اخبار العراقاهم الاخبارتقارير وحوارات

الخلاف بين محافظ ومدير صحة ذي قار ادى الى كارثة مستشفى الحسين “تقرير”

النور نيوز/ بغداد

اثار حادث مستشفى الحسين التعليمي في محافظة ذي قار العديد من ردات الفعل الداخلية والخارجية من دول العالم وكشف عن وهن بنية النظام الاداري والسياسي في العراق مؤكدا ان الانسان في “العراق الجديد” كما يحلو للبعض ان يسميه ما زال يسبح في بحر متلاطم من الفوضى.

وتعرضت مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية الاثنين 12 – 7- 2021 الى حريق كبير اتى على مركز عزل مصابي كورونا واسفر عن وفاة 60 شخصا بحسب وزارة الصحة واصابة آخرين، هذا وقد شكلت الحكومة لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث ومحاسبة جميع المقصرين.

دائرة صحة ذي قار

ورى مصدر مطلع، تفاصيل الخلاف بين محافظ ذي قار الجديد أحمد الخفاجي ومدير الصحة في المحافظة صدام صاحب الطويل، حول افتتاح المستشفى التركي الجديد ونقل المرضى الرافدين في مستشفى الحسين التعليمي أليه، وهو ما يعد احد اهم اسباب كارثة احتراق قسم العزل في المستشفى”.

محافظ ذي قار احمد الخفاجي

واضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه شريطة التحدث الى “النور نيوز” ان “اصل الخلاف يرجع الى الايام الاولى من تولي المحافظ احمد الخفاجي مهام المحافظة عندما قرر الانتقال من مبنى مستشفى الحسين التعليمي الى المستشفى التركي الجديد، لكن مدير الصحة في المحافظة رفض الانتقال بدعوى عدم اكتمال المستشفى بشكل نهائي وانها تحتاج الى مبلغ مليار دينار لأكمالها”.

واضاف ان “حدة الخلاف تصاعدت بين الطرفين الى ان اصدر المحافظ قرار بأقالة رئيس مدير صحة المحافظة بتاريخ الاثنين21‏/06‏/2021 على اثرها اعلنت ملاكات الصحة في ذي قار اغلاق دائرة الصحة احتجاجا على ما وصفوه بالتدخل في شؤنهم من قبل المحافظ، وهو ما وصف في حينها باغرب اضراب عن العمل”.

وتابع المصدر أن “موقف وزارة الصحة انذاك اصطفت الى جانب مدير الصحة في المحافظة الذي ينتمي الى نفس الجهة السياسية التي ينتمي لها الوزير المستقيل حسن التميمي، حيث رفضت اجراء المحافظ باقالة مدير الصحة، مشيرة الى ان صلاحيات تغير مدير الصحة هو من حقها حصرا”.

وأكد ان “الخلاف بين الطرفين على صلاحيات تعين وعزل المدير العام للصحة ادى الى ترك المستشفى التركي في ذي قار فارغ رغم جاهزيته وسعته الاستيعابية الكبيرة التي تصل الى 500 سرير هو ما يسد الفوجة التي حددتها منظمة الصحة العالمية”.

مدير عام صحة ذي قار صدام الطويل

وكانت منظمة الصحة العالمية ذكرت في تقرير سابق لها ان محافظة ذي قار تحتاج الى 3 الاف سرير في الاوضاع الطبيعية اما في ضروف جائحة “كورونا” فتحتاج المحافظة الى اضعاف هذه العدد، مشيرة الى ان العدد المتوفر الان هو المحافظة هو 2500 سرير”.

وتعرضت مستشفى الحسين التعليمي في مدينة الناصرية الاثنين 12 – 7- 2021 الى حريق كبير اتى على مركز عزل مصابي كورونا واسفر عن وفاة 60 شخصا بحسب وزارة الصحة واصابة آخرين، هذا وقد شكلت الحكومة لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث ومحاسبة جميع المقصرين.

وعلى اثر الحادث الذي اثار رداث فعل دولية قدم مدير عام الصحة صدام الطويل استقالته الى وزير الصحة (المستقيل ايضا بحادثة مماثلة في مستشفى “ابن الخطيب” في بغداد)، وتم قبول استقالت الطويل من قبل المحافظ والقائم باعمال وزير الصحة.

وكلف محافظ ذي قار بالتعاون مع وزارة الصحة بحسب وثيقة حصل عليها “النور نيوز” الدكتور سعدي الماجد مديرا لصحة ذي قار خلفا لمديرها السابق المستقيل”.

وعلى وجه السرعة تم افتتاح المستشفى التركي يوم الثلاثاء 13 – 7 – 2021 ونقل المرضى اليها بعد تاخير دام عدة شهور وتمت اجراء اول عملية جراحية فيه بعد افتتاحة بـ 6 ساعات بحسب تصريح لمحافظ ذي قار اطلع عليه “النور نيوز”.

وقال المحلل والمراقب للشأن السياسي فارس يونس في تصريح لـ “النور نيوز” ان ما “يجري في العراق له تداعيات خطيرة جدا والاشكالية التي نحددها والتي تسبق الفساد المالي هي الفساد والخراب الاداري، كون الاشكالات الادارية وضعف الاداري والتخبط في القوانين وتنازع الصلاحيات يفتح مجال واسع للفاسدين”.

المراقب للشأن السياسي فارس يونس

وبين ان “التنازع في الصلاحيات كمثال في ملف “التربية والصحة” بين الوزارة والمحافظة له نتائج سيئة منها:

أولا: تضيع المسؤولية على من تقع حين يحدث تقصير
ثانيا: تضيع الخطة وعلى من يجب تنفيذها
ثالثا: تضيع فرصة اصلاح المؤسسات ومن يأخذ امر المحاسبة”.

وشدد يونس على ضرورة “حسم التنازع بالصلاحيات وينتهي وفقا للامر 21 الذي ذكر اللامركزي وان تقوم المحافظات بامراها او ان نعود الى السياق السابق باعادة الصلاحيات الى الوزارات”.

واشار ان “ذلك له تداعيات على تركيبة الدوائر في المحافظات، اليوم مثلا مدير الصحة من يعينه المحافظة ام الوزارة وتجالى هذا واضحا في اشكالية تعين مدير صحة ذي قار والتنازع الذي حصل بين المحاظ والوزير على صلاحيات التعين، وكانت نتائجه كارثية على المواطن العراقي في حادثة مستشفى الحسين التعلي.

ودعت الحكومة المحلية في محافظة ذي قار على خلفية الاحداث الجارية هناك إلى التهدئة وضبط النفس وعدم الإنجرار لما اسمته “مخططات الأعداء”.

وقال المحافظ أحمد الخفاجي في منشور له على صفحته الشخصية فيسبوك “تدور شائعات كثيرة في صفحات التواصل” نافياً “وجود أي صفحة أخرى له على موقع التواصل غير صفحته الشخصية”.

ودعا الخفاجي الى “التهدئة وضبط النفس وعدم الإنجرار لمخططات الأعداء”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى