اخبار العراقاخبار عامةاهم الاخبارتقارير وحوارات

كيف ستنتهي احتجاجات  الخضراء؟.. “النور” يرصد السيناريوهات المحتملة

3 احتمالات

بغداد – النور نيوز

ما زالت تداعيات نتائج الانتخابات تعصف بالأوضاع في العاصمة بغداد، حيث يحتج المئات قرب المنطقة الخضراء، احتجاجاً على النتائج التي وُصفت بالمزيفة، فيما تتباين السيناريوهات المحتملة لانتهاء تلك التظاهرات.

ويرصد “النور نيوز” في هذا التقرير عدة سيناريوهات لانتهاء الاحتجاجات.

صعّدت الفصائل المسلحة في العراق احتجاجاتها، وحرّكت ورقة الشارع، مستغلة عناصرها في الحشد الشعبي، والحركات المسلحة الأخرى، للضغط على القوى السياسية، بهدف ضمان حصة وازنة عند تشكيل الحكومة العراقية.

وحصل تحالف الفتح، الذي يقود تلك الاحتجاجات،على 16 مقعداً فقط، خلال الانتخابات النيابية التي أجريت في العاشر من أكتوبر، وذلك نزولاً من 48 مقعداً، كان قد حصل عليها في انتخابات 2018.

وتسبب إعلان المفوضية النتائج الحالية، بضجة واسعة، خاصة لدى الأحزاب التي أظهرت النتائج أنها لم تحصل على أي مقعد، وهي أحزاب كبيرة ووازنة في الساحة السياسية، وسط مخاوف من حصول تلاعب في النتائج، فيما تداولت وسائل إعلام وشخصيات سياسية، سيناريو لتزوير هذه الانتخابات، معد له خارج البلاد.

وهذا السيناريو يتخلص بإقدام دولة عربية، على التلاعب بأصوات الناخبين، وتزويرها، لحساب جهات معينة، غير أن هذه الفرضية، لم تثبت بشكل دقيق، أو من قبل جهات تحقيقية.

الاستجابة للمطالب

وتنادي الأحزاب الرافضة لنتائج الانتخابات، وهي “الإطار التنسيقي” الذي يجمع نحو 10 أحزاب، بإعادة العد والفزر، لكن بشكل يدوي، لمعرفة الخلل الحاصل في النتائج وفق رؤيته.

والأحد، اتفقت القوى السياسية العراقية “المعترضة على نتائج الانتخابات” خلال اجتماع في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، على تأكيد رفضها ما أعلن من نتائج، ورفضها ما قالت إنها طريقة انتقائية لمفوضية الانتخابات في التعامل مع الطعون القانونية.

وطالبت بتصحيح الأخطاء التي قالت إنها رافقت عملية احتساب الأصوات وإعلانها. ودعت رئيس الجمهورية برهم صالح إلى التدخل باعتباره حاميا للدستور لمنع اتجاه الأحداث نحو ما هو أخطر.

ويرى قيادي في تحالف الفتح، أن “سيناريو إعادة العد والفرز اليدوي، هو المرجح في ظل الظروف الحالية، حيث بدأت تحركات بالفعل، وأولها لقاء رئيس الجمهورية يوم الثلاثاء، مع رئيس مجلس القضاء الأعلى، حيث يهدف هذا الحراك، لاستصدار قرار من المحكمة الاتحادية، بضرورة اللجوء إلى هذا الخيار، بسبب ما رافق نتائج الانتخابات من جدل بشأن صحتها، والإرباك الحاصل في إعلانها”.

وأضاف القيادي الذي طلب إخفاء اسمه لـ”النور نيوز” أن “هذا السيناريو هو الأقرب للحدوث، وكذلك الأقرب لحل الأزمة، ويتوافق مع رغبة الجميع، فالخاسرون سيتمكون من معرفة عدد أصواتهم بشكل سليم، ويطمئنون للنتائج، أما الفائزون، فلا تنقص من مقاعدهم شيء، وهو إجراء بدأت الدول الأخرى المتقدمة باعتماده تجنباً لإرباك العمل الالكتروني، خاصة وأنه لم يكن مقبولاً”.

والثلاثاء، بحث رئيس الجمهورية برهم صالح، مع رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان وعدداً من قادة وممثلي القوى السياسية، الاوضاع العامة في البلد والانتخابات التشريعية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان، تلقى “النور نيوز” نسخة منه، أن “رئيس الجمهورية برهم صالح، استضاف، اليوم الثلاثاء 26 تشرين الأول 2021 في قصر بغداد، اجتماعاً ضم رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان وعدداً من قادة وممثلي القوى السياسية، حيث تم بحث الأوضاع العامة في البلد والانتخابات التشريعية التي جرت في 10 تشرين الأول”.

وأشار الاجتماع الى أن “الاعتراضات على العملية الانتخابية مقبولة ومكفولة في القوانين واللوائح الانتخابية، ويجب متابعتها، وأن التعبير عنها والتعامل معها يكون وفق الطرق القانونية والسلمية، مع التأكيد على دور مفوضية الانتخابات والهيئة القضائية المُختصة لمتابعة الملف والحرص والجدية التامة بالنظر في كافة الشكاوى والطعون المقدمة على العملية الانتخابية بمهنية وحيادية وشفافية عالية باعتبار ذلك ضرورة من اجل تعزيز الثقة في العملية الانتخابية”.

إقرار النتائج الحالية

ويرتكز السيناريو الثاني، على الإقرار بالنتائج الحالية، وتمرير الطعون، وجعل الكتل السياسية أمام الأمر الواقع، دون إجراء جذرية في النتائج المعلنة، لكن قد يكون هناك تغيير في عدد مقاعد.

وأظهرت المفوضية صلابة أمام الأحزاب التي تقود الاحتجاجات، ورفضت العد والفرز اليدوي، بشكل متسرع، وقالت إن الأمر بحاجة إلى قرار من المحاكمة الاتحادية.

ويرى الكتاتب والمحلل السياسي، أحمد أبو عباتين أن “المؤشرات الحالية تتجه إلى المضي باعتماد النتائج المُعلنة، بعد إجراء عملية عد وفرز محدودة، الغاية منها منح الشرعية والثقة بالعملية الانتخابية”.

وأضاف أبو عباتين في له، أن “الانتخابات ستمضي باتجاه الامر الواقع، خاصة وأن النتائج جاءت شبيهة بنتائج عام 2018، من ناحية ضمان التوازنات الكبرى للأحزاب الشيعية، إذ حصل التيار الصدري وتحالف الفتح على الصدارة، آنذاك، لكن حالياً جاء التيار ومعه ائتلاف دولة القانون، وهو توازن طبيعي، لا يدعو إلى اللجوء إلى خيارات أخرى”.

وأشار إلى أن “العقدة الأكبر ليست في إقرار نتائج الانتخابات، ولكن في اختيار رئيس الوزراء، فهذا التوازن والتقارب العددي للنواب بين المحورين لن تكون مخرجاته إلا رئيس وزراء توافقي من خارج هاتين الكتلتين”.

 

حكومة توافق

ويرى مراقبون للشأن السياسي، أن السيناريو الثالث يتمثل بانسحاب المعتصمين، من الخضراء، بعد الاتفاق على حكومة توافق وتشارك، يحظى فيها الجميع بتمثيل سياسي، ولا تقصي أحد.

ويرى المحلل السياسي، عماد محمد، أن “الكتل السياسية الرافضة للنتائج، ترى ضرورة إشراكها في الحكومة المقبل، ولديها قلق من استئثار حزب أو مجموعة على القرار السياسي في البلاد، لذلك في حال تم الاتفاق على تشكيل حكومة وطنية، فإن تلك الاحتجاجات ستنتهي بأمر من الأحزاب الداعمة لها”.

وأضاف محمد في تصريح لـ”النور نيوز” أن “العد والفرز اليدوي، ربما أيضاً سيكون خياراً مقبولاً للجميع، لكنه قد يُقصي بعض الأحزاب من الحكومة المقبلة، وهو ما يرفضه الجميع”.

ولفت إلى أن “الوضع العراقي يتجه إما للعد والفرز اليدوي، أو تشكيل حكومة ترضي الجميع، بمشاركة واسعة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الجيش والحشد والفصائل المسلحة مفخرة لنا في التصدي لداعش وقبلها القاعد ة وهم سور للوطن واحدهما يكمل الآخر في مسك الارض والدفاع عن وحدة العراق ارضا وشعبا وعادة الجيوش وجدت لهذا الغرض و يفترض الا تدخل في الانتخابات ولا تتدخل لصالح أي طرف كما شاهدنا الجيش وقوات الامن الامن الوطني في كل انتخابات , وكما نعلم بان هيئة الحشد هي جزء من الامن الوطني والجيش العراقي ويفترض أنتستلم اوامرها من الفائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ويجب ان يكون تسليحها ورواتبها وادارتها من قبل وزارة الدفاع من أجل وحدة العراق والاوامر والتوجيهات يجب ان تكون مركزية ومن جهة حكومية واحدة ( الحكومة العراقية ) المتمثلة برئاسة الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع , هذا مجرد راي قد أكون أنا المخطئ ومن الله التوفيق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى