اخبار العراقاخبار عامةالامنيةتقارير وحوارات

بعد “الهروب المثير” وملفات الفساد.. عبدالقادر العبيدي يسعى لتغيير ذاكرة العراقيين!

اتهم الهاشمي وبارزاني

بغداد/ النور نيوز 

بدأ عبدالقادر العبيدي، وزير الدفاع الأسبق، والمستشار العسكري، لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، حملة لتجميل صورته أمام الرأي العام العراقي، ففي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر صحفية عن إجرائه عملية لتجميل وجه، بعد هروبه واختفائه المثير، يعود اليوم في مسعى لمحو التاريخ وقلب الحقائق، وفق مراقبين. 

في عام 2012، تحدثت مصادر مطلعة، عن اختفاء الوزير العبيدي بعد سفره إلى الولايات المتحدة الامريكية، حيث طلبت الحكومة العراقية من السفارة العراقية في واشنطن التحري عن مصيره.

الهروب  المثير

وبحسب المصادر، فإن “الحكومة العراقية طلبت من المسؤولين بسفارتها في الولايات المتحدة الامريكية التحري لمعرفة مصير العبيدي ومكان وجوده، لكن جميع الاتصالات قد قطعت معه، ولم يتسن لاي طرف الاتصال به”.

وتعليقاً على الهروب، قالت النائبة عالية نصيف آنذاك، إنه، في 24 من نيسان 2012، هرب وزير الدفاع “عبد القادر العبيدي” على خلفية ملفات فساد مالي، وبحسب لجنة النزاهة، فإن العقود التي وقعها تتضمن مؤشرات فساد قوية وعقود لشراء اسلحة من صربيا تضم هاونات ومدفعية غير صالحة للاستعمال، وفساد في صفقة ناقلات الجنود الاوكرانية.

النائب آنذاك رحيم الدراجي، تحدث أيضاً عن القضية، حيث قال إن الوزير العبيدي أجرى عملية جراحية لـ”تغيير وجهه” في أميركا، هربا من المساءلة عن صفقة قيمتها 10 مليارات دولار.
وقال الدراجي في تصريح له إن “عبد القادر العبيدي الذي تولى وزارة الدفاع من حزيران 2006 إلى كانون الأول 2010)، لديه صفقة قيمتها 10 مليارات دولار، لم يسأل عنها أحد لغاية الآن”، مشيرا إلى أنه “هرب إلى أميركا وأجرى عملية لتغيير وجهه”، مضيفاً أن “العشرة مليارات مازالت برقبة عبد القادر من آثار التسليح والعقود، والجميع يعلمون بشريكه الذي تقاسم الصفقة معه لكنهم لا يتحدثون”.

واستهدف العبيدي، خلال ظهوره الجديد، عدداً من القادة السياسيين، والجهات التي كانت تتصدر المشهد في البلاد، آنذاك، مثل جبهة التوافق، والأمين العام الأسبق، للحزب الاسلامي العراقي، طارق الهاشمي، فضلاً عن رئيس أركان الجيش الأسبق، بابكر زيباري، حيث تحدث عن اعتراضه على ترشيحه (العبيدي) وزيراً للدفاع.

 

اتهام الديمقراطي ورد من طارق الهاشمي

واتهم العبيدي، أربيل بالتدخل، في العقود العسكري والتشهير به في كل العقود التي أبرمها، لكن الضغط الأميركي، هو الذي صرف هذا الضغط، وفق قوله.

وبعد ظهور العبيدي، رد الأمين العام للحزب الاسلامي، طارق الهاشمي، على ما مزاعم العبيدي، حيث نفى ما تحدث به من تقديم قائمة برؤية الحزب الاسلامي، والتدخل في وزارة الدفاع.

وقال الهاشمي في رسالة منسوبة له، إنه “تبنت جبهة التوافق موقفا مهنياً مجردا في مسالة ترشيح وزير الدفاع ولهذا تقدمت تباعاً باربعة ضباط اركان من الجيش القديم المعروفين بسمعتهم الطيبة ومهنيتهم العالية، لكن المالكي رفضهم جميعهم بالتنسيق مع الامريكان، واستغرق الأمر أشهر،  وصلنا إلى طريق مسدود وفجأة بدات اسمع بمرشح جديد تبناه مجلس الحوار وأيده الأمريكان وحتى المغفور له عدنان الدليمي”.

وأضاف “قررت أن التقيه، وأعددت ورقة  من 15 نقطة تستهدف اعادة هيكلية الجيش وتعزيز مهنيته، جيش مهني صرف لا طائفي، لا شيئ فيها للحزب الاسلامي ولا حتى لا شيء فيها محاباة للسنة على حساب الشيعة إطلاقاً، وكانت أمامي فضائح عقود التسليح في زمن الوزير الشعلان والوزير سعدون الدليمي فقد اكدت على نظافة المؤسسة العسكرية من الفساد والعودة الى نظام المشتريات العسكرية السابق لا غير، لا حزب اسلامي ولا غيره “.

وتابع، “الغريب بعد أن عرضت عليه القائمة رد بسرعة …فقط هذه سيدي ؟؟؟ قلت نعم . اجاب انا على استعداد لها  بل لا اكثر منها . هذه طلبات منطقية وسننفذها !!! وثبت كذبه فيما بعد”.

وأكد أن “استيزاره كارثة على الجيش وعلى العراق، وبدل ان ينزوي في مزابل التاريخ  حسرة وندماً لا زال صوته مسموعاً مع الأسف.

بدوره أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عماد باجلان أن مؤسسة الجيش استنزفت منذ تأسيسيها مليارات الدولارات بدون جدوى”.
وأضاف باجلان، في تصريح لـ”النور نيوز”، إنه “عند دخول داعش في 2014 إلى عدد من المحافظات بـ700 عنصر انهارت امامه 3 فرق عسكرية “مضيفاً أن ” وزير الدفاع السابق عبدالقادر العبيدي لايريد ان يعترف بفشله كونه وزير الدفاع في ذلك الوقت ثم يلقي باللوم على الحزب الديمقراطي الكردستاني والساسة الكرد”.
وأضاف أن “اقليم كردستان طالب منذ عام 2005 وحتى يومنا هذا بتشريع قانون لقوات البيشمركة لتأمين الرواتب والتسليح، وفي المقابل تم تشريع قانون خاص بالحشد الشعبي في ظرف ساعتين علماً ان البيشمركة جاء ذكرها في الدستور العراقي كحرس اقليم”.
وتابع باجلان، أنه “كل من يريد الحصول على مكاسب في الوقت الحالي يتسلق على ظهور الكرد من خلال توجيه التهم “مؤكداً أن “هذا الأسلوب عفا عليه الزمن ولايمكن خداع العراقيين بهذه الأساليب”.

واختفت خلال تلك الفترة مصير المليارات من الدولارات بحجة شراء أسلحة من دون وجود أسلحة أصلاً وتبين  أن العديد من تلك الأسلحة تم شراؤها بأسعار أكثر مما تستحق، وبعضها مستهلكة أو مستخدمة في الحرب العالمية الثانية، فضلا عن تبادل ملايين الدولارات من الرشى بين مسؤولي وزارة الدفاع، وهذا ما اتضح فعلا في حينها من عدم قدرة الجيش العراقي من مواجهة أسلحة تنظيم داعش خلال الهجوم الذي أدى إلى اجتياح الموصل وصلاح الدين في عام 2015، وفق مراقبين.

المتسبب الأول بانهيار الجيش

ويرى المحلل الأمني كمال البياتي، أن “ما حصل خلال تلك الفترة، من ممارسات كانت هي الأبشع خلال مسيرة وزارة الدفاع، بسبب العقود الفاسدة، وتبديد المليارات، وغياب الشفافية، وتواطؤ لجان التحقيق في كشفها، وهو ما ينفي الصحة عن كلام العبيدي، الذي تحدث كأنه بطل قومي”.

وأضاف البياتي في تصريح لـ”النور نيوز” أنه “لو كان كلام العبيدي كما قال، لم ينهار الجيش العراقي، أمام بضعة نفر من داعش، عندما اجتاحت مدينة الموصل، ما يؤكد تفشي الفساد وتغول المحسوبية في صفوف المؤسسة العسكرية، آنذاك”.

ولفت إلى أن “صفقات التسليح التي أبرمها العراق خلال تلك الفترة، جاءت في مجملها لغير صالحه، بسبب الجهل الإداري، من جهة، والفساد من جهة أخرى، حيث تورط العراق بعقود كبيرة، لم يستفد منها شيئاً”.

وأكد “ضرورة فتح تلك الملفات، وإعادة عبدالقادر العبيدي، إلى العراق، ومحاكمته، عبر تفعيل الجهد الدبلوماسي، مع الولايات المتحدة، كما حصل مع العديد من المسؤولين السابقين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى