اخبار العراقاهم الاخبارتقارير وحوارات

إعفاء مدير مفوضية نينوى.. أصابع الاتهام تتجه للحلبوسي ومطالبات بإيقاف التنافس غير الشريف

النور نيوز/ بغداد

اثار قرار اعفاء مدير مكتب المفوضية العليا للانتخابات في محافظة نينوى والكادر المتقدم العامل فيه واستبدالهم بأشخاص آخرين، الكثير من الجدل والاستنكار من قبل بعض الكتل والاحزاب السياسية التي وجهت الاتهام للحلبوسي بالوقوف وراء هذه التغييرات.

وقال مصدر محلي مطلع لـ”النور نيوز”، انه “صدر أمر باعفاء مدير مفوضية نينوى بعد رفضه استقبال الحلبوسي مع مدراء دوائر نينوى، وبالفعل تم تهديده من قبل شخص مقرب من الحلبوسي بالاعفاء وفعلا تم الامر”.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان “تم تكليف فرحان المعماري بديلا عنه”، لافتا الى ان “المعماري هو سكرتير سابق لمحمد هاني مدير مفوضية نينوى سابقا ومدير مكتب تحالف الحلبوسي (تقدم) في الموصل”.

إتهام لمفوضية الانتخابات بالتواطؤ

وعلى خلفية أمر الاعفاء، وجه الكاتب والسياسي المستقل أياد السماوي رسالة مفتوحة إلى رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، جاء فيها انه تناقلت وسائل الإعلام صورة من أمركم الوزاري المرقم ٥٩ في ٢٩/ ٧/ ٢٠٢١، والقاضي بإنهاء تكليف مدير مكتب انتخابات نينوى وكافة مديري الشعب في المكتب المذكور من مهام عملهم الموكلين بها وتكليف آخرين مكانهم .

وأشار الى ان “هذا التكليف قد تمّ بعد زيارة رئيس حزب تقدم إلى الموصل قبل يومين وتعهده لفرحان أحمد علي في دعوة غداء في بيت بسمة بسيم بجلبه إلى مكتب انتخابات نينوى، ومن ثم صدور كتاب إنهاء تكليف مدير المكتب وكافة مديري الشعب وتكليف نفس الشخص الذي أوعده الحلبوسي في دعوة الغداء، فهذا أمر دبرّ بليل”.

وتابع، انه “حين يكون جميع من شملهم التكليف الجديد هم من جماعة الحلبوسي، فهذا أمر يثير الريبة والقلق ويضع ألف علامة استفهام حول نزاهة الانتخابات، وكذلك يضع المفوضية المستقلّة العليا للانتخابات موضع الشك والتواطيء”، مؤكدا ان “عدم إلغاء هذا التكليف في هذا الوقت الحرج قبيل الانتخابات بأقل من شهرين ونصف، سيعرض نزاهة الانتخابات الى التزوير”، فيما أعرب عن أمله بـ”إلغاء هذا الأمر الوزاري وعدم الاستجابة لأي ضغوط سياسية”.

بدورها، وصف النائبة السابقة عن محافظة نينوى جميلة العبيدي، تغيير كادر مفوضية انتخابات نينوى بمناصب مختلفة بأنه “يتناغم مع مطوحات وإرادة رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي كونها جرت بطريقة تثير الشكوك”.

أحزاب سياسية تطالب المفوضية بالتراجع

إلى ذلك، دعا حزب للعراق متحدون بزعامة أسامة النجيفي، مفوضية الانتخابات، الى مراجعة موقفها بشأن التغييرات التي أجرتها في نينوى، حرصا على نزاهتها واستقلاليتها، وبعكس ذلك فالقضية تشكل ضربة قاصمة لجهود القضاء على التزوير والحرص على صوت المواطن وإرادته المستقلة، ويشكل طعنا لدماء شهداء انتفاضة تشرين.

وبين الحزب في بيان له، انه “من الواضح أن انتفاضة تشرين، وتضحيات الشباب ودماء شهدائهم حققت مجموعة إنجازات لم تكن لتحصل لولا صوتهم الوطني الحر، وتضحياتهم من أجل الوطن”، موضحا انه “لقد كان قانون الانتخابات الجديد ، والانتخابات المبكرة ، ورفض التزوير والتسلط ، واحترام رأي المواطن وإرادته الحرة بعضا من هذه الإنجازات ، فجاءت البطاقة البايومترية لمنع التزوير”.

وأضاف، انه “تم اعتماد صيغ تجعل من استخدام البطاقة الإلكترونية القديمة أشد صعوبة من السابق ، لكن المزورين واصحاب الأطماع غير الشرعية ، لن يستسلموا أمام ذلك ، فبدأ البحث عن أساليب جديدة قوامها اختراق مفوضية الانتخابات ، وبخاصة مكاتبها ، عبر تأثيرات سياسية واستخدام نفوذ يطعن استقلال المفوضية ويثير تساؤلات جدية عن الأوامر التي تصدرها ونحن قاب قوسين او ادنى من عملية الانتخابات”.

وأكد الحزب، ان “الأمر الوزاري المرقم ٥٩ في ٢٩ تموز ٢٠٢١ والقاضي بإعفاء مسؤولي مكتب انتخابات نينوى والكادر المتقدم العامل، واستبدالهم بأشخاص آخرين، أثار الكثير من الأسئلة عن الأسباب الحقيقية لهذا الإجراء ومدى ارتباطه بضغوط قوية مورست على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، كما أثار الشكوك حول استقلالية المفوضية عن الأحزاب والشخصيات المتنفذة”.

تحالف عزم، بزعامة خميس الخنجر، استنكر التغييرات التي حدثت في مكتب مفوضية انتخابات نينوى، ولمح إلى وقوف رئيس البرلمان وزعيم تحالف تقدم محمد الحلبوسي وراءها، فيما طالب رئاستي الجمهورية والوزراء ومجلس القضاء الأعلى بـ”إيقاف التصرفات التي تتنافى مع روح الديمقراطية والتنافس الانتخابي الشريف”.

تبرير للتغييرات في مفوضية نينوى

ورداً على اتهامها بالتواطؤ وتعيين شخصيات تابعة للحلبوسي لادارة مكتب مفوضية نينوى، بررت المفوضية العليا للانتخابات، لتغييرات التي أجرتها بأنها كانت بسبب وجود إخفاقات إدارية وتسيب في الالتزام بأوقات الدوام الرسمي، حيث قالت المتحدثة باسم المفوضية جمانة غلاي، ان “اجراء هذه التغييرات هي شأن إداري لمصلحة العمل ومقتضيات مصلحة العمل الانتخابي”.

وأشارت الى اننا “في العد التنازلي لإجراء الانتخابات وهذا الامر لا يتحمل أي إخفاق في العمل الانتخابي كوننا الآن ضمن مرحلة الاقتراع والاستعداد لإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحددة”، لافتة الى “توجيهات رئيس مجلس المفوضين بشأن ضرورة قيام اعضاء مجلس المفوضين والمديرين العامين بزيارة المكاتب الانتخابية في المحافظات لمتابعة العمل في المكاتب ومراكز التسجيل والمخازن واداء الموظفين وهذه اللجان دائما لديها جولات في كل مكاتب المحافظات”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى