافية السنية، وهما تحالفا “تقدم” برئاسة رئيس البرلمان السابق، محمد الحلبوسي، وتحالف “العزم” برئاسة خميس الخنجر.

هذا المشهد، أعاد اصطفاف نواب المكون تحت مظلة التحالفين الكبيرين، بنحو 75 مقعداً، وهو ما سيدعم حظوظهما في استقطاع نسبة وازنة من المناصب المهمة خلال تشكيل الحكومة المقبلة.

رفض داخلي .. اتفاقات أولية

ولئن كان تحالف “العزم” يضم في صفوفه عدداً من القيادات، البارزة، فإن تحالف “تقدم” يبرز فيه رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، منفرداً في رئاسة هذا التحالف الذي يضم نحو 38 مقعداً نيابية، وهو ما يمنحة فرصة الحصول على منصب وازن، أو إعادته رئيساً للبرلمان.

غير أن هذا المسار تكتنفه صعوبات جمّة، لجهة الرفض الداخلي لتجديد ولاية الحلبوسي، إذ حاولت أغلب القيادات السنية، سابقاً، إقالته من منصبه، بسبب “الاستفراد” في القرار، وتشظي الملفات التي تهم المناطق السنية، وهو ما أثار حنق قيادات سياسية كبيرة، أبرزها تنضوي حالياً ضمن تحالف “العزم”.

وعند الحديث عن الخنجر، والحلبوسي، فإن لا يمكن إغفال تاريخ من الخلافات الشخصية والسياسية بين بينهما، منذ سنوات وصل إلى تبادل الشتائم في رسائل منشورة بين الطرفين.

مصدر في تحالف “تقدم” قال إن “اتجاهاً عاماً لدى التحالفين الكبيرين، هو في حال حصول أحدهما على رئاسة البرلمان، فإن الآخر يمكن أن يشغل عدداً مهماً من الوزارات السيادية، المخصصة للمكون، وهذا ما يُعد تعويضاً، في حال عدم التوصل لحل بشأن رئاسة البرلمان”.

وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”النور نيوز” أن “الاتفاق الجاري لغاية الآن، هو إجراء مشاورات بشأن رئاسة البرلمان، وفي حال التواصل إلى اتفاق سيتم طرح الاسم على الكتل الأخرى، ومن ثم طرحه للتصويت، وفي حال عدم التوصل إلى مرشح تسوية، فإن الائتلافان الكبيران سيقدم كل منهما مرشح إلى مجلس النواب، للتصويت عليه”.

وبحسب المصدر، فإن “التحالف الذي لن يحظى بالمنصب، سيحصل على عدة وزارات، لشغلها”.

أسماء وازنة في عزم

ولدى تحالف “العزم” أسماء مخضرمة في الميدان السياسي، لشغل منصب رئاسة البرلمان، مثل، وخالد العبيدي، ومحمود المشهداني، وغيرهم، وهو ما لم يمتلكه تحالف “تقدم”.

ويتنافس التحالفان على تمثيل سنة العراق في المشهد السياسي العراقي المبني على التوافق، حيث تكون رئاسة البرلمان العراقي من حصة السنة فيما رئاسة الوزراء تمنح للشيعة ورئاسة الجمهورية للأكراد.

ويكنّ الحلبوسي والخنجر، وكلاهما ينحدران من محافظة الأنبار، ضغائن شخصية لبعضهما البعض، وطالما أطلقا أوصافا “نابية” على خصومهم من نفس الطائفة، غير أنهما بعد الانتخابات النيابية، التقيا أكثر من مرة، وتبادل الطرفان رسائل التهدئة، في إشارة إلى وجود تفاهمات حول طبيعة المشاركة في الحكومة المقبلة.

وبدأت  الكتل السياسية في العراق، حوارات مبدئية حول شكل الحكومة المقبلة وإطارها العام، مع حسم مفوضية الانتخابات العد والفرز اليدوي في جميع محافظات البلاد، على أمل مصادقة المحكمة الاتحادية، على النتائج خلال الأيام المقبلة.

ويترأس رجل الأعمال خميس الخنجر تحالف عزم، ويضم المشروع العربي برئاسته، وحزب الحل برئاسة جمال الكربولي المعتقل حاليا، وحزب الوفاء برئاسة وزير الكهرباء الأسبق قاسم الفهداوي، وحزب المسار المدني، والكتلة العراقية الحرة، والتجمع المدني للإصلاح، وحزب التصدي وحزب المجد العراقي، وخاض الانتخابات بـ123 مرشحاً.

أما تحالف تقدم الذي يترأسه محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب الحالي، فيضم حزب التقدم برئاسته، والخيار العربي، وتجمع التعاون، وحزب الحق الوطني، ومقتدرون للسلم والبناء، وتجمع نهضة جيل والمبادرة الوطنية، وخاض الانتخابات بـ105 مرشح.

منصب الرئاسة

ويعد منصب رئاسة البرلمان، أهم المناصب للمكون السني، تليه عدد م الوزارات السيادية، وصولاً إلى التمثيل في مختلف مؤسسات الدولة، وعلى رغم عدم مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، لغاية الآن، فإن الحوارات البينية، والتصريحات الإعلامية، (غير رسمية)، انطلقت من تلك الأطراف، بشأن المناصب التي تسعى إليها، وأهمها رئاسة البرلمان.

وأعلن تحالف تقدم أن مرشحه الوحيد للمنصب هو رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي.

وأكد القيادي في تحالف “تقدم” أحمد المساري أن “الاطراف الكبيرة والمؤثرة لم نسمع لها رفضاً بخصوص تجديد منصب رئاسة البرلمان للحلبوسي باستثناء بعض الاطراف التي تحدثت عن عدم التجديد للرئاسات الثلاث”.

وأضاف، في تصريح صحفي، أن “الإطار التنسيقي غير رافض لتجديد الولاية للحلبوسي، باستثناء طرف واحد، وأن قرار تقدم باعتبارها الكتلة الاكبر الفائزة في المكون السني، هو منح الثقة للحلبوسي من أجل تسنم رئاسة البرلمان لدورة جديدة”.

وجاءت استدارة تحالف “تقدم” نحو منصب رئاسة البرلمان، بعد أن رفضت القوى الكردية، التنازل عن منصب رئاسة الجمهورية، حيث كان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يسعى إلى شغله.

بدوره، يرى القيادي في تحالف “العزم” النائب محمد نوري، أن “المناصب ليست مهمة بذاتها، ولكن بما يمكن أن يقدمه شاغل هذا المنصب، وموقع رئاسة البرلمان هو الأفضل لنا، من منصب رئيس الجمهورية، الذي لا يتمتع بصلاحيات واسعة، وليس له القدرة على المحاسبة والمراقبة، وهذه كلها أوراق بيد رئيس البرلمان”.

وأضاف العبد ربه في تصريح لـ”النور نيوز” أن “الكتل السنية الآن متقاربة في عدد المقاعد، ومن حق كل الأطراف طرح مرشحها لرئاسة البرلمان، وهذا منصب لا يمكن أن يقتصر على حزب دون آخر، وإنما من يقع عليه التوافق، سيكون هو الأوفر لشغل هذا الموقع المهم”.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى