اخبار عامةالعرب والعالم

مفوضة الأمم المتحدة: العالم يشهد أسوأ سلسلة انتكاسات لحقوق الإنسان في العصر الحالي!

النور نيوز/ متابعة

دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ميشيل باشليه الاثنين إلى “تحرّك منسّق” للمساعدة على التعافي من أسوأ تدهور حقوقي يشهده العالم منذ عقود، مشيرة على وجه الخصوص إلى الوضع في الصين وروسيا وإثيوبيا. 

وقالت باشليه في مستهل انعقاد الدورة الـ47 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من أجل التعافي من سلسلة انتكاسات حقوق الإنسان الأوسع والأشد في عصرنا، نحتاج إلى رؤية تغيّر مسار الحياة وإلى تنسيق تحركنا”. 

وحذّرت من أن “الفقر الشديد وعدم المساواة وغياب العدالة في ازدياد (بينما) تتراجع الديموقراطية والحيّز المدني”. 

ومن المقرر أن تركّز الدورة التي تستمر حتى 13 تموز/يوليو وتنعقد عبر الإنترنت جرّاء قيود كوفيد، على تقرير منتظر بشأن العنصرية الممنهجة ومشاريع قرارات معنية بالأوضاع المقلقة من الناحية الإنسانية في عدة دول بينها بورما وبيلاروس وإقليم تيغراي في إثيوبيا. 

وأشارت على وجه الخصوص إلى “انزعاجها العميق” من تقارير عن “انتهاكات خطيرة” في إقليم تيغراي الإثيوبي، الذي يشهد حربا بات على اثرها نحو 350 ألف شخص مهددين بالمجاعة. 

وتحدثّت عن وقوع “إعدامات خارج نطاق القضاء وعمليات توقيف تعسفي واعتقالات وعنف جنسي بحق الأطفال كما البالغين وعمليات نزوح قسري”، كما أشارت إلى “تقارير موثوقة” بأن الجنود الأريتريين لا يزالون ينفّذون عمليات في الإقليم. 

كما تشهد أجزاء أخرى من إثيوبيا، حيث تجري انتخابات الاثنين، “حوادث مقلقة لأعمال عنف عرقي دامية بين المجتمعات المحلية وحالات نزوح مرتبطة بازدياد حدة الاستقطاب المرتبط بشكاوى تاريخية”، بحسب باشليه. 

وتابعت أن “استمرار نشر القوات العسكرية لا يعد حلّا مستداما”. 

كما أعربت عن قلقها حيال “التأثير المثير للذعر” لقانون الأمن القومي الذي فرض في هونغ كونغ قبل عام. 

ويعد القانون، الذي دخل حيّز التنفيذ في الأول من تموز/يوليو 2020، بمثابة رأس حربة حملة أمنية واسعة تستهدف معارضي الصين في هونغ كونغ في أعقاب احتجاجات 2019 المطالبة بالديموقراطية. 

ويجرّم القانون المعارضة بدرجة كبيرة ويمنح بكين اختصاصا قضائيا في ما يتعلّق ببعض القضايا وأعطى السلطات مجموعة صلاحيات جديدة للتحقيق. 

ونبّهت باشليه إلى أنه “تم توقيف 107 أشخاص بموجب قانون الأمن القومي وتوجيه التهمة رسميًا إلى 57 منهم”. 

ومن المقرر أن تجري أول محاكمة بموجب القانون الجديد في وقت لاحق هذا الأسبوع في ما وصفته بأنه سيكون “اختبارا مهما لاستقلال قضاء هونغ كونغ”. 

وأشارت إلى أنها تأمل بأن تتمكن أخيرا من زيارة إقليم شينجيانغ الصيني. 

وقالت “أواصل مناقشة سبل الزيارة مع الصين، بما في ذلك الوصول بصورة مجدية إلى إقليم شينجيانغ للأويغور المتمتع بحكم ذاتي وآمل بأن يكون من الممكن تحقيق ذلك العام الحالي”، منوهة إلى “تواصل صدور تقارير عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”. 

وواجهت باشليه ضغوطا دبلوماسية متزايدة للتحدّث بقوة أكثر بشأن سياسات الصين في الإقليم الواقع في شمال غرب البلاد، حيث اتّهمت الولايات المتحدة بكين بارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية بحق الأويغور. 

واحتُجز مليون شخص على الأقل من الأويغور وغيرهم من الأقليات المسلمة في معسكرات في الإقليم، بحسب مجموعات حقوقية تتهم السلطات الصينية بفرض العمالة القسرية، وهو ما تنفيه بكين بشدة. 

ويتوقع أن ترفع عشر دول في مقدّمتها كندا بيانا مشتركا للمجلس الثلاثاء تشير تقارير إلى أنه سيؤكد على القلق حيال وضع حقوق الإنسان في شينغ يانغ ويطالب الصين بالسماح لباشليه وغيرها من المراقبين المستقلين بالوصول إلى المنطقة من دون قيود. 

واستبقت بعثة الصين في جنيف الخطوة الأسبوع الماضي عبر التنديد بجهود المجموعة لـ”نشر المعلومات المضللة والأكاذيب للإساءة لصورة الصين” ونددت باستخدام “حقوق الإنسان كأداة سياسية”. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى