اخبار العراقاخبار عامة

نقابة المحامين توجه رسالة الى مؤتمر استرداد أموال العراق المنهوبة

النور نيوز/ بغداد

أرسلت نقابة المحامين في العراق، الثلاثاء، رسالة الى مؤتمر استرداد أموال العراق المنهوبة، مؤكدة على قضية “لا للإفلات من العقاب”.

وجاء في رسالة النقابة، تلقى “النور نيوز” نسخة منها، “انتهز فرصة انعقاد مؤتمركم لاخاطبكم باسم آلاف المحامين العراقيين المنضوين تحت لواء نقابة المحامين العراقيين بخصوص استرداد اموال العراق المنهوبة، وأجدها فرصة لتأكيد موقف النقابة المبدئي من هذه القضية القانونية والحقوقية في آن واحد”.

وقال نقيب المحامين العراقيين ضياء السعدي “لا يكاد يمر يوم في العراق الا ونسمع فيه عن حجم السرقات والفساد المستشري، وعن ضرورة استرداد أموال العراق المنهوبة والمهربة الى خارج العراق بهدف استخدامها في اعمار العراق وانتشاله من براثن الوضع المعيشي السييء الذي وصل اليه، والذي كان السبب الرئيس في اندلاع حركة الاحتجاجات الواسعة في تشرين 2019، والتي ادت الى تغيير الوزارة والاتيان بحكومة جديدة”.

وتابعت “لعل ما يتطلع إليه المشاركون في الانتفاضة التشرينية المجيدة، هو وضع حد للفساد، ولقتل المتظاهرين ومحاسبة المتسببين فيهما”.

وأضافت، “مع اعلان رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح عن مشروع ( قانون استرداد عوائد الفساد) وتقديمه الى البرلمان، والسعي لاستعادة نحو (150) مليار دولار تم تهريبها الى خارج العراق منذ سنة 2003، وهو تقرير أولي، في حين أن هناك تقديرات أكثر من ذلك بكثير”.

واستدرك في رسالتها قائلاً، “إلا ان هناك عقبات قانونية وأخرى سياسية تحول دون ذلك، منها عدم توفر ارادة سياسية موحدة، فضلاً عن الخشية من التحرش ببعض الجهات المتنفذة واذرعها المسلحة، وهو ما جعل الكثير من المواطنين يعتبرون ان الغرض من القانون هو للدعاية والاستهلاك السياسي ليس إلّا”.

وبينت أن “الامر يحتاج الى قاعدة معلومات دقيقة، والاستعانة بشركات التدقيق المالي والمحاكم الدولية، مع تعزيز مطالبة الحكومة بالادلة وعقد اتفاقيات ثنائية مع بعض البلدان لتسليم المتهمين، طبقاً للاحوال القانونية والقضائية والمعاهدات الدولية”.

وأشار إلى أن “هناك نوع آخر من الفساد وتهريب الاموال الى الخارج، يتمثل بالعقود والمقاولات الحكومية، والرشى والتزوير الذي رافقها”.

وأردف “اذا ما عمدت الحكومة العراقية الى استحصال قرارات قضائية في المحاكم، فيمكن حينها الضغط على البلدان الاجنبية التي تتشدق بالسرية المصرفية، وهو الامر الذي يحتاج الى مساعدة المجتمع الدولي لكشف الوثائق والمعلومات، سواءً ما يتعلق بغسل الاموال أم التهريب أم التجارة غير المشروعة”، مبيناً “كما يمكن الاستعانة بالشرطة الدولية (الانتربول)، ويشمل ذلك الافراد المزدوجي الجنسية”.

وقال إن “مؤتمركم هو فرصة مناسبة لبحث هذه المسألة الحيوية والمؤثرة على مستقبل العراق، باتجاه تحقيق العدالة وحماية احوال العراق وشعبه، وتطبيق مبدأ عدم الافلات من العقاب”.

وذكر في الرسالة “احيي مؤتمركم باسم جموع المحامين العراقيين وباسم كل من يتمنى ان يتم وضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة التي ادت الى المزيد من النزف في الاقتصاد العراقي، واضعاف الثقة بالدولة، مع املنا الكبير في ان تكون قراراتكم بمستوى المسؤولية الاخلاقية والقانونية والانسانية، وأحيي جميع المشاركين في المؤتمر بكل حرارة واعتزاز”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى