اخبار العراقاخبار عامةالامنيةاهم الاخبارتقارير وحوارات

حمّى “المثليين في العالم.. مساعٍ خفية تستهدف نشر “الفاحشة الملعونة” في العراق “تقرير”

بغداد – النور نيوز

شيئاً فشيئاً وعلى مهل، يتعرض المجتمع العراقي، يتعرض صمود المجتمع العراقي الديني، إلى اختبار، بشأن “المثلية الجنسية”، ومدى تقبله إلى تلك الفكرة التي تتلقى ضربات علمية، وفلسفية في مختلف دول العالم، وبدأ الإيمان بها يهتز من قبل متبنيها، لجملة أسباب، أبرزها عدم ثبوت وجود كود جيني (Genetic code) معيّن مسؤول عن الشذوذ الجنسي -والسلوك الجنسيّ بشكل عام- في الحمض النووي البشري، وهي الحجة الأكثر انتشاراً للدفاع عن هذا السلوك.

وعلى رغم غياب الملامح العامة لوجود مثل هذا التوجه في قاع المجتمع العراقي، غير أن الرصد الحقيقي، يجد مؤشرات وبالونات اختبار، تطلقها بين الحين والآخر، بعض الدول المتصالحة مع هذا السلوك، والتي بدأت تشجع عليه، وتروج له، مثل دول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية، وغيرها.

ومع ازدياد حدّة تسييس قضية المثلية الجنسية، خصوصًا عام 2015 حين قضت المحكمة الأميركية العليا بالسماح بزواج المثليين في عموم الولايات المتحدة بعد أن كان الأمر مقتصرًا على 36 ولاية أميركية فقط من أصل 50 ولاية (3)، انضمّت الولايات المتحدة بهذا الحُكم إلى قائمة الدول التي تسمح بالزواج المثلي، كالدنمارك وهولندا وبلجيكا وجنوب أفريقيا والبرازيل وغيرهم.

البعثات الأجنبية تخرق القوانين

وبما أن المجتمع العراقي، إسلامي بحت، فإن هذا السلوك يعد خروجاً عن مفاهيم الدين الإسلامي، ويعارضه تماماً، ويعده من المحرمات، والمرفوضات جملة وتفصيلاً، بل وشدد العقوبة في ذلك، لما يعد خروجاً عن الفطرة السوية، وانتهاكاً لصريح العلاقة البشرية، والإنسانية، والنواميس الكونية.

وبدأ هذا السلوك وأخباره بالظهور إلى السطح خلال السنوات العشر الماضية، وارتبط أحياناً بممارسات تقوم بها جماعات مسلحة، ترفض هذا السلوك، بل وصلت أحياناً إجراءاتها إلى قتل الأشخاص ذوي المظاهر الغريبة، أو قصات الشعر اللافتة، وهو ما ترفضه أوساط مجتمعية، تدعو إلى اعتماد آلية دينية وقانونية، في التعاطي مع هذا السلوك في حال ظهوره.

ومع الانفتاح الحاصل، ودخول البعثات الأجنبية إلى البلاد، خلال الفترة  الماضية، تعرض المجتمع العراقي، إلى عدة اختبارات لمدى تصميمه على رفض تلك الفكرة، مثل رفع بعثة الاتحاد الأوروبي، العام الماضي، علم المثليين في العاصمة بغداد، وهو ما أثار ضجة واسعة ورفضاَ شعبياً عارماً.

ورفع “علم قوس قزح” من قبل بعثة الاتحاد الأوربي في العراق بالاشتراك مع السفارتين البريطانية والكندية فيه، وقالت البعثة إن  رفع العلم هو للاحتفال بـ”اليوم العالمي ضد رهاب المثلية الجنسية ورهاب التحول الجنسي” ولجذب الأنظار نحو “حقوق المثليين والمتحولين جنسيا”.

مساعٍ خفية

وينطلق الاتحاد الأوروبي، بذلك من قرار منظمة الصحة العالمية، في 17 مايو من عام ، 1990، حيث  أعلنت حذف المثلية الجنسية من قائمة الأمراض النفسية، منهية بذلك القرار فترة طويلة من تصنيف المثلية على أنها مرض.

كما أدان الوقف السُني في العراق، حينها رفع البعثة الأوروبية علم “المثلية” في بغداد، إذ قال في بيان: “نستكر بأشد العبارات السلوك عديم المسؤولية وغير الأخلاقي لبعثة الاتحاد الأوروبي والسفارتين الكندية والبريطانية لرفعهم علم المثليين على أرض العراق”.

واعتبر الوقف أن “ذلك يعتبر تعدي على الشعب العراقي ودين الإسلام وقيمنا الأخلاقية”.

وفي آخر الاختبارات، شوهدت سيدة عراقية، تحمل علم المثليين خلال المهرجان، الذي حضره جمع غفير من هواة الطائرات الورقية، فضلاً عن حضور جماهيري كبير.

وأظهرت الصور، مشاركة العديد من هواة تلك اللعبة في المهرجان، باستخدام طائرات ورقية بعضها حمل علم العراق، وأخرى بألوان زاهية، بينها صور لألوان قوس قزح، وهو الخاص بالمثليين.

ولفتت تلك الصورة أنظار الأوساط المجتمعية، والدينية، وأثارت تساؤلات فيما إذا كان هناك تعمد في تداول تلك الألوان، على رغم مدلولاتها الواضحة، إلى لون جنسي معين.

ماذا تقول الداخلية؟

ضابط في وزارة الداخلية العراقية، قال إن “مسألة المثليين، لا تظهر بوضوح في المجتمع العراقي، وهذا ليس بسببب التشديد الأمني في المرتبة الأولى، وإنما يعود إلى القيم الدينية، والرفض المجتمعي، لهذا السلوك، لكن أحياناً ترصد الأجهزة المختصة، بعض الأفعال غير الأخلاقية، مثل ممارسة اللواط وغيرها، وهذا لا يمكنه اعتباره مثلية جنسية، وإنما هو سلوك يحاسب عليه القانون، ويرتكبه غالباً، بعض الشباب أو حتى كبار السن، لغياب الوازع الديني، وأحياناً للحصول على أموال، كما هو الحال في حانات الدعارة والبغاء”.

ويضيف الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”النور نيوز” أن “القوات الأمنية تلقي القبض بين الحين والآخر، على بعض ممارسي تلك السلوكيات، خاصة في المناطق الشعبية، والمكتظة بالسكان، وغيرها، وتقدمهم إلى المحاكم لينالوا جزاءهم العادل”.

ويقول خبراء قانونيون، إن الدولة العراقية لم تصدر تشريع قانوني او قرار وزاري بشأن المثلية الجنسية، وان هناك قرارات تخص الشواذ، وهناك من المثلية الجنسية يشدد على وجود الفرق بينهم وبين “الشواذ” اي عكس رؤية المجتمع العراقي عنهم.

وتروج تقارير غربية، بوجود نسب مرتفعة في العراق، عن المثليين جنسياً، حيث نشر مرصد مرصد اوركاجينا لحقوق الانسان، تقريراً، في نيسان/ أبريل الماضي، قال فيه إن محافظتين عراقيتين تتصدران قائمة المحافظات التي تحوي مثليي الجنس، مشيراً إلى إن منظمات اممية في اربيل تحميهم من العنف.

وزعم المرصد في بيان إنه “وثق عبر شبكة موثقية في بغداد والمحافظات، حياة شريحة المثلية الجنسية التي تعرف بمجتمع (ميم) في العاصمة بغداد والمحافظات، حيث تصدرت العاصمة ومحافظتي البصرة وذي قار النسب الاولى لاعداد المثلية (الشاذين)”.

وأضاف، “الاشخاص من المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً، يواجهون تحديات قانونية واجتماعية من المغايرين جنسياً من قتل وتنمر وحرمان من بعض الوظائف بالدولة العراقية مثل لا يسمح لهم بالخدمة بشكل علني في الجيش”.

مروان العبيدي، وهو باحث في الشريعة الإسلامية، شدد على “أهمية توعية الأهل والأسرة، بشأن وجود تلك الافكار بين الشباب، وضرورة توجيه الأولاد إلى السلوك القويم، وإشغال أوقاتهم بما ينفع مثل الأنشطة الرياضية أو الفكرية، وتلقي العلوم المطلوبة حياتياً، فضلاً عن أوليات العلم الشرعي والفلسفي، لمواجهة هذا السلوك المنافي للفطرة السوية”.

وأضاف العبيدي في تصريح لـ “النور نيوز” أن “الدين الإسلامي كان واضحاً في هذا المسار، ولا نخجل أو نتواى عن حكم الشرع وطريقة معالجته لهذه الظاهرة، لكن العولمة والانفتاح الحاصل في المجتمعات، وسهولة التواصل، ربما تغذي التهوين الحاصل من قبل الآباء، لذلك يقصرون في واجباتهم تجاه أبنائهم”.

ماذا عن الدول العربية؟.

رفض المجتمعي لمجتمع المثليين هو ما تبديه جميع الشعوب الخليجية، بالإضافة إلى أن ممارسة النشاط الجنسي في هذا الإطار يواجه بعقوبات رادعة وفق قوانين الحكومات الخليجية بشكل عام.

ففي الكويت تعتبر المثلية الجنسية مجرّمة، ويمكن مقاضاة مجتمع المثليين بموجب قانون “الفجور”.

ويحتوي قانون العقوبات على بعض الأحكام العامة ضد “الفجور والفسق” التي يمكن استخدامها لمعاقبة مجتمع “الميم”، مثل المادة “193”، التي تقضي بالسجن لمدة تصل إلى 6 سنوات.

أما الحكومة السعودية لا تعترف بأي حقوق للمثليين، ويُنظر إلى المثلية الجنسية والمتحولين جنسياً على نطاق واسع في المملكة على أنها أنشطة محرمة حسب الشريعة الإسلامية.

ويعاقب القانون المستمد من الشريعة الإسلامية الأشخاص الشواذ بعقوبات قد تشمل الجلد والغرامات والسجن.

أما في الإمارات فيعتبر النشاط الجنسي بين الرجال وبين النساء غير قانوني؛ إذ يواجه الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال عقوبة الإعدام.

وفي قطر منذ عام 2004، تنص المادة “296” من قانون العقوبات الحالي على السجن مدة تتراوح بين سنة و3 سنوات، بتهمة المثلية الجنسية بين الرجال.

شكلت هذه المادة تعديلاً طفيفاً في القانون الأصلي الذي كان ينص على عقوبة سجن تصل إلى 5 سنوات بتهمة المثلية الجنسية بين الرجال.

كما أن عقوبة الإعدام تنطبق فقط على المسلمين؛ لممارسة الجنس خارج إطار الزواج، بغضّ النظر عن جنس المشاركين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى