العرب والعالم

الرئيس التونسي ينقلب على البرلمان والحكومة والنيابة العامة

النور نيوز/ بغداد
أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيد، تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، وإعفاء رئيس الحكومة، هشام المشيشي، وتولي رئاسة النيابة العامة.

وقال سعيد، في كلمة متلفزة، خلال اجتماع مع قيادات أمنية وعسكرية، إنه قرر تولي السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس للحكومة يعينه بنفسه، معتبرا أنه التزم في ذلك بالفصل الـ80 من الدستور، الذي يشترط أن يتشاور بهذا الخصوص مع رئيس الحكومة الحالي، المشيشي، وهو ما أثار تساؤلات عن ما إذا كان الأخير محتجزا في قصر قرطاج، في ظل غيابه عن المشهد.

وبرر سعيد تلك القرارات بما قال إنها “مسؤولية إنقاذ تونس”، معتبرا أن البلاد “تمر في أخطر اللحظات”، ومتحدثا عن “عبث بالدولة ومقدراتها”.

واعتبر سعيد أن قرار تجميد أعمال البرلمان (لمدة 30 يوما) كان يفترض أن يتخذه قبل عدة أشهر، مضيفا أن الدستور لا يجيز حل المجلس، لكنه لا يمنع تجميد كل أعماله.

وتابع سعيد بأنه، وفي سياق توليه رئاسة النيابة العامة، سيقوم بنفسه بالتحقيق في “جرائم ترتكب بحق تونس” من قبل أعضاء في البرلمان، وذلك بموجب قراره، أيضا، رفع الحصانة عنهم (خلال فترة التجميد)، مضيفا أنه لن يسمح بأن تبقى تلك الملفات في أدراج القضاء والمجلس النيابي دون تحقيق.

ويأتي انقلاب سعيد على المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية عشية فوضى شهدها الشارع التونسي، حيث خرجت احتجاجات غاضبة وتعرضت مقرات حزب النهضة لاعتداءات.

كما يأتي ذلك في ظل غياب لمحكمة دستورية تفصل في النزاعات القائمة منذ أشهر بين السلطات الثلاث، وسط اتهامات لسعيد بعرقلة ذلك، من خلال رفضه المصادقة على القانون الخاص بتشكيلها.

ويتهم الرئيس التونسي بعدم التفاعل مع مبادرات للوساطة بينه وبين كل من الحكومة، التي يتهمها بالتقصير، من جهة، والبرلمان، الذي يضم “نوابا فاسدين”، بحسب سعيد.

وكانت أبرز تلك المبادرات تلك التي أطلقها الاتحاد العام التونسي للشغل، أملا بتكرار تجربة عام 2013 التي أسست لمعادلة التوافق في البلاد بعد الثورة.

لكن سعيد يتهم بتجاهل المبادرة، لا سيما بعد إطلاقها تصريحات تنتقص من مبادرة عام 2013.

ولم تتضح على الفور الأدوات التي سيستخدمها سعيد لتنفيذ قراراته، التي أعلن رئيس البرلمان رفضها صراحة، لكن وجود قيادات أمنية وعسكرية إلى جانبه ينذر بدخول البلاد مرحلة خطيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى