اخبار العراقاخبار عامةالامنيةاهم الاخبارتقارير وحوارات

بعد انسحاب شركة الصيانة الأميركية: طلعات f16 تنخفض 80%.. وإحياء لملف الطائرات الروسية

بغداد/ النور نيوز

ألقى انسحاب شركة الصيانة الأميركية لوكهيد مارتن، العاملة في قاعدة عين بلد الجوية، بظلاله سريعاً على العمليات العسكرية، الجارية ضد تنظيم، داعش، وقدرة الطائرات العراقية أف 16 على العمل بكامل طاقتها.

وانسحبت الشركة الأميركية،  مؤخراً، بعد تعرض القاعدة الجوية، إلى سلسلة ضربات متوالية خلال الأشهر الماضية، أصابت عدداً من العاملين فيها، على رغم تأكيد السلطات العراقية، بعدم وجود قوات أميركية قتالية في تلك القاعدة، وأن الكوادر العاملة هناك، هي مختصة في صيانة الطائرات فقط.

وقف الطلعات الجوية

وقال جوزيف لاماركا جونيور، مسؤول الاتصالات في الشركة المصنعة للأسلحة في بيان: ”بالتنسيق مع الحكومة الأمريكية، ومع اعتبار سلامة الموظفين على رأس أولوياتنا، قامت مارتن لوكهيد بنقل فريق أف-16 الذي يتخذ من العراق مقرا له“، دون أن يكشف عدد الموظفين الذين يتم سحبهم.

 لكن مسؤولا عراقيا قال لصحيفة ”نيويورك تايمز“، إن الشركة لديها 70 موظفا في قاعدة ”بلد“، وسيتم نقل 50 منهم إلى الولايات المتحدة، وحوالي 20 إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان.

بدوره، ذكر مصدر في قيادة العمليات المشتركة، أن “عدد الطلعات الجوية داخل القاعدة، انخفض بنسبة 80%، منذ انسحاب الشركات العاملة، والمختصين فيها، حيث ما زالت الكوادر العراقية، المحلية، غير قادرة على إدارة الملف بشكل كامل، وهو ما أثر على العمليات العسكرية الجارية ضد تنظيم داعش، في مختلف المناطق، مع غياب البديل عن تلك الطائرات”.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ”النور نيوز” أن “مفاوضات جارية بين الحكومة العراقية، وقيادة الشركة، للعودة إلى العمل، في ظل الحاجة إلى الطلعات الجارية، خاصة وأن تلك الطائرات بحاجة إلى صيانة وفحص دوري، بعد كل طلعة، وهو ما لم يحصل منذ أكثر من شهر ونصف”.

ولفت إلى أن “عدد قليل من الطائرات، بقيت على قيد العمل، وهي تُصان عبر شبكة تلفزيونية بواسطة الانترنت من دولة الكويت، بالتعاون مع بعض الأشخاص الفنيين”.

وتلعب شركة لوكهيد مارتن الامريكية دورا رئيسيا في تشغيل وصيانة طائرات الـ (اف 16)، كما انها تقوم بتجهيز الطائرة بالوقود وبالذخيرة، وحتى تحديد الأهداف ومعالجتها يتم عن طريق تلك الشركة.

وبحسب تقارير غربية سابقة ، فان واشنطن هي من حددت قاعدة بلد الجوية ، كقاعدة للطائرات كونها تضم فريقا عسكريا أميركيا مؤلفا من 271 جنديا ومستشارا، ومنعت استخدام أي قاعدة أخرى للهبوط فيها إلا “بموافقة الأميركيين وفي حالات الضرورة”.

ووفق تلك التقارير ، فإن طائرات (أف 16) مزودة بأجهزة تعقب وتصوير داخلي ولا يمكنها أن تتحرك بالسماء دون مراقبة لها بواسطة غرفة خاصة موجودة بقاعدة أميركية في الكويت.

بدوره، قال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي للوكالة الرسمية، إن “طائرات F16 هي طائرات مهمة جداً وهي العمود الفقري للقوة الجوية العراقية وذراع العراق في مقاتلة ومحاربة الإرهاب”، مبيناً أن “الشركات العاملة في صيانة هذه الطائرات لها تأثير مباشر في عملية إعداد الكوادر والتقنيات التي تسهم في رفع قدرة الفنيين العراقيين”.

وأضاف: “نأمل أن يكتمل تدريب كوادرنا الفنية من أجل القيام بأخذ مبادأة الإدامة، وكذلك التجهيز بصورة كاملة والتصليح”، مشيراً الى أن “أي توقف في الجدول الزمني لعملية الإعداد سوف يؤثر سلبياً على عمليات التدريب واكتمال قدراتنا وبناء إمكانياتنا الهندسية والفنية”.

واشترى العراق طائرات ”أف-16“ عام 2011، بعد انسحاب القوات القتالية الأمريكية من البلاد، حيث وصلت أولى الطائرات عام 2015، وشاركت بشكل مباشر في الحرب على تنظيم داعش.

ورأى خبراء أمنيون، أن هذا الانسحاب سيُلقي بظلاله على مواجهة العراق لبقايا خلايا تنظيم داعش، خاصة وأنه يعتمد على الطائرات بشكل مباشر، لقصف المخابئ والكهوف البعيدة، وهو ما حصل خلال الفترة الماضية، وأدى إلى مقتل عدد من قادة تنظيم داعش.

بالتزامن، عاد الحديث مرة أخرى في الأروقة السياسية العراقية، عن شراء طائرات روسية، ومنظومات دفاع جوي، وذلك عقب الارتباك الحاصل في برنامج طائرات “إف-16” الأميركية.

وذكر تقرير نشرته صحيفة Military Watch الأميركية، أن سلاح الجو العراقي قد يتخلى في المستقبل عن استخدام مقاتلات “F-16IQ Fighting Falcon” الأميركية متعددة المهام.

وجاء في تقرير الصحيفة، أن “الجيش العراقي يستخدم في الوقت الراهن 34 مقاتلة أميركية خفيفة من طراز F-16IQ Fighting Falcon تسلمها أعوام 2014 – 2017″، مشيراً إلى أن “صيانة تلك الطائرات تتوقف على الخبراء التقنيين الأميركيين الذين قد ينسحبون من العراق لتغيرات طرأت على الأوضاع السياسية هناك”.

وأشارت إلى وجود توجه نحو شراء طائرات حربية حديثة، حيث كان كبار المسؤولين العسكريين العراقيين قد أعلنوا في أغسطس الماضي عن رغبتهم في اقتناء طائرة “سو – 57” بصفتها أقوى مقاتلة في الجيش الروسي، إلا أن موازنة العراق لا تسمح بشراء تلك المقاتلة لغلاء ثمنها.

لكن البيانات في موازنة عام 2021، لم تتضمن أية مبالغ مخصصة لتجهيزالجيش العراقي، بالأسلحة.

اللواء المتقاعد ميثاق القيسي، قال إن “العراق حر في شراء أي سلاح يرغب به، وهذا يعود إلى تقييمات فنية، ورأي لجنة خبراء، وليس وفق أهواء شخصية، من قبل جهات سياسية، أو حزبية، ترى في مسالة  العقود وتجهيز الجيش العراقي، مغانم وحصة وكوميشنات، خاصة وأن مسألة الطائرات، حسّاسة بشكل كبير، فيجب دراسة الأمر من جميع النواحي، واتخاذ قرار وطني شجاع، إما بالذهاب إلى تسليح شرقي، أو الإبقاء على السلاح الغربي”.

أضاف القيسي، لـ “النور نيوز” أن “برنامج طائرات أف 16،  تعرض إلى نكسة كبيرة، بعد انسحاب الشركة الفاحصة هذا يجب أن لا يحدث، فهناك حاجة ماسة إلى تلك الشركات في إدامة الطيران العراقي، الذي يقاتل داعش، إذ أن المناطق البعيدة والنائبة، ذات الطبيعة المعقدة، مثل الوديان، والجبال لا يمكن تحريك قطعات راجلة، لتأمينها، وإنهاء ملف وجود الخلايا النائمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى