اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

بين اجتماع الأمس وأحداث اليوم.. أين موقع الهدنة الشيعية غير المعلنة؟

النور نيوز/ بغداد

شهد محيط المنطقة الخضراء، الحكومية المحصنة، وسط بغداد، تصعيداً جديداً، بعد ظهر اليوم الجمعة، بعد محاولة أنصار القوى الرافضة لنتائج الانتخابات دخول المنطقة.

وتمكن أنصار القوى المعترضة على النتائج الذين يعتصمون أمام بوابات المنطقة الخضراء من إسقاط حواجز إسمنتية قرب بوابة الجسر المعلق في محاولة للتقدم إلى داخل المنطقة الحكومية، بحسب مصادر محلية.
غير أن قوات مكافحة الشغب منعتهم من التقدّم.

وبحسب المصادر، فإن عناصر أمن “الحشد الشعبي” ساهموا في إقناع المتظاهرين بالتوقف عن محاولات التقدم باتجاه المنطقة الخضراء.

ورفع المحتجون لافتات منددة برئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مفوضية الانتخابات جليل عدنان، وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، متهمين هؤلاء بالوقوف وراء عمليات تلاعب بنتائج الانتخابات.
وجاء هذا التصعيد، بعد يوم على الاجتماع، الذي عقده، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مع قادة الإطار التنسيقي، بهدف إذابة الخلافات بين مختلف الأطراف.

وهذا اللقاء الأول من نوعه، بعد إجراء الانتخابات البرلمانية، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وما أعقبها من حالة الانسداد السياسي، بسبب رفض الكثير من الأحزاب الاعتراف بنتائج الانتخابات.
والتأم البيت الشيعي اليوم في منزل رئيس تحالف الفتح هادي العامري، في لقاء جمع مقتدى الصدر وقوى الإطار التنسيقي الشيعي ومن ضمنهم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف النصر حيدر العبادي، والأمين العام لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي، ورئيس العقد الوطني فالح الفياض، ورئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم.

وكتب الصدر بخط يده عقب الاجتماع عبارة: ”لا شرقية ولا غربية.. حكومة أغلبية وطنية“، ونشر ذلك عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، للتيار الصدري، وهو ما أوحى بالاتفاق على صيغة وشكل الحكومة المقبلة، بأنها حكومة أغلبية سياسية، وهو ما يريده الصدر.

فيما قال القيادي في تيار الحكمة (ضمن قوى الإطار التنسيقي) فادي الشمري إن“المجتمعين قرروا أن يكون رئيس الوزراء القادم توافقيًا، على أن يكون الوزراء استحقاقًا انتخابيًا“.
وأضاف الشمري في تصريح صحفي، أن ”اجتماع قادة الشيعة ضرورة وطنية لحفظ العراق من الانزلاق نحو الهاوية، والاقتتال الداخلي”.

وعلى وقع التصعيد الحاصل، قبالة المنطقة الخضراء، تساءل مراقبون، عن مصير الهدنة، غير المعلنة بين الأطراف العراقية، خاصة قوى الإطار التنسيقي، وفيما إذا كان اللقاء الأخير بين الصدر، وقادة الإطار قادراً على إنهاء حالة الانسداد الذي يعيشه العراق.

وترى قوى “الإطار التنسيقي” أن العملية الانتخابية شهدت تزويرا، مما استدعى اعتصاما مستمرا لقطاع من أنصار هذه القوى منذ أسابيع، عند بوابات “المنطقة الخضراء” التي تضم مقر الحكومة العراقية وسط العاصمة بغداد.
وهذه القوى تطالب بإعادة العد والفرز اليدوي لجميع مراكز الاقتراع، وهو ما رفضته المفوضية، التي ترى أن هذه المطالب لا تتفق مع الدستور وقانون الانتخابات، وتقول إنها أعادت العد والفرز يدويا في المراكز المطعون فيها بأدلة.

وفي خطابها الإعلامي ومواقفها السياسية، تنطلق “الكتلة الصدرية” من افتراض أنها الكتلة الفائزة التي ستشكل حكومة “أغلبية وطنية”، أو أنها ستذهب إلى خندق المعارضة في مجلس النواب والحكومة، بعيدا عن “الحكومة التوافقية”.
في الأثناء، ذكرت مصادر سياسية، بأن لقاء قريباً سيجمع رئيس تحالف الفتح هادي العامري، مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في مقر إقامة الأخير، بالحنانة، لاستئناف المشاورات حيال شكل الحكومة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى